هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَغَــرَّ أَيّــامِيَ مِنّــي ذا الطَلَـل
وَأَنَّهــا مــا حَمَّلَتنــي أَحتَمِــل
وَأَنَّنـــي بَقِيَّـــةُ البُــزلِ الأُوَل
قَـد يَجسـُرُ العَودُ عَلى طولِ العَمَل
شــَيبٌ وَمـا جُـزتُ الثَلاثيـنَ نَـزَل
نُــزولَ ضــَيفٍ بِبَخيــلٍ ذي عِلَــل
يَصـرِفُ عَنـهُ السَمعَ إِن رَغا الجَمَل
وَلا يَقــولُ إِن أَنــاخَ حَــيَّ هَــل
كَــأَنَّهُ لَمّــا طَــرا عَلــى عَجَـل
ســَوادُ نَبــتٍ عَمَّــهُ بَيــاضُ طَـل
يَجيــءُ بِــالهَمِّ وَيَمضــي بِالأَجَـل
فَــأوهِ إِن حَــلَّ وَواهـاً إِن رَحَـل
أَبَـــدَلٌ مِــنَ الشــَبابِ لا بَــدَل
ســِرعانَ مــا رَقَّ الأَديــمُ وَنَغِـل
هَـل يَنفَعَنّـي فـي الوِهادِ وَالقُلَل
مَـدُّ العَلابِـيِّ مِـنَ النـوقِ الـذُلُل
فــي فِتيَـةٍ عَـوَّدَهُم جَـوبُ السـُبُل
أَن يَشـرَبوا مـاءَهُم عَلـى المَقَـل
يَنضــونَ بِاللَيــلِ غُلالاتِ الكَســَل
وَيَستَســِلّونَ الكَــرى مِـنَ المُقَـل
إِذا دُعـوا لِلطَعـنِ وَالخَطـبُ جَلَـل
حَسـِبتَ أَيـديهِم مِـنَ القَنا الذُبُل
يُبقـونَ آثـاراً مِـنَ الطَعـنِ نَجَـل
مِـن كُـلِّ فَوهـاءَ كَمـا ضـَغَّ الوَعِل
يَطمَـعُ فـي حامِلِهـا السـِمعُ الأَزَل
يَقــولُ مَـن عايَنَهـا مِـنَ الوَجَـل
كَــذا الطِعــانُ لا عَمـىً وَلا شـَلَل
فـي كُـلِّ يَـومٍ أَنـا مِخمـاصُ الأُصُل
آكُــلُ بِــالمَيسِ غَــوارِبَ الإِبِــل
أَهـدُمُ مـا يَبنـي السَنامُ وَالكَفَل
بَيــنَ عَجـاريفِ العَنيـقِ وَالرَمَـل
مُشــتَمِلاً بُـردَ الجَنـوجَبِ وَالشـَمَل
وَطالِعـاً مَـعَ الشـَميطِ ذي الشـُعَل
وَغارِبـــاً مَــعَ الظَلامِ وَالطَفَــل
تَعَرُّضــاً لِلــرِزقِ وَالــرِزقُ أَشـَل
وَشــَنجِ الكَــفِّ إِذا قيــلَ بَــذَل
رِد مــا سـَقاكَ الـدَهرُ عَلّاً وَنَهَـل
وَمــا حَـذَتكَ النائِبـاتُ فِاِنتَعِـل
مـا دُمـتَ جَثّامـاً عَلـى نِضوِ الإِبِل
مُســَوَّفاً فــي كُـلِّ يَـومٍ بِالرِحَـل
مَن لَم يُعانِ الغَزوَ لَم يُعطَ النَفَل
قَـدِ اِنقَضـى العُمـرُ وَأَنتَ في شَغَل
فَاِجسـُر عَلـى الأَهوالِ إِن كُنتَ رَجُل
وَنَـل بِـأَطرافِ القَنـا ما لَم يُنَل
مَـن طَلَـبَ العِـزَّ بِغَيـرِ السَيفِ ذَل
وَاِمـشِ إِلـى المَجدِ وَلَو عَلى الأَسَل
وَاِنـجُ مِنَ الهَونِ كَما يَنجو البَطَل
مَـن لَـم يَئِل مِـن بَعـدِها فَلا وَأَل
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.