هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وفـي العراق التركُ ما كذبوا
أن استلذُّوا النصر واستعذبوا
وأوهمـــو أَتبـــاعهم أنــهُ
نصــرٌ مــبينٌ بــاهرٌ أَشــهبُ
وأنَّ ضـــنكاً شـــفَّهم زالَ وال
صــعابُ هـانت وانجلـى يـذهبُ
وأنهــم راعـوا بريطانيـا ال
عُظمــى فبـاتت بأسـَهم ترهـبُ
وأَنهــم فـي جيشـها أَحـدثوا
صـدعاً بعيـدَ الغـورِ لا يُشـعبُ
وأنَّ غربــان القضــاءِ علــى
فُلــولهم لا بــدَّ مــا تنعـبُ
وأنَّ هـذي الحـربَ فـي رأيهـم
ليســت ســوى أُلعوبـةٍ تُلعـبُ
بســمع هـذي المضـحكاتِ ومـا
أَشــبهها آذانهــم أَطربُــوا
والطيـش أَعمـاهمُ فاسـتبعدوا
مــا كـان منهـم شـرهُ يقـربُ
سـارين فـي داجـي الغرور ولا
يــرون مـا فـي جـوهم ينشـبُ
وفــاتهم أَن الهزبــر الـذي
هـاجُوه منـه مـا لهـم مهـربُ
وأَنـــه عمــا قليــلٍ عــدا
ه ضـــربةً قاضـــيةً يضـــربُ
وبينمــا الاقــدار تجـري ولا
يـدرون مـا فـي لوحهـا يكتبُ
فاجــأَهم مــودُ بجيــش لــهُ
ايَّــان سـار النصـرُ يستصـحبُ
وصــاح فيهــم صـيحة أشـبهت
زمجــرة الضــرغام إذ يغضـبُ
وهــبَّ يغزوهــم ومــن بطشـهِ
يشــبُّ نــاراً حــولهم تلهـبُ
جنــوب كــوتٍ فلهــم زاحفـاً
وجــدَّ فـي اسـترجاعها يـدأبُ
واحتلهــا حماتهــا غالبــاً
بقـــوةٍ كالســـيل لا تُغلــبُ
ومـن نجـا منهـم شـمالاً جـرى
ومــودُ جــارٍ خلفــهُ يعقــبُ
ويحسـب الاسـرى الوفـاً وفي ال
مجمـوع منهـم فـوق مـا يحسب
امـا الالـى قتلى وجرحى هووا
فـــالحق أنَّ عـــدهم يصــعب
وبعــد كــوتٍ خــفَّ مـودُ ورا
أعـــدائهِ إرهــاقهم يطلــب
يقــود جيشـاً ينهـب الأرض إِذ
يمشـي ويغـزو الجـوَّ إذ يركب
وعزمــهُ يعـزى لصـلد الصـفا
لكنــهُ مــن قلبهــا اصــلب
وكــرُّه إن صـال فـي سـاحة ال
وغـى الـى اسـدِ الشـرى يُنسب
بـه اقتفـى مـود خُطى ساقة ال
أتــراكِ وهــو سـوقهم يقضـب
وجـدَّ فـي فتـح الحصـون علـى
أبراجهـــا أعلامـــهُ ينصــب
حــتى اتـى بغـداد فاحتلَّهـا
واكــرهَ الاتـراكَ ان يهربـوا
فــأطلقوا للريــح سـيقانهم
وخلفهــم ذيـل الـوحى يسـحب
وغـادروا بغـداد وهـي مـن ال
حلــى الغـوالي نهبـةً تنهـب
وليــس فــي أجفـانهم دمعـةٌ
حزنــاً علـى فقـدانها تسـكب
وإِن يقولـوا غيـر مـا قلتـهُ
للغــض مـن قيمتهـا يكـذبوا
ففقـــدها جرعهـــم شـــربةً
أمـرَّ منهـا قـطُّ لـم يشـربوا
وعـــده أقطـــابهم نكبـــةً
بمثلهـا مـن قبـل لم ينكبوا