هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ولـــم يــفِ الاتحــاديون اذ حكمــوا
بالوعد أن يعدلوا في الحكم بل ظلموا
وخــالفوا خطــةً كـانوا لهـا رسـموا
وحوَّلــوا مــا رعايــاهم بـهِ نعمـوا
الــى شــقاءٍ بــأن ينتـابهم حتمـوا
وبعـدما أعلنـوا الدسـتور مـا لبثوا
أنِ اســتبدُّوا وفــي أيمـانهم حنثـوا
ولـم يصـونوا حقـوق الشـعب بل عبثوا
بهــا وعهـد التسـاوي بيننـا نكثـوا
كـــأنهُ لـــم يكــن عهــد ولا ذمــمُ
منُّــوا علينــا كـثيراً أنهـم خلعـوا
عبــد الحميــد وعنــا نيـرهُ نزعـوا
حريـــةً وإخـــاءً بيننـــا وضـــعوا
وفــي عطــاءِ مســاواةٍ لنــا شـرعوا
حـــتى تظللنــا الخيــرات والنعــمُ
بهــم وثقنــا وأخلصــنا لهـم وعلـى
إِنجـــاز مــا وعــدونا كلنــا أتكلا
لكننــا لـم نجـد فـي مـا أتـوا عملا
مؤيـــداً قــولهم بــل خيبــوا الأملا
ومــا بنينــا علـى دسـتورهم هـدموا
بخلـع عبدالحميـد الحيفض ما اقتلعوا
بـل معـهُ أضـعافهُ فـي أرضـنا زرعـوا
تفننـوا فيـهِ مـا شـاؤوا بل اخترعوا
لـــهُ أســـاليب مكــرٍ كلهــا بــدعُ
واللــه منهــم عليهــا سـوف ينتقـمُ
وكــان أفضــع اثــم بــابهُ فتحــوا
تلـك الـدماءَ الـتي سـفحاً لها سفحوا
أعنـي دمـا الارمـن القوم الألى ذُبحوا
ذبـحَ النعـاج ومـا خانوا ولا اجترحوا
ســوا براءتهــم ممــا بــه اتهمـوا
بســفكها اتهمــوا عبدالحميــد ومـن
معــه فصــدَّقهم مــن فـي نهـاه وهَـنَ
واللـــه يعلـــم والاملاك تشـــهد أن
عبدالحميـــد بعيــد الحقيقــة عــن
وبالرزايــا منــوا كـالارمن العربـا
وأرهقــوهم فـذاقوا الويـل والحربـا
والعُــربُ اشــرفُ أمــا منهــم وأيـا
فــي عهـد دولتهـم هـذي غـدوا ذنبـا
لشـــرّ رأسٍ تحاشـــت حملــهُ البهــمُ
بنعمــة العــربِ الاتـراكُ قـد كفـروا
وفضــلهم غمطــوا عمـداً فمـا ذكـروا
وفــي بنــي جنسـهم إحسـانَهم حصـروا
وفــي ســواهم تمشــى منهــم الضـررُ
كمــا تمشــى بجســم المـدنف السـقمُ
ومنـذ مـا الحـرب مـع المانيا دخلوا
ومـــا لهــم ناقــة فيهــا ولاجمــلُ
لبَّــاهم العُــرب والهيجــاء تشــتعلُ
لمــا دعــوهم بــالأرواح مـا بخلـوا
ولجَّهــا معهُــم لمــا طمـا اقتحمـوا
لكنهـــم وســـعير الحـــرب يلتهــبُ
والعـربُ معهـم الـى حوماتهـا وثبـوا
لــم يتقــوا ربهـم فيهـم كمـا يجـبُ
وقــد نســوا أو تناسـوا أنهـم عـربُ
لا يصــبرون علــى مــن حقهـم هضـموا
فـي السـلم مـا عدلوا فينا ولا رفقوا
وفـي الـوغى جنـدهم عـن جندنا فرقوا
والـف عـذرٍ لهـم فـي ضـيمنا اختلقوا
وكــم علـى يـدهم منـا نفـوا فشـقوا
وكـم كـم فـي غيابـات السـجون رمُـوا
وعــم سـوريةَ الجـورُ الـذي ارتكبـوا
فضــجت القــدسُ منــه واشــتكت حلـبُ
وأرضـــها بــدما أبنائهــا خضــبوا
حــتى المشـانق فـي سـاحاتها نصـبوا
وكــم شــهيد عليهــا عنقــهُ قصـموا
ذا بعــض مــا رهُ أهــل الشــام عـرا
بــه اجــتزأتُ عـن التطويـل مختصـرا
لكنـــه ذاع بيــن النــاس منتشــرا
حــتى بــه ســمعت أم القــرى خـبرا
فـــأكبرتهُ وضـــجَّ الــبيت والحــرمُ
اذ ذاك هـب الحسـين الاشـرفُ ابـن علي
يــذودُ عــن قــومه بــالبيضِ والأسـلِ
وصــاح فـي تركيـا يـا ضـيفنُ ارتحـلِ
عنـا ويـا ظلهـا ومـن أرضـنا انتقـلِ
واذهـب الـى حيـث ألقـت شاعك العدمث
وكـــرَّ أشـــبالهُ معــهُ ومــا زأروا
الا اليهـــم حجـــازيوهم ابتـــدروا
والحـربَ شـبوا علـى الاتراك فانتصروا
وطـــاردوهمُ حـــتى عقــدهم نــثروا
مـن أرضـهم وعـرى اسـتئثارهم فصـموا
وان هـــذي لأســـمى نهضـــةٍ ثلجـــت
لهــا صــدور بنــي قحطـانَ وابتهجـت
بهــا ألــوفُ نفــوس أنقــذت ونجــت
وألســن الخلــق طـراً بالثنـا لهجـت
علـى الالـى الدين والدنيا بها خدموا
وقبلهــا أرجــف الاتــراك واختلفـوا
مـا أنشـأ الخـوف في الاسلام لو صدقوا
قـالوا لنـا الحلفـا سـراً قد اتفقوا
علــى مناهظــة الاســلام بــل طفقـوا
يسـعون فـي مـا علـى إجـرائهِ عزمـوا
وعنــدما ابـن النـبي انضـم للحلفـا
وانحــاز كــذب هــذا الافـترا ونفـى
ومســلمو الشــرق كــلٌ منهــمُ عرفـا
هــذا النفـاق فمـا بـالاهُ بـل صـدفا
عـن الوشـاة ولـم يعبـأ بمـا رجمـوا
ولــم يــر الاتحــاديون مــا نشـدوا
بــل شــرّ مـا زرعـوهُ بيننـا حصـدوا
تفريقنـــا طلبــوا لكنهــم وجــدوا
منـا اتفاقـاً عليهـم عكـس مـا قصدوا
وبئس منقلــب القــوم الألــى ظلمـوا