هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلّا يَكُـــن نَصــلاً فَغِمــدُ نُصــولِ
غــالَتهُ أَحــداثُ الزَمـانِ بِغـولِ
أَو لا يَكُــن بِــأَبي شـُبولٍ ضـَيغَمٍ
تَـــدمى أَظــافِرُهُ فَــأُمُّ شــُبولِ
تِلـكَ الغَمامَـةُ كـانَ بارِقُ خالِها
لَــو أَنســَتِ الأَيّـامُ غَيـرَ مُخيـلِ
كُنّــا نُؤَمِّــلُ أَن نُجَلّــي صـَوبَها
عَــن أَخضــَرٍ غَـضِّ الجَنـى مَطلـولِ
لَــولا طِلابُ النَصــلِ يـورِقُ عـودُهُ
بـاتَ النِسـاءُ سـُدىً بِغَيـرِ بُعـولِ
وَلَرُبَّمــا بُكِــيَ الفَقيـدُ لِنَفسـِهِ
أَو لِلمَطــامِعِ فيــهِ وَالتَأميــلِ
أَتُــرى بِمـا نَغتَـرُّ مِـن أَيّامِنـا
وَنُطيــلُ مِــن أَمَــلٍ لَهُـنَّ طَويـلِ
أَبِوِردِها المَطروقِ أَو بِنَعيمِها ال
مَمــذوقِ أَم ميعادِهــا المَمطـولِ
نَرجـو البَقـاءَ كَأَنَّنـا لَم نَختَبِر
عــاداتِ هَـذا العـالَمِ المَجبـولِ
لَـو أَنَّ غَيـرَ يَـدِ الزَمانِ تُريعُني
وَتَفُــلُّ حَــدَّ مَعاشــِري وَقَــبيلي
لَلَـوَيتُ مِـن دونِ المَذَلَّـةِ جـانِبي
وَجَـرَرتُ عَـن دارِ الهَـوانِ ذُيـولي
لَكِــنَّ ســُلطانَ اللَيــالي غـالِبٌ
عَزمـــي وَقَطّــاعٌ عَلَــيَّ ســَبيلي
قَـدَرَت فَـذَلَّ لَهـا العَزيـزُ مَهابَةً
لَيــسَ الــذَليلُ لِقــادِرٍ بِـذَليلِ
وَهــوَ الزَمـانُ يُبيـحُ كُـلَّ مُمَنَّـعٍ
وَيَغُــضُّ مِــن طَمَحــاتِ كُـلِّ جَليـلِ
مِــن بَيــنِ مَجـروحٍ بِحَـدِّ نُيـوبِهِ
يَـــدمى وَبَيــنَ مُبَضــَّعٍ مَــأكولِ
أَعـدى جَذيمَـةَ بِـالرَدى وَعَدا عَلى
رِدفَــي جَذيمَــةَ مالِــكٍ وَعَقيــلِ
وَاِســتَنزَلَ الأَذواءَ عَـن نَجَـواتِهِم
فَغَــدَوا ذَوي ضــَرَعٍ وَطَـولِ خُمـولِ
وَحَــدا بِـآلِ المُنـذِرَينِ فَوَدَّعـوا
بِــالحيرَةِ البَيضــاءِ كُـلَّ مَقيـلِ
وَسـَطا عَلـى أَبنـاءِ قَيصـَرَ سـَطوَةً
أَمَمــاً فَــأَجلَت عَــن دَمٍ مَطلـولِ
وَأَعـادَ إيـوانَ المَـدائِنِ مَحرَمـاً
عُريـانَ مِـن بُـردِ العُلى المَسدولِ
وَاِســتَلَّ مِنــهُ مـالِكيهِ وَدونَهُـم
عَـدَدُ الـدَراري مِـن قَنـاً وَخُيـولِ
وَهَـوى بِتيجـانِ الجَبـابِرَةِ الأُلـى
عَــن كُـلِّ مَطـرورِ الغِـرارِ صـَقيلِ
بَلَّــت مَفــارِقَهُم دَمـاً وَلَطالَمـا
عَرَفــوا بِمِســكٍ فَــوقَهُنَّ بَليــلِ
أَو بَعـدَما رَفَعوا القِبابَ وَخَوَّلوا
فــي ظِـلِّ مُمتَنِـعِ المَقـامِ ظَليـلِ
مِـن كُـلِّ أَغلَـبَ كـانَ يَحسـَبُ عَهدَهُ
فـي العِـزِّ وَالعَليـاءِ غَيـرَ مُحيلِ
وَيَظُــنُّ أَن لَــو طــاوَلَتهُ مَنيَّـةٌ
لَأَبــى إِبــاءَ المُصـعَبِ المَعقـولِ
أَو لَـو طَغـى غَـربُ الفُـراتِ لَرَدَّهُ
مُتَقَطِّعــاً وَأَقــامَ مَــدَّ النيــلِ
نَــزَلَ القَضـاءُ بِـهِ فَعـادَ كَـأَنَّهُ
لَــم يَغــنَ أَمـسِ بِطـارِقٍ وَنَزيـلِ
صــَبراً جَميلاً يــا عَلَــيُّ فَرُبَّمـا
صـَبَرَ الفَـتى وَالصـَبرُ غَيـرُ جَميلِ
لَـو كُنـتُ أَعلَـمُ أَنَّ وَجـداً نـافِعٌ
لَقَــدَحتُ فيــكَ بِزَفــرَةٍ وَغَليــلِ
وَجَعَلــتَ تَصـعيبَ المُصـابِ مُعَظَّمـاً
مِــن شــَأنِهِ بَـدَلاً مِـنَ التَسـهيلِ
لَكِنَّهــا الأَقــدارُ يَمضـي حُكمُهـا
أَبَــداً عَلــى الأُصـعوبِ وَالأُذلـولِ
وَلَرُبَّمـا اِبتَسـَمَ الفَـتى وَفُـؤادُهُ
شــَرِقُ الجَنــانِ بِرَنَّــةٍ وَعَويــلِ
وَلَرُبَّمـا اِحتَمَـلَ اللَـبيبُ مُمَوِّهـاً
عَــضَّ الزَمــانِ بِبِشـرِهِ المَبـذولِ
وَغَطـى عَلـى تِلـكَ الجِـراحِ كَـأَنَّهُ
مــا آبَ مِنــهُ بِغــارِبٍ مَخــزولِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.