هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـرروا البشـرى مـرةً بعـد مـرة
بيــن كـل الـورى بأفصـح نـبره
كرروُهـا علـى المسـامع كـي مـا
يتــوقى ببردهــا القلــبُ حـره
وأذيعـوا فـي الخـافقين صـداها
يــذرعُ الـبرَّ ثـم يجتـازُ بحـره
وانـثروا زهرهـا على الروض حتى
يتحلـــى بـــهِ وينظــمَ زهــره
وانفحـوا الـوردَ طيبها واجعلوهُ
ينتشــي نفحــهُ وينشــقُ عطــره
وأفيضـــوا ضــياءَها وانشــروهُ
وأروُنــا فــي كــل أفـقٍ بـدره
تلـك بشـرى بـالنفس تشرى وتسوى
لــذتي باســتماعها ألـفَ بـدره
يقــرأُ المــرءُ آيهــا فيلاشــي
متنهــا كربــهُ ويشــرحُ صــدره
انهــا فـي جيـد البشـائر عقـدٌ
بـل أراهـا فـي العقد أنفسَ دُرَّه
انهــــا للنفـــوس طيـــبٌ وللآ
ذان شـــنفٌ وللنـــواظر قـــره
وجــبينُ الآمــال أصــبح منهــا
زاهــراً مشــرقاً بــأيمن غــره
يتملــى الســوريُّ منهـا سـروُراً
إِن يكتمــهُ فهــي تفشــي ســره
ليـس يقـوى علـى بيـان ابتهـاجٍ
عـمّ منهـا ولـو قضـى فيـهِ عمره
تلـك بشـرى الانقـاذ من ظلم قومٍ
جرعـوا الشـرق مـن أذاهـم أمره
حكمُــوا فيــهِ كــلَّ عبـدٍ زنيـمٍ
كـان يُمضـي بالسـادةِ الغُرِ أمره
ويســومُ العزيــز ذلاً ويمنــي ال
حـرَّ بالضـيم وهـو يصـليهِ جمـره
تلــك بشــرى إطلاقـهِ بعـد مـا ظ
ل قرونــاً يبكــي ويشـكو أسـره
كـل يـومٍ علـى بنيـهِ الالـى جـو
راً وظلمـاً غيلـوا لـهُ الفُ حسره
كــم شــهيد شـنقاً قضـى وفقيـدٍ
ماتَ سجناً أو ذاق في النفي خسره
وغنــيٍّ فيــه قضـى الخسـف لا يـل
قـى لـدفع الطوَى من الخبز كسره
جـاءهُ الغـوث مـن لـدنهُ تعـالى
مُبــدلاً بالرخـاءِ واليسـر عسـره
وبجيــش التحريـر جيـش اللنـبي
خـــصَّ تأييــده وآتــاهُ نصــره
مـن فلسـطين يـوم كـرّ اعترى الال
مــانَ ذعـرٌ وأكـبرَ الـترك كـره
بمغــاويرَ كلهــم يخطــفُ الــبر
قَ ســناهُ ويســبق المـرءَ فكـره
والغشــومُ المهتــاض اذ هزمـوهُ
قوَّضـــوا عشــهُ وهــدُّوا وكــره
أَسـروا منـهُ نحـو تسـعين ألفـاً
وأذاقــوهُ صــاب أشــأَمِ كســره
ســنحت ثــمَّ فرصــةٌ لبنـى العـر
بِ فسـدوا فـي الحـرب أيـة ثغره
قـادهم ذلـك الاميـرُ ابـن أسـمى
والـــدٍ ســـليل أشــرف أُســره
شــــاهراً بيمينــــهِ لســـماهُ
فيصــلٍ وكفــاهُ صــيتاً وشــهره
هــبّ لمــا الاتــراكُ جهلاً ابـاهُ
أغضـبوهُ واسـتنفدوا منـهُ صـبره
ومـن الحُمـق أن تـرومَ اقتحام ال
غــارِ جهــراً ولا تبـالي هزبـره
وشـــمالاً ممـــا جنــوب معــانٍ
ســارَ شــرقَ الأُردُنِّ يحمـي عـبره
زاحفـاً عـن يميـن جيـش اللنـبي
وهـو يقفو في الفتح والضَّم إِثره
وكلا الجحفليـــن أوغــل يفــري
سـهل ذاك القفـر السـحيق ووعره
والعــدوُّ المـذعورُ يهـربُ منهـم
جــاعلاً عــذرهُ عـن الفـرِّ ذُعـره
وبشـــهرٍ ونصــف شــهرٍ رأينــا
هـم أتمـوا كسـر العـدو وقهـره
والقـرى والضـياعُ والمـدن والـسُّ
كــان طـرا وقـاهم اللـه غـدره
وبمــنِ البــاري وفضـل اللنـبي
لُســنهم فـي اعترافهـا مسـتمرَّه
ذلـك القـائد الـذي سـوف يُحيـي
شــرقُنا ذكــرهُ ويُعلــي قــدره
وفلســطين مــع شــقيقتها الشـا
م عليــه تثنــي وتعلــن شـكره
والـــى الأحلاف الاماجــد تطــوي
مــدحها والنســيم يسـرقُ نشـره
أنقــذوها مـن ظـالم هـي كـانت
أمَـــةً عنـــدهُ فصـــارت حــره
ظــالمٍ شــرُّهُ بهــا كـاد يـودي
فكفاهــــا محررُوهــــا شـــره
خلصـــوها منـــه وردُّوا اليــه
كيــدهُ فــانثنى مصــيباً نحـره
وأعـــادت وســـاكنوها مــراراً
مــا تغنّــت بــه الملائكُ مــرَّه
فـي الاعـالي للـه حمـدٌ وفـي الار
ضِ ســـلامٌ وفــي الأنــام مســرَّه