هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بَعدَ يَومِكَ ما يَسلو بِهِ السالي
وَمِثـلُ يَومِـكَ لَـم يَخطُـر عَلى بالي
وَكَيــفَ يَسـلو فُـؤادٌ هـاضَ جـانِبَهُ
قَــوارِعٌ مِــن جَــوى هَـمٍّ وَبَلبـالِ
يـا قَلـبِ صـَبراً فَإِنَّ الصَبرَ مَنزِلَةٌ
بَعـدَ الغُلـوِّ إِلَيهـا يَرجِعُ الغالي
وَلا تَقُــل سـابِقٌ لَـم يَعـدُ غـايَتَهُ
فَمـا المُقَـدَّمُ بِالناجي وَلا التالي
نَقـصُ الجَديدينِ مِن عُمري يَزيدُ عَلى
مـا يُنقِصـانِ عَلـى الأَيّامِ مِن حالي
دَهــرٌ تُــؤَثِّرُ فـي جِسـمي نَـوائِبُهُ
فَمـا اِهتِمـامي إِذا أَودى بِسِربالي
نَغتَـرُّ بِـالحِفظِ مِنـهُ وَهـوَ يَختُلُنا
كَمـا يَغُـرُّ ذُبـولُ الجَمـرَةِ الصالي
مَضـى الَّـذي كُنـتُ فـي الأَيّامِ آمُلُهُ
مِــنَ الرِجـالِ فَيـا بُعـداً لِآمـالي
قَد كانَ شُغلي مِنَ الدُنيا فَمُذ فَرغَت
مِنـهُ يَـدي زادَ طولُ الوَجدِ أَشغالي
تَرَكتُــهُ لِــذُيولِ الريــحِ مُدرَجَـةً
وَرُحــتُ أَسـحَبُ عَنـهُ فَضـلَ أَذيـالي
كَـأَنَّني لَـم أَدَع في الأَرضِ يَومَ ثَوى
مُوَدِّعــاً شــَطرَ أَعضـائي وَأَوصـالي
مـا بالِيَ اليَومَ لَم أَلحَق بِهِ كَمَداً
أَو أَنزِعِ الصَبرَ وَالسُلوانَ مِن بالي
عَواطِـفُ الهَـمِّ مـا تَنفَـكُّ تُرجِعُ لي
مِـن ذاهِـبٍ وَجَديـدِ الوَجـدِ مِن بالِ
مـا شـِئتُ مِـن والِدٍ يودي وَمِن وَلَدٍ
يَمضـي الزَمـانُ بِآسـادي وَأَشـبالي
بِالمــالِ طَـوراً وَبِـالأَهلينَ آوِنَـةً
مـا أَضيَعَ المَرءَ بَعدَ الأَهلِ وَالمالِ
أُليـحُ مِنـهُ رُوَيـداً أَو عَلـى عَجَـلٍ
لَـو كـانَ يَنفَـعُ إِروادي وَإِعجـالي
مـا أَعجَـبَ الـدَهرَ وَالأَيّـامُ دائِبَةٌ
تَسـعى عَلـى عَمَـدٍ نَحـوي وَتَسعى لي
نُحِبُّهـــا وَعَلــى رُغــمٍ نُوَدِّعُهــا
إِلـى المَنونِ وَداعَ الصارِمِ القالي
كَـم أَنـزَلَ الدَهرُ مِن عَلياءَ شاهِقَةٍ
وَشـالَ مِـن قَعرِ نائي الغَورِ مِنهالِ
وَكَــم هَــوى بِعَظيـمٍ فـي عَشـيرَتِهِ
مِطعــامِ أَندِيَــةٍ طَعّــانِ أَبطــالِ
عـالٍ عَلـى نَظَـرِ الأَعـداءِ يَلحَظُهُـم
لَـواحِظَ الصَقرِ فَوقَ المَربَإِ العالي
لَئِن تَرامَــت بِـكَ الأَعـوادُ مُعجِلَـةً
عَـنِ الـدِيارِ إِلـى مُـزوَرَّةِ الخالي
فَلَيـسَ حَـيٌّ مِـنَ الـدُنيا عَلـى ثِقَةٍ
وَالـدَهرُ أَعـوَجُ لا يَبقـى عَلـى حالِ
فَلا يَســـُرُّكَ إِكثـــاري وَلا جِــدَتي
وَلا يَغُمُّـــكَ إِقتـــاري وَإِقلالـــي
أَرى يَقيــنَ المُنـى شـَكّاً فَأَرفُضـُهُ
مـا أَشـبَهَ المـاءَ فـي عَينَيَّ بِالآلِ
قُبِّحـتِ يـا دارُ مِـن دارٍ نُغَـرُّ بِها
فَـــأَنتِ أَغـــدَرُ مِظعـــانٍ وَمِحلالِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.