هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـنتان طـالَ مـداهما والحـرب مـا
فـــتئت تزيــد تســعراً وتضــرُّما
ونطاقهـا يمتـدُّ فـي الـدنيا علـى
ســكانها بــدجى الشــقاءِ مخيمـا
مـا انفـكَ محضـئها يخـاف خمودهـا
فيزيــد مارجهــا وقيــداً كلمــا
أغــرى بهـا الاتـراك قبلاً ثـم مـن
ســنةٍ بهــا البلغـارَ زجَّ وأقحمـا
وعلـى ارتكـاب أشـد مـا يتصـور ال
إِنســانُ مـن شـرِ الفظـائع أقـدما
للامهــــــات وللقـــــرائن مثكلاً
وملامِلاً وصــــــغارهن ميتِمــــــا
وأقــلّ مــا يجنيـهِ قتـل الابريـا
وأحــلُّ شــيءٍ عنــدهُ سـفك الـدما
كــم داسَ عهــداً واسـتهان كـبيرةً
واجتــاسَ قدســاً واسـتباح محرمـا
وأتـى جـرائمَ اجفلـت مـن هولها ال
دُّنيـا وضـجت مـن فظائعهـا السـما
ونمــا الـى رومانيـا مـن وصـفها
مــا هــاجَ سـاكن غيظهـا فتحـدما
وتحققـــت أنّ الســـلام تعمـــد ال
جرمـــان نقـــضَ أساســهِ فهــدما
ورأت عليهـــا فـــرضَ دفــع بلائه
عنهــا كمــا عـن غيرهـا متحتمـا
والحــظ أظفرهــا بأحســن فرصــةٍ
سـنحت لهـا لتنـال منهـا المغنما
وتضــم تحــت لوائهـا مـن شـعبها
قومــاً يجرعهــم عـداها العلقمـا
وهجــوم برســيلوف شــدَّد عزمهــا
لتشــقَّ منطقــة الحيــادِ وتهجمـا
والــى ترنسـلفانيا طمحـت بهـا ال
آمــالُ والــدهر العبــوسُ تبسـما
وبقـــرب إشــراف عليهــا عللــت
نفســاً ولاســترجاعها فتحــت فمـا
ووقوفهـا فـي جـانب الحلفـاءِ لـم
تلبــث أنِ أتخــذتهُ حكمـاً مبرمـا
والحـرب شـبتها علـى النمسـا ولـل
غــرض الـذي قصـدتهُ راشـت أسـهما
وعلــى ترنســلفانيا مــا أبطـأت
أَن جــرَّدت للزحــف جيشــاً خضـرما
غشــَّى مضــايقها وجــاز حزونهــا
متـــوغلاً فـــي فتحهــا متقــدما
وأمــامهُ الجيـش المـدافع لا يـرى
غيـر الفـرار الـى السـلامة سـُلما
واسترسـل الرومـان في التدويخ وال
نمســا تُهيــبُ بجيشـها أن يحجمـا
والـى مـدى خمسـين ميلاً ما اكتفوا
بـالزحف بـل صاح الجميع الى الاما
وارتـاعت النمسـا ارتياعاً إذ رأت
هــول المصــاب أمامهــا متحمسـا
فشــكت الـى الالمـان قائلـةً لهـم
هيوا انظروا جرحي وهاتوا المرهما
ولغوثهـا جمعـوا الصـفوف وعبـأوا
جيشــاً لصــدّ الهــاجمين عرمرمـا
منهــا ومنهــم ألفــوهُ وجــرد ال
أتــراكُ والبلغــار جيشـاً منهمـا
وهجــومُ برســيلوف أوقــف رافعـاً
عـن عـاتق النمسـا العناءَ الاعظما
فتمكنــت مــن نقـل معظـم جيشـها
دراءًا لعاديـة الهجـوم على الحمى
وبــه وبالمـدد الـذي نـالته مـن
حلفائهــا حــدُّ الهجــوم تثلمــا
واضـطرت الرومـانَ ان يخلـوا لهـا
مــا اعتــمَّ فيـه نصـرهم وتختمـا
فــتراجعوا عنــهُ وأكــره جيشـهم
بـدلَ الهجـوم علـى الدفاع وأرغما
ولهــم مـن النمسـا تصـدَّى هاجمـاً
جيــش لفلكنهيــن قــائدهِ انتمـى
ومـن الجنـوب أتـى مكنـزن قـائداً
جيشـاً فأنجـد فـي الهجـوم وأتهما
وعليهــم الجيشــان حــالاً أطبقـا
وخطـى مكنـزن فـي الهجـوم ترسـما
عــبرَ المضـايق ذاك منقضـا وذا ال
دانـــوبَ شـــقَّ وجــازهُ متقــدما
سـدا علـى الرومـا بـاب الغوث من
حلفـائهم فـي الغـرب سـداً محكمـا
لـــم يســـتطعهُ قــط الا روســيا
وهــي الــتي وعــدت بــه لكنمـا
ويقـال لـو كـانت بمـا وعـدت وفت
صـدُّوا الهجـوم ولـم يصبهم منه ما
ويقــال بـل رومانيـا أولـى بـأن
يقضــى عليهــا بــالملام ويحكمـا
أمــا أنــا فأعــدهُ ســراً ومــن
لــي ان يبــوح بـه الـيَّ فأعلمـا