هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أترحمنــا يــا قـبر يرحمـك اللـه
فتعــرب شــكوانا لمـن صـرت مـأواه
أتينـاك نشـكو مـا بنـا منـك نحـوه
فليــس لنــا اذ مســنا الضـيم الاه
عليــك سـلام اللـه مـا دمـت لحسـده
ويرعـاك غيـث اللـه مـا دمـت ترعاه
فلـولاه مـا جئتـاك نشـكو ولـم نقـل
عليــك ســلام اللـه يـا قـبر لـولاه
علـوت مقامـا عنـدنا اليـوم عاليـا
علــى ابــن علـي اذ تضـمنت عليـاه
ونلـت مـرادا ايهـا القـبر لـم يفز
بــه قصــر غمـدان نعـم لـو تمنـاه
فايــاك نــدعو ان تـؤدي احترامنـا
وايــاك ان تنســى احترامــك ايـاه
غـدرت الـذي لـم يعـرف الغـدر عمره
وجـرت علـى مـن كـان بالعـدل مجراه
ووليـت مـن قـد مـر فـي عهـد حكمـه
علــى اهـل لبنـان مـن العيـش احلاه
واورثـت اهـل المنـن فـي يـوم فقده
مصــاب فـراق لـم نطـق شـرح فحـواه
وأضــرمت نــارا نشـف الـدمع حرهـا
وكـدرت عيشـا كـان مـا كـان اصـفاه
وواريـت فـي غيـم الـثرى بـدر رفعة
فصــيرت افــق المجــد اعلان ادنـاه
بخلـــت علينــا ان تــراه وخزتــه
فليتــك لمــا حزتــه حــزت جـدواه
فينظـر مـن نـاداك مـا فيـك من ندى
بســـمع نـــداه او تمـــن بمــرآه
كفــاك بـان نلقـاك بالوفـد منعمـا
بنيــل الامـاني عنـدك اليـوم كفـاه
وحسـبك ان لا تبتغـي السـحب بعـد ذا
فتربــك مــاء الـورد يالحـد ارواه
تركـت لنـا يـا أيهـا اللحـد سـيفه
ومـاذا لنـا مـن سـيفه بعـد يمنـاه
وراعيتنــا اذ عفــت فينــا يراعـه
ومــا فضـله معنـا سـوى خـط معنـاه
وأقنعتنــــا ان اســـمه لا تمســـه
فليتــك لــم تطمــع بنــا بمسـماه
وأقنعتنــــا ان اســـمه لا تمســـه
فليتــك لــم تطمــع بنــا بمسـماه
اســيرك شــهم كــان لـولاك بـالحمى
وغــوث اســير النائبــات وملجــاه
ترحــب بــه مــولى كريمــا ترحبـت
بايــــامه بالوافـــدين ســـراياه
وحـافظ عليـه الـدهر مـن ميـل عارض
فكـم حـافظت للمـال والعـرض عينـاه
اتينــاك نشــكو منـك بالحـد للـذي
مضـت بيننـا بـالحكم في الحق فتواه
ومـن جـاء يشـكو اللحـد للحد تائها
بـاحزانه قـد ضـاع فـي الترب مسعاه
فيــا ويــل شــاك خصــمه ترجمـانه
ولـو ايـدت اقـوى الـبراهين دعـواه
ويـا قلـة الجـدوى ويـا خيبة المنى
بشــاك لغيـر اللـه قـد بـث شـكواه
اذا الدهر لم يترك من الناس من يعي
فهـل يسـمع الشـكوى من الصخر اقساه
غـدرت بنـا يـا دهـر فـي كـل فاضـل
وغـــادرت ذا جهــل كأنــك تهــواه
واخفيــت مصــباح الهــدى متطلبــا
ضـلالة قـوم فـي الجهالـة قـد تاهوا
فكـــل غـــبي تــاه عجبــا كــأنه
تـــوهم ان المـــوت جهلا سينســـاه
يظــن بــأن المــوت مـع كـل مـاله
مـن البطـش يخشـى مـاله حيـث وافاه
ويحســب ان المــوت مـن اهـل عصـره
اذا مـا اتـاه بـاللهى عنـه الهـاه
وإن مــر نعـش الميـت هاهـات عينـه
وان دار ذكـر المـوت هيهـات اذنـاه
يقــول انــا زيـد الزمـان وعمـروه
وبكــــر وليلاه وهنــــد واســـماه
ولا تنكــروا ان لا يــرى غيـر نفسـه
عليــه فـان الجهـل بـالنفس اعمـاء
ولا تعجبــوا مــن عجبــه وارتفـاعه
فلا الحــزن اضـناه ولا الـدهر ربـاه
تقــول خليلــي ضـاع منـي فهـل بـه
خــبير نظيــري ليــس يجهـل معنـاه
خليلــك بــالمرآه يــا مـن اضـعته
باوصــافه تلقــاء عينيــك تلقــاه
فليــس خليــل للفــتى غيــر نفسـه
اعــز خليــل فــي الزمـان واهنـاه
فلا يخــدعنك الــود يظهـر مـن فـتى
وقيـت الـردى مـن شـر ما عنك اخفاه
ولا تعتـبر دمعـا مـن النـاس قد جرى
عليــك اذا مــا غيـر طرفـك اجـراه
ولا تـــترقب مـــن حـــبيب محبـــة
اذا زال مــا منــه بحبــك اغــراه
ولا تطمعــن القلــب فـي ميـل صـاحب
اليــك فـان الـدهر ان مـال الـواه
ولا تحسـبن الجـار يبقـى علـى الصفا
وحسـن الوفـا فالـدهر ان جار جاراه
فـويلاه كيـف الجهـل قـد بـات سائدا
يـــتيه دلالا عنـــدما الـــدهر ولاه
وويلاه كــم امســيت تطــرب ســامعا
اذا صــحت عــن ضــيم بقومــك ويلاه
وويلاه كيــف اليــوم ان صـاح نـائح
غـدا نـومه دورا علـى السـمع غنـاه
وويلاه كيــف اليـوم كـل مـن العـدا
ســريرته مــا ليــس تظهــر نجـواه
وويلاه كيــف اليـوم كـل مـن العـدى
ســريرته مــا ليــس تظهــر نجـواه
وويلاه مـــن فقـــد الــوفيّ فــانه
مضــى لــديار الغـول ينشـد عنقـاه
وويلاه كيــف اليـوم يسـتنجد الفـتى
خليليــه مــن دهــر خليلاه ابنــاه
وويلاه مـات الفضـل والعـدل والوفـا
وويلاه مـــات المســـتغيث منــاداه
وويلاه كيـف اليـوم قـد اصـبح الحمى
بحكــم القضــا حكـامه فيـه اسـراه
وويلاه قـــد مــات الــذي بجنــابه
علـى الـدهر يرجـى ان يغـاث معنـاه
وويلاه مـات الحـزم والعـزم والحجـى
بمـوت الاميـر اليـوم والعـز والجاه
اميــر قضــى بـالحق فـي كـل منصـب
وارضــى عبــاد اللـه فيـه وارضـاه
ففقــدنا بـه بـدرا بلبنـان غائبـا
فنــاح لـه معنـا مـن لشـوق اقصـاه
وليـث حمـى يحمـى مـن الجـور جـاره
وبــدر كمــال يحسـد البـدر عليـاه
شـهاب بـبيت اللمـع قـد طـال بعـده
ظلام الــدجى مــذ غـاب صـبح محيـاه
ومركــز دار دار فــي قطـره البكـا
بــه وانحنــت حزنـا خطـوط زوايـاه
فيـا ويـل غـاب عنـه قـد غـاب ليثه
ويـا حـزن ايـواه مضـى منـه كسـراه
ذي لــذويه اخضــر العيــش حيثمــا
قـد اصـفر لـون الورد من فقد لقياه
محجبــة حيــرى غـدت تشـتكي النـوى
بـدمع جـرى يشـكو مـن الـدهر مجراه
بكتـــه وق حــق البكــاء لمثلهــا
فهيـــج مبكاهــا بلبنــان مبكــاه
فتلـــك تنــادي غوثهــا واليفهــا
وذاك ينــــادي فضـــله وســـجاياه
أبنــت ســعيد لا ســعادة بــالثرى
لليلـــى بقيـــس او لقيـــس بليلاه
ومــا الحـيّ عنـد الميـت الا نظيـره
فكــل غــدا يشـكومن البعـد بلـواه
ومــا المــوت الا مثـل سـاق بكاسـه
يطــوف علــى كــل الــورى بحميّـاه
ففـي كـل قلـب مـن بنـي الناس ناره
وفـي كـل وجـه مـن بنـي الخلق سماه
ولـم ينـج قلـب قـط مـن رشـق سـهمه
ولا مهجـة فـي النـاس مـن لسع افعاه
يكــاد يمـوت الحـي مـن قبـل مـوته
مخافـة مـا مـن صـولة المـوت يأباه
ويحســب ان الميــت مـن بعـد مـوته
يـرى مـا يـراه الحـي منـه فيخشـاه
ومـن مـات منـا مـات بـالموت مـوته
ومـن لـم يمـت فـالموت للموت ابقاه
فللحـــي مــوت كــل يــوم وليلــة
وللميـــت مـــوت فـــاته وتعــداه
وكــم نــاح حــي ميتـه مثـل خالـد
يــدوم ووافتــه الوفــاة فســاواه
فيــا ليتـه بالبـدء قـد خـص آدمـا
بمــا قـد جنـى او ضـرّ راحـة حـواه
اطـاع فتـاة الحـي فـي الاكـل لاهيـا
بهــا شــغفا عمــن نهــاه واوصـاه
ولـــم تغـــوه تفاحــة او خلافهــا
مـن البنـت لكـن ذلـك الغصـن اغواه
ومــن عجـب دعـواك يـا مـوت عنـدنا
بـــآدم لا تنفـــك تحتـــج عــدواه
تطـالب منـا المـرء فـي ذنـب غيره
بغــامض زعــم مــا عرفنــا معمـاه
فلا كـــانت الـــدنيا ولا كــان آدم
ولا كــان عيـش ظلمـة المـوت عقبـاه
نغــار مــن البــدر المغيـر فـانه
يـــروح ويـــأتي طالعــا بثريــاه
وكـم نحسـد الشـمس الـتي دائما على
مديـد المـدى تحـوي من النور اسناه
ولــم يعرفـا للهـم معنـى ولا الاسـى
ولـم يـدركا مـن قولنا الموت معناه
خـذي بيـدي يـا سـاعة البعـث عاجلا
لعلــي ارى مــن عنـي المـوت انـآه
نمــوت لنحيــا باللمــات ونلتقــي
فمـا كـان اغنانـا ومـا كـان اغناه
ومـــا موتنـــا الا ســكون وراحــة
وعـودة الفـتى نحـو الـذي كان سواه
وقـد يعـرف الاخـرى الـتي جهـزت لـه
غــداة النـوى لـو كـان يعـرف اولاه
فيـا كنـز اسرار الخفايا انكشف لنا
لنــدرك ســرا حيــر العقـل مغـزاه
فبــالخلق ســر ضــيع العمـر حسـرة
مـن النـاس مـن قـد رام كشـف مخبأه
ولغــز تــرى درويــن مـع ترجمـانه
مــع الجهــد فيمـا قـدرا لـم يحلاه
وحســن بيــان يعجــز العقـل دونـه
اذا لــم نقــل للعقـل ربـك اوصـاه
واي عـــزاء عنــدنا غيــر زعمنــا
بــأن الاميــر اليـوم مـولاه احيـاه
فلـولا احـترام النفس لم نقطع البكا
ولـولا احـترام الجسـم نـاديت بشراه
اميـــر كــان المــوت اذ زار داره
تصـــوره مـــن ســـائليه فلبـــاه
لئن حجبـــت عنــا المنيــة وجهــه
فمـا حجبـت عـن ألسـن الكـل ذكـراه
لـه حسـن فضـل من بني المنن لم يضع
وافضــل ذكــر قــد تضــوع اذكــاه
قضـــى وذكرنـــاه وقــد لاح طيفــه
علينـــا فكــدنا نســتعد للقيــاه
فيــا وردة هــل نــال دمعـك لـونه
غـداة النـوى ام جـرح قلبـك ادمـاه
وانــك ادرى النــاس بالـدهر خـبرة
فكـم قـد امـات الـدهر جبلا وافنـاه
واعلـــم ممـــن ارخـــوه بوصـــفه
واخـــبر منـــا بــالامير وتقــواه