هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُرجِـــعُ مَيتـــاً رَنَّـــةٌ وَعَويــلُ
وَيَشــفى بِأَســرابِ الــدُموعِ غَليـلُ
نُطيــلُ غَرامــاً وَالســَلوُّ مُوافِــقٌ
وَنُبــدي بُكــاءً وَالعَــزاءُ جَميــلُ
شــَبابُ الفَــتى لَيـلٌ مُضـِلٌّ لِطُرقِـهِ
وَشــَيبُ الفَــتى عَضـبٌ عَلَيـهِ صـَقيلُ
فَمـا لَـونُ ذا قَبـلَ المَشـيبِ بِدائِمٍ
وَلا عَصــرُ ذا بَعــدَ الشـَبابِ طَويـلُ
وَحـائِلُ لَـونِ الشـَعرِ فـي كُـلِّ لِمَّـةٍ
دَليــلٌ عَلــى أَنَّ البَقــاءَ يَحــولُ
نُؤَمِّـلُ أَن نَـروى مِـنَ العَيشِ وَالرَدى
شـــَروبٌ لِأَعمــارِ الرِجــالِ أَكــولُ
وَهَيهـاتَ مـا يُغنـي العَزيـزَ تَعَـزُّزٌ
فَيَبقــى وَلا يُنجــي الـذَليلَ خُمـولُ
نَقـولُ مَقيـلٌ فـي الكَـرى لِجُنوبِنـا
وَهَــل غَيـرُ أَحشـاءِ القُبـورِ مَقيـلُ
دَعِ الفِكـرَ فـي حُـبِّ البَقـاءِ وَطولِهِ
فَهَمُّــكَ لا العُمــرُ القَصــيرُ يَطـولُ
وَلا تَـرجُ أَن تُعطـى مِـنَ العَيشِ كَثرَةً
فَكُــلُّ مُقــامٍ فــي الزَمـانِ قَليـلُ
وَمَــن نَظَـرَ الـدُنيا بِعَيـنِ حَقيقَـةٍ
دَرى أَنَّ ظِلّاً لَـــم يَـــزُل ســـَيَزولُ
تُشــَيَّعُ أَظعــانٌ إِلــى غَيـرِ رَجعَـةٍ
وَتُبكـــى دِيــارٌ بَعــدَهُم وَطُلــولُ
لِمــاذا تُرَبّــي المُرضـِعاتُ طَماعَـةً
لِمــاذا تَخَلّــى بِالنِســاءِ بُعــولُ
أَلَيـسَ إِلـى الآجـالِ نَهـوى وَخَلفَنـا
مِــنَ المَــوتِ حــادٍ لا يَغُـبُ عَجـولُ
فَمُحتَضــَرٌ بَيــنَ الأَقــارِبِ أَو فَـتىً
تَشــَحَّطَ مــا بَيــنَ الرِمـاحِ قَتيـلُ
إِذا لَـم يَكُـن عَقلُ الفَتى عَونَ صَبرِهِ
فَلَيــسَ إِلــى حُسـنِ العَـزاءِ سـَبيلُ
وَإِن جَهِــلَ الأَقـدارَ وَالـدَهرَ عاقِـلٌ
فَأَضــيَعُ شــَيءٍ فـي الرِجـالِ عُقـولُ
تَغَيُّــرُ أَلــوانُ اللَيـالي وَتَنمَحـي
بِـــهِ غُـــرَرٌ مَعلومَـــةٌ وَحُجـــولُ
تَعَـزَّ أَميـنَ اللَـهِ وَاِسـتَأنِفِ الأَسـى
فَفـي الأَجـرِ مِـن عُظـمِ المُصابِ بَديلُ
وَمـــا هَــذِهِ الأَيّــامُ إِلّا فَــوارِسٌ
تُطارِدُنـــا وَالنائِبـــاتُ خُيـــولُ
وَإِن زالَ نَجــمٌ مِــن ذُؤابَـةِ هاشـِمٍ
فَلا عَجَــــبٌ إِنَّ النُجـــومَ تَـــزولُ
مَضـى وَالَّـذي يَبقـى أَحَبُّ إِلى العُلى
وَأَهـدى إِلـى المَعـروفِ حيـنَ يُنيـلُ
بَقــاءَكَ نَهــوى وَحــدَهُ دونَ غَيـرِهِ
فَــدَع كُــلَّ نَفـسٍ مـا سـِواكَ تَسـيلُ
وَمَـوتُ الفَـتى خَيـرٌ لَـهُ مِـن حَياتِهِ
إِذا جــاوَرَ الأَيّــامَ وَهــوَ ذَليــلُ
تَلَفَّـت إِلـى آبـائِكَ الغُـرِّ هَـل تَرى
مِــنَ القَــومِ بـاقٍ جـاوَزَتهُ حُبـولُ
وَهَل نالَ في العَيشِ الفَتى فَوقَ عُمرِهِ
وَهَــل بُـلَّ مِـن داءِ الحِمـامِ غَليـلُ
وَمَـن ماتَ لَم يَعلَم وَقَد عانَقَ الثَرى
بَكـــاهُ خَليـــلٌ أَم ســَلاهُ خَليــلُ
فَكَفكِـف عِنـانَ الوَجـدِ إِمّـا تَعَزِّيـاً
وَإِمّـــا طِلابــاً أَن يُقــالَ حَمــولُ
فَكُـلٌّ وَإِن لَـم يَعجَـلِ المَـوتُ ذاهِـبٌ
أَلا إِنَّ أَعمـــارَ الأَنـــامِ شـــُكولُ
وَلِلحُـزنِ ثَـوراتٌ تَجـورُ عَلـى الفَتى
كَمــا صــَرَعَت هـامَ الرِجـالِ شـَمولُ
لَقَـد كُنـتُ أوصي بِالبُكاءِ مِنَ الجَوى
لَــوَ اِنَّ غَرامــاً بِالــدُموعِ غَسـيلُ
فَأَمّـــا وَلا وَجــدٌ يَــزولُ بِعَــبرَةٍ
فَصــَبرُ الفَــتى عِنـدَ البَلاءِ جَميـلُ
وَكَـم خـالَطَ البـاكينَ مِـن سِنِّ ضاحِكٍ
وَبَيــنَ رُغــاءِ الرازِحــاتِ صــَهيلُ
وَإِنّــي أَرانــي لا أَليــنُ لِحــادِثٍ
لَـــهُ أَبَــداً وَطــءٌ عَلَــيَّ ثَقيــلُ
وَأُغضـي عَـنِ الأَقـدارِ وَهـيَ تَنـوبُني
وَمــا نَظَــري عِنــدَ الأُمـورِ كَليـلُ
يُهَـوِّنُ عِنـدي الصـَبرَ مـا وَقَعَـت بِهِ
صــُروفُ اللَيــالي وَالخُطـوبُ نُـزولُ
وَمـا أَنـا بِالمُغضي عَلى ما يَعيبُني
وَلا أَنــا عَــن وُدِّ القَريــبِ أَحـولُ
وَلا قــائِلٌ مــا يَعلَـمُ اللَـهُ ضـِدَّهُ
وَلَـو نـالَ مِـن جِلـدي قَنـاً وَنُصـولُ
وَلَــولا أَميــرُ المُــؤمِنينَ تَحَضـَّرَت
بِـيَ البيـدَ هَوجـاءُ الزِمـامِ ذَمـولُ
وَطَــوَّحَ بــي فـي كُـلِّ شـَرقٍ وَمَغـرِبٍ
زَمـــانٌ ضــَنينٌ بِالرَجــاءِ بَخيــلُ
وَلَكِنَّــهُ أَعلـى مَحَلّـي عَلـى العِـدا
وَعَلَّــمَ نُطقــي فيــهِ كَيــفَ يَقـولُ
وَعَــوَّدَني مِــن جــودِ كَفّيـهِ عـادَةً
أَعــوجُ إِلَيهــا بِــالمُنى وَأَميــلُ
يَقولـونَ لَـو أَمَّلـتَ في الناسِ غَيرَهُ
وَهَـــل فَــوقَهُ لِلســائِلينَ مَســولُ
وَمَــن يَـكُ إِقبـالُ الخَليفَـةِ سـَيفَهُ
يُلاقِ اللَيــالي وَهــيَ عَنــهُ نُكـولُ
وَمَـن كـانَ يَرمـي عَـن تَقَـدُّمِ بـاعِهِ
يُصـــِب ســـَهمُهُ أَغراضــَهُ وَيَــؤولُ
فَـتىً تُبصـِرُ العَليـاءُ فـي كُلِّ مَوقِفٍ
بِـهِ الرُمـحَ أَعمـى وَالحُسـامَ ذَليـلُ
وَيُــدخِلُ أَطـرافَ القَنـا كُـلَّ مُهجَـةٍ
بِهــا أَبَــداً غِــلٌّ عَلَيــهِ دَخيــلُ
إِذا لاحَ يَـومُ الـرَوعِ فـي سَرجِ سابِحٍ
تَنـــاذَرَهُ بَعــدَ الرَعيــلِ رَعيــلُ
بَقيــتَ أَميــرَ المُــؤمِنينَ فَإِنَّمـا
بَقــاؤُكَ بِــالعِزِّ المُقيــمِ كَفيــلُ
وَلا ظَفِــرَت مِنــكَ اللَيـالي بِفُرصـَةٍ
وَلا غــالَ قَلبــاً بَيـنَ جَنبِـكَ غـولُ
وَأُعطيـتَ ما لَم يُعطَ في المُلكِ مالِكٌ
فَإِنَّـــكَ فَضـــلٌ وَالأَنـــامُ فُضــولُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.