هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِـل مِـن مَثانيهـا فَهَـذا مَقيلُهـا
وَهَــذي مَغــاني دارِهِــم وَطُلولُهـا
حَــرامٌ عَلـى عَينـي تَجـاوُزُ أَرضـِها
وَلَـم يَـروِ أَظمـاءَ الـدِيارِ هُمولُها
وَقَـد خـالَطَت ذاكَ الثَـرى نَفَحاتُهـا
وَجُــرَّت عَلـى ذاكَ الصـَعيدِ ذُيولُهـا
حُقـوفُ رِمـالٍ مـا يَخـافُ اِنهِيالُهـا
وَأَغصــانُ بـانٍ مـا يُخـافُ ذُبولُهـا
إِذا مــا تَراآهـا اللَـوائِمُ سـاعَةً
فَأَعــذَرُها فيمَــن يُحِــبُّ عَــذولُها
رَضـينا وَلَم نَسمَح مِنَ النَيلِ بِالرِضا
وَلَكِــن كَـثيرٌ لَـو عَلِمنـا قَليلُهـا
شــُموسُ قِبـابٍ قَـد رَأَينـا شـُروقَها
فَيـا لَيـتَ شـِعري أَيـنَ مِنّا أُفولُها
تَعـالَينَ عَـن بَطـنِ العَقيـقِ تَيامُناً
يُقَوِّمُهــا قَصــدَ الســُرى وَيُميلُهـا
فَهَــل مِـن مُعيـري نَظـرَةً فَأُريكَهـا
شــُرَيقيَّ نَجـدٍ يَـومَ زالَـت حُمولُهـا
كَطامِيَــةِ التَيّــارِ يَجـري سـَفينُها
أَوِ الفُلَـجِ العَليـاءِ يَهفـو نَخيلُها
وَلَـــم تَــرَ إِلّا مُمســِكاً بِيَمينِــهِ
رَواجِــفَ صــَدرٍ مــا يُبَـلُّ غَليلُهـا
وَمُختَنِقــاً مِــن عَـبرَةٍ مـا تَزولُـهُ
وَمُختَبِطــاً فـي لَوعَـةٍ مـا يَزولُهـا
مَحـا بَعـدَكُم تِلـكَ العُيـونَ بُكائُها
وَغــالَ بِكُـم تِلـكَ الأَضـالِعَ غولُهـا
فَمِــن نــاظِرٍ لَـم تَبـقَ إِلّا دُمـوعُهُ
وَمِــن مُهجَـةٍ لَـم يَبـقَ إِلّا غَليلُهـا
دَعـوا لِـيَ قَلبـاً بِـالغَرامِ أُذيبُـهُ
عَلَيكُـم وَعَينـاً فـي الطُلولِ أُجيلُها
سـَقاها الرَبـابُ الجَـونُ كُـلَّ غَمامَةٍ
يَهَــشُّ لَهــا حَــزنُ المَلا وَسـُهولُها
إِذا مَلَكَــت ريـحُ الجَنـوبِ عِنانَهـا
أَحــالَت عَلَيهــا بَعـدَ لَأيٍ قَبولُهـا
وَســـاقَ إِلَيهـــا مُثقَلاتِ عِشـــارِهِ
ضــَوامِرَ تَرغــو بِالضـَريبِ فُحولُهـا
نَجـائِبَ لا يـودي بِأَخفافِهـا السـُرى
وَإِن طـالَ بِالبيـدِ القِـواءِ ذَميلُها
فَكَـم نَفحَـةٍ مِـن أَرضـِها بَـرَّدَت حَشىً
وَبَــلَّ غَليلاً مِــن فُــؤادٍ بَليلُهــا
تَخَطّـى الرِيـاحُ الهوجُ أَعناقَ رَملِها
فَتَجبُرُهــا جَــبرَ القَـرا وَتَهيلُهـا
مَنــازِلُ لا يُعطـي القِيـادَ مُقيمُهـا
مُغالَبَــــةً وَلا يُهـــانُ نَزيلُهـــا
خَليلَــيَّ قَـد خَـفَّ الهَـوى وَتَراجَعَـت
إِلـى الحِلـمِ نَفـسٌ لا يَعُـزُّ مُـذيلُها
فَلَستُ اِبنَ أُمِّ الخَيلِ إِن لَم أَمِل بِها
عَــوابِسَ فــي دارِ العَـدوِّ أُبيلُهـا
إِذا اِنجَفَلَـت مِـن غَمـرَةٍ ثـابَ كَرُّها
وَعـادَ إِلـى مَـرِّ المَنايـا جُفولُهـا
يُزَعفَــرُ مِـن عَـضَّ الشـَكيمِ لُعابُهـا
وَيُرعَـدُ مِـن قَـرعِ العَـوالي خَصيلُها
وَأَعطِـفُ عَـن خَـوضِ الـدِماءِ رُؤوسـَها
فَقَــد فُقِــدَت أَوضــاحُها وَحُجولُهـا
نَميــلُ عَلَيهــا بِالسـِياطِ نَوازِعـاً
إِلــى كُــلِّ بَيــداءٍ يُـرِمُّ دَليلُهـا
تَــوَقَّرَ مِـن عُنـفِ السـِياطِ مِراحُهـا
وَغـاضَ عَلـى طـولِ القِيـادِ صـَهيلُها
وَنَحـنُ القُرومُ الصيدُ إِن جاشَ بَأسُها
تُنــوذِرَ مَرعــى ذَودِهــا وَمَقيلُهـا
بِأَيمانِنــا بيــضُ الغُـروبِ خَفـائِفٌ
نَغـولُ بِهـا هـامَ العِـدا وَتَغولُهـا
تَفَلَّلـنَ حَتّـى كـادَ مِـن طـولِ وَقعِها
بِيَـومِ الـوَغى يَقضـي عَلَيها فُلولُها
قَــوائِمُ قَــد جَرَّبــنَ كُــلَّ مُجَــرَّبٍ
بِضـَربِ الطُلـى حَتّـى تَفـانَت نُصولُها
وَأَودِيَــةٌ بَيــنَ العِــراقِ وَحــاجِرٍ
بِـبيضِ المَواضـي وَالعَـوالي نُسيلُها
يَمُــدُّ بِــدُفّاعِ الــدِماءِ غُثاؤُهــا
وَيَجــري بِأَعنـاقِ الرِجـالِ حَميلُهـا
إِذا هاشــِمُ العَليـاءِ عَـبَّ عُبابُهـا
وَســالَت بِطَنّــابِ البُيـوتِ سـُيولُها
مُدَفَّعَــةً تَحــتَ الرِحــالِ رِكابُهــا
مُحَفَّــزَةً تَحــتَ اللُبــودِ خُيولُهــا
وَكُـــلُّ مُثَنّــاةِ النُســوعِ مُطــارَةٍ
ســَواءٌ عَلَيهــا حَلُّهــا وَرَحيلُهــا
كَــأَنَّ عَلـى مَتـنِ الظَليـمِ قُتودُهـا
وَفــي يَـدِ عُلـويِّ الرِيـاحِ جَـديلُها
رَأَيــتُ المَســاعي كُلُّهــا وَتَلاحَقَـت
فُــروعُ العُلــى مَجموعَـةً وَأُصـولُها
إِذا اِسـتَبَقَت يَومـاً تَراخـى تَبيعُها
وَخَلّـى لَهـا الشـَأوَ البَعيدَ رَسيلُها
وَإِمّــا أَمــالَت لِلطِعــانِ رِماحَهـا
وَشـــُنَّ عَلَيهــا لِلِّقــاءِ شــَليلُها
فَشــَمَّ عَــوالٍ مــا تُــرَدُّ صـُدورُها
وَثَــمَّ جِيــادٌ مــا يُفَــلُّ رَعيلُهـا
وَثَـمَّ الحُمـاةُ الـذائِدونَ عَنِ الحِمى
عَشــيَّةَ لا يَحمــي النِسـاءَ بُعولُهـا
أَبــي مــا أَبـي لا تَـدَّعونَ نَظيـرَهُ
رَديـفُ العُلـى مِـن قَبلِكُـم وَزَميلُها
هُـوَ الحامِـلُ الأَعبـاءَ كَـلَّ مُطيقُهـا
وَعَــجَّ عَجيــجَ المــوقَراتِ حَمولُهـا
طَويــلُ نِجــادٍ يَحتَـبي فـي عِصـابَةٍ
فَيَفرَعُهـــا مُســـتَعلِياً وَيَطولُهــا
إِذا صـالَ قُلنـا أَجمَـعَ اللَيثُ وَثبَةً
وَإِن جـادَ قُلنـا مَـدَّ مِن مِصرَ نيلُها
حَليــمٌ إِذا اِلتَفَّــت عَلَيـهِ عَشـيرَةٌ
تَطاطــا لَــهُ شــُبّانُها وَكُهولُهــا
وَإِن نُعــرَةٌ يَومـاً أَمـالَت رُؤوسـَها
أَقـامَ عَلـى نَهـجِ الهُـدى يَستَميلُها
وَأَنظَرَهــا حَتّــى تَعــودَ حُلومُهــا
وَأَمهَلَهــا حَتّــى تَثــوبَ عُقولُهــا
وَلَـم يَطوِهـا بِـالحِلمِ فَضـلَ زِمامِها
فَتَعثُــرَ فيــهِ عَــثرَةً لا يُقيلُهــا
فَعَـن بَأسـِهِ المَرهـوبِ يُرمـى عَدوُّها
وَمِـن مـالِهِ المَبـذولِ يودى قَتيلُها
أَكابِرُنـا وَالسـابِقونَ إِلـى العُلـى
أَلا تِلــكَ آســادٌ وَنَحــنُ شــُبولُها
وَإِنَّ أُســوداً كُنــتُ شــِبلاً لِبَعضـِها
لَمَحقوقَـــةٌ أَن لا يُـــذَلَّ قَتيلُهــا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.