هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا فابشـروا يا قوم ان الوغى الكبرى
خبَــت وكفينــا مــن تسـعرُّها الشـَّرا
خبــت نارهُــا والحمــد للـه بعـدما
ذكــت ولظاهـا أحـرق الـبرَّ والبحـرا
وقــد وضـعت اوزارهـا بعـد مـا طغـت
وسـجَّلت الـدنيا علـى المعتدي الوزرا
تقلــص عــن وجــه البســيطة ظلهــا
وكــان عليــه ظلهــا باســطاً سـترا
وبعـــد تمـــادي ليلهــا لاح فجــرهُ
وكنــا ظننــا أنــه عــدمَ الفجــرا
قضــينا بهــا خمســين شـهراً نعـدُّها
وشــهراً وكنــا اليـومَ نحسـبه شـهرا
وكنـا نعـد الشـهرَ اطـول مـن سـني ال
مجاعــةِ بـل كنـا نـرى عامهـا دهـرا
وفيهــا اصــاب الكـون مـا إِنّ وصـفهُ
ليســتنفدُ الاقلامَ والصــحفَ والحــبرا
وقــد مــرَّ إلمــامي بــه غيـر مـرةٍ
فلســت بمســتحلٍ إعــادة مــا مــرا
شـعرتُ بمـا قاسـي الـورى مـن شرورها
شــعوراً بــدا لــي أن أمثلـه شـعرا
أجبـتُ بـه نفسـي علـى الفـور إذ دعت
ولبيتهـا لـم اعـصِ فيهـا لهـا أمـرا
واودعـت وصـفَ الحـرب هـذي القصائد ال
لـتي اجـتزأت بـاللبِّ لم تحتوِ القشرا
وأعــددتها للطبــع لمــا أن انطـوت
علـى ما استحقَّ الطبع واستأهل النشرا
وقــد بــدئت بــالحرب والآن تنتهــي
بــذكر النجـا منهـا وتختـم بالبشـر
ببشـرى رآهـا المسـك إذ ضـاع نشـرها
علــى طيبــه تســمو وتفضــله نشـرا
ولــو انهــا بيعــت وأُرخــص سـعرها
لكـانت بـأغلى مهجـةس في الورى تشرى
خلاصـــتها أن الـــوغى قُــل نعشــها
والمانيــا عضــَّت اناملهــا العشـرا
وان يــدَ البغــي الـتي امتـد شـرُّها
وطـالت عراهـا القصـر بـل كسِرت كسرا
وان الـــذي بـــالامس علَّـــل نفســهُ
بربــحٍ نــراهُ اليـوم مشـتكياً خسـرا
وذيالــك العُســرَ الـذي اشـتد ضـغطهُ
على الناس طرًّ ازال واستمتعوا اليُسرا
فيــا حســنها بشـرى ملا الارضَ بشـرها
وكـل امـرءٍ فـي الخـافقين بهـا سـُرَّا
ولمــا تهاداهـا الـورى كـان فعلهـا
باذهــانهم فعـل الرحيـق أيِ السـكرا
فضــجُّوا باصــوات الهتــاف وعربـدوا
وجــاؤُوا بمـا أعيـا تصـوُّره الفكـرا
أقـاموا لهـا الزينـاتِ والنَّـدواتِ في
جميــع القـرى والمـدن حافلـةً تـترى
ولــم يـدعوا أمـراً بـه يُعربـون عـن
مســـرَّتهم الا أتـــوا ذلــك الامــرا
وان هــمُ فــي بعـض الامـور تجـاوزوا
حـدود المسـرَّات التمسـنا لهـم عـذرا
كفــى النـاسَ عـذراً فيـه قـول مبشـرٍ
لهـم أبشـروا قد احرز الحلفا النصرا
فتلكــم بشــرى لســت وصــف جمالهـا
بمــوفٍ ولـو انـي قضـيت بـه العمـرا
وللــه كــم نفــسٍ بهـا يـومَ أُعلنـت
خلاصــتها طــابت وكــم نــاظرٍ قــرَّا
وكــم شــنَّقت اذنـاً وكـم بـرَّدت حشـىً
وكـم ابهجـت قلبـاً وكـم شـرحت صـدرا
وكــم بســط النــاس الا كـفَّ وقـدموا
لخـالقهم مـن اجلهـا الحمـد والشكرا
وبالحلفـــا خصــُّوا جميــل ثنــائهم
وقـد عـمَّ حـتى مـا استطاعوا له حصرا
وأمـــا ملاييــن الضــحايا فرحمّــوا
عليهـم وأحيـوا بالرثـاءِ لهـم ذكـرا
مصـائب هـذي الحـرب عمَّـت بنـى الورى
فلـم يبـقَ مَـن لـم يشك من نارها حرَّا
ولكنــه قــد يُنتــج الخيــرَ شــرُّها
وربَّ مفيـــد نـــافعٍ يعقــب الضــَّرا
فـان تـمَّ مـا يسـعى لـه الحلفـاءُ في
مجالسـهم واستأصـلوا للـوغى الجـذرا
وصـــارت كبــار المشــكلات باســرها
تحــال علــى جمعيــة الامـم الكـبرى
ولــم يبــقَ خــوفٌ مـن شـعوبٍ كـبيرةٍ
تجــور علـى الصـغرى وتحكمهـا قسـرا
ولــم يُهضــم الشـعبُ الضـعيف حقـوقه
وأصـبح فـي الـدنيا كمـا ينبغـي حُرَّا
اذا تـــمّ هــذا كلــهُ والرجــاءُ أن
يتــمَّ وعـمَّ الخيـرُ منـه الـورى طـرَّا
محـا إثـمَ هـذي الحـرب عنها ولم ترق
دمــاءُ الملاييــن الـتي سـفُكت هـدرا