هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا اِبيَضَّ مِن لَونِ العَوارِضِ أَفضَلُ
وَهَـوى الفَـتى ذاكَ البَياضُ الأَوَّلُ
مِثلانِ ذا حَــربُ المَلامِ وَذا لَــهُ
سـَبَبٌ يُعـاوِنُ مَـن يَلـومُ وَيَعـذُلُ
أَرنـو إِلـى يَقَقِ المَشيبِ فَلا أَرى
إِلّا قَواضـــِبَ لِلرِقـــابِ تُســَلَّلُ
وَاللِمَّـةُ البَيضـاءُ أَهـوَنُ حـادِثٍ
فـي الدَهرِ لَو أَنَّ الرَدى لا يَعجِلُ
وَلَقَـد حَمَلـتُ شـَبابَها وَمَشـيبَها
فَإِذا المَشيبُ عَلى الذَوائِبِ أَثقَلُ
إِنّـي غُـرِرتُ مِـنَ الهَـوى فَشَرِبتُهُ
لَـم أَدرِ أَنَّ عَقيـبَ شـُربِيَ حَنظَـلُ
وَعَلِمــتُ أَنَّ وَرايَ أَطــوَلَ سـَكرَةٍ
مِمّـا أُعَـلُّ مِـنَ الغَـرامِ وَأُنهَـلُ
عَجَبـاً لِمَـن يَلقى الهَوى بِفُؤادِهِ
عَجلانَ وَهــوَ مِـنَ التَجَلُّـدِ أَعـزَلُ
إِن لا يُعَــرِّض لِلــذَوابِلِ قَلبَــهُ
إِنَّ الطِعـانَ مِـنَ البَلابِـلِ أَسـهَلُ
الآنَ جَلَّلَنـــي الوَقـــارُ رِداءَهُ
وَاِنجـابَ عَـن عَينَـيَّ ذاكَ الغَيطَلُ
وَنَزَعـتُ وَجـداً كـانَ يَشـمَخُ كُلَّما
أَغــرى المَلامُ بِـهِ وَلَـجَّ العُـذَّلُ
أَنا مَن عَلِمتَ وَلَيسَ يُطفِىءُ سَطوَتي
غُلَـواءُ مَـن يَطغـى إِلَـيَّ وَيَجهَـلُ
يُغضـي العَـدوُّ إِذا طَلَعـتُ وَقَلبُهُ
يَغلـي عَلَيـهِ مِـنَ الضَغائِنِ مِرجَلُ
وَيُزيغُنــي عَمّــا أُجِـنُّ مُخـاتِلاً
وَالأَورَقُ العـــاديُّ لا يَتَزَلـــزَلُ
أَجلـو عَلَيـهِ ناجِـذي وَلَوِ اِجتَلى
مـا بَيـنَ أَضـلاعي لَبـاتَ يُقَلقِـلُ
فَعَلامَ أُزجَــرُ بِالوَعيـدِ وَأَجتَـري
وَإِلامَ أَطلُــبُ بِالــدُخولِ وَأُمطَـلُ
مـا لـي قَنِعـتُ كَـأَنَّ لَيسَ مُهَنَّدي
بِيَـدي وَلا جَـدّي النَبِـيُّ المُرسـَلُ
فَلَآخُــذَنَّ مِــنَ الزَمــانِ غُلُبَّــةً
حَقّـي وَأَمنَـعُ مـا أَشـاءُ وَأَبـذُلُ
وَلَأَدخُلَـنَّ عَلـى النِسـاءِ خُـدورَها
وَاليَـومَ لَيـلٌ بِالعَجاجَـةِ أَليَـلُ
مُتَضـايِقٌ يَـدعو القَريـبَ ضـَجاجُهُ
أَبَـداً وَيَلمَـعُ بِالبَعيـدِ القَسطَلُ
وَعَلَـيَّ أَن يَطَـأَ العِـراقَ وَأَهلَها
يَــومٌ أَغَـرُّ مِـنَ الـدِماءِ مُحَجَّـلُ
يَـومٌ تَـزِلُّ بِهِ القُلوبُ مِنَ الرَدى
جَزَعــاً وَأَحـرى أَن تَـزِلَّ الأَرجُـلُ
وَعَجاجَـةٍ تَلقـى السـَماءَ بِمِثلِها
عِظَمـاً كَمـا مَـدَّ الغَمامُ المُثقَلُ
لَـو شـامَ موسـى كَفَّـهُ في لَيلِها
خَفـيَ البَيـاضِ عَلـى الَّذي يَتَأَمَّلُ
طَلَبَ العُلى وَالجَدُّ فيهِ مِنَ العُلى
وَإِلـى المَـرامِ نَأى وَطالَ تَغَلغُلُ
فَــاِعزِم فَلَيـسَ عَلَيـكَ إِلّا عَزمَـةٌ
وَالعَجــزُ عُنــوانٌ لِمَـن يَتَوَكَّـلُ
أَو حَمِّـلِ اللَـومَ القَضـاءَ فَـإِنَّهُ
عَـــودٌ لِأَثقـــالِ المَلامِ مُــذَلَّلُ
وَيُجيـرُ مِـن عَـوراءِ هَمِّـكَ سـابِحٌ
أَو صــارِمٌ أَو ذابِــلٌ أَو مِقـوَلُ
لا تُحــدِثَن طَمَعــاً وَجَـدُّكَ مُـدبِرٌ
وَاِطلُـب مَـدى الدُنيا وَجَدُّكَ مُقبِلُ
وَاِعقِـل رَجـاءَكَ بِالحُسـَينِ فَـإِنَّهُ
حَـرَمٌ يُـذِمُّ مِـنَ الزَمـانِ وَمَعقِـلُ
جَــذلانَ تَقطُــرُ نِعمَــةً أَيّــامُهُ
لِلطـــالِبينَ فَراغِـــبٌ وَمُؤَمِّــلُ
ماضـي المَقـالِ يَكادُ مِن تَطبيقِهِ
يَـومَ الجِـدالِ يَئِنُّ مِنـهُ المَفصِلُ
غَيـرِ المُعاجِلِ بِالعِقابِ إِذا هَفا
جُــرمٌ وَيَسـبُقُ بِالعَطـاءِ وَيَعجَـلُ
ضــِرغامِ هَيجــاءٍ كَفــاهُ بِـأَنَّهُ
عِنـدَ القَواضـِبِ وَالقَنا بي مُشبِلُ
نَسـتَعطِفُ الأَمـرَ المُـوَلّي بِاِسـمِهِ
فَيَعـودُ أَو نَـدعو العَلاءَ فَيُقبِـلُ
وَلَــرُبَّ يَــومٍ قَــد مَلَأتَ فُروجَـهُ
خَيلاً تَــدَرَّعُ بِالغُبــارِ وَتُرقِــلُ
وَفَوارِسـاً يَتَزاحَمـونَ عَلى الرَدى
نَهلاً وَقَـد عَـزَّ البَـرودُ السَلسـَلُ
مِــن كُـلِّ أَروَعَ ماجِـدٍ فـي كَفِّـهِ
قَلَــقٌ هَتــوفٌ بِـالمَنونِ وَمَعـوِلُ
ضـَرباً كَأَشـداقِ الهِجـانِ رَواغِياً
وَوَغـىً كَما اِضطَرَمَ الأَباءُ المُشعَلُ
وَعُيــونَ طَعـنٍ كَـالعُيونِ يَمُـدُّها
مــاءٌ مَـذانِبُهُ العُـروقُ الـذُبَّلُ
مِـن كُـلِّ شـَوهاءَ الضُلوعِ مُثيرُها
مُتَعَـــوِّذٌ وَالنــاظِرُ المُتَأَمِّــلُ
شــَهّاقَةٍ تَـدِقُ النَجيـعَ وَتَنطَـوي
فيهـا المَسـائِلُ أَو تَضـَلُّ الأُنمُلُ
يَنــزو لَهـا عَلَـقٌ تُمُطِّـقَ خَلفَـهُ
أَو عانِـدٌ يَلقـى النَـواظِرَ شَلشَلُ
وَلَـدَيكَ إِن طَمَـحَ العَـدوُّ صـَوارِمٌ
تُــدمى عَرانيـنَ العِـدا وَتُـذَلِّلُ
كَالنـارِ مـا يَسـأَلنَ غَيرَ ضَريبَةٍ
وَالسـَيفُ أَعلـى مَـن يَجودُ وَيُسأَلُ
يُسـتَبهَمُ الأَمـرُ الفَظيـعُ فَلا تَرى
إِلّا القَواضــِبَ مَطلَعــاً يُتَقَبَّــلُ
مـا بَينَ مَن يَخشى المَنيَّةَ وَالَّذي
يَصـلى بِهـا فـي العُمرِ إِلّا مَنزِلُ
لا تَنظُـرِ البـاغي لِقُربـى وَاِرمِهِ
بِالـذُلِّ وَاِقطَـع مـا عَلَيـهِ يُعَوِّلُ
هَـذا الأَميـنُ أَدالَ مِنـهُ شـَقيقُهُ
وَمَضـى عَقيـراً بِـاِبنِهِ المُتَوَكِّـلُ
وَالعَفـوُ مَكرُمَـةٌ فَـإِن أَغرى بِها
مُتَغافِــلٌ قــالَ الرِجـالُ مُغَفَّـلُ
وَلَقَـد حَضـَرتُ وَأَنـتَ غـائِبُ نَكبَةٍ
فَخَلاكَ مـا قـالَ العِـدا وَتَقَوَّلوا
لا يَغرُرَنَّـــكَ أَنَّهُــم بِســِهامِهِم
أَشوَوا وَما بَلَغوا مَدى ما أَمَّلوا
هَيهـاتَ لَـم يَـرمِ العَـدوُّ بِسَهمِهِ
وَإِنِ اِنـزَوى إِلّا لَيَـدمى المَقتَـلُ
وَأَنـا المُضـارِبُ عَـن عُلاكَ بِمِقوَلٍ
ماضي الغِرارِ وَلا الجُرازُ المِصقَلُ
يُـدمي الجَـوارِحَ وَهوَ ساكِنُ غِمدِهِ
وَلَقَلَّمــا يَمضــي بِغِمــدٍ مُنصـُلُ
هَيهــاتَ يَلحَـقُ بِالصـَميمِ مُـدَرَّعٌ
أَبَـداً وَيُـزري بِالبِحـارِ الجَدوَلُ
مـا صـارِمٌ كَـدِرُ الـذُبابِ كَصارِمٍ
خَلَـعَ الجَلاءَ عَلـى ظُبـاهُ الصَيقَلُ
وَسـَماؤُنا الظَلمـاءُ يَكتُمُ شَخصَها
أَنّــى أَضـاءَ العـارِضُ المُتَهَلِّـلُ
لَيــسَ التَفَـرُّدُ بِـالعَلاءِ طَماعَـةً
إِنَّ العُلــى دَرَجٌ لِمَــن يَتَوَقَّــلُ
نَظـمٌ وَنَـثرٌ قَـد طَمَحـتُ إِلَيهِمـا
صـــُعُداً وَيَعنــو لِلأَخيــرِ الأَوَّلُ
وَحَــديثُ فَضــلي ضـارِبٌ بِعُروقِـهِ
فـي الأَرضِ يَنقُلُـهُ المَطـيُّ البُزَّلُ
لَــولاكَ مـا سـَمَحَت بِقَـولٍ هِمَّـتي
قَـدري أَجَـلُّ مِـنَ القَريـضِ وَأَفضَلُ
هَـذا وَفـي بَعـضِ الَّذي اِمتَلَأَت بِهِ
عَنّـــي البِلادُ لَقــائِلٌ مِتَعَلِّــلُ
لَمّــا نَظَــرتُ إِلـى عُلاكَ غَريبَـةٍ
وَمُضــَيَّعٌ راعـي المَنـاقِبِ مُهمَـلُ
أَحرَزتُهـــا مُتَــوَغِّلاً غاياتِهــا
وَالمَجـدُ مَلـءُ يَـدِ الَّـذي يَتَوَغَّلُ
فـي سـيرَةٍ غَرّاءَ تُستَضوى بِها ال
دُنيـا وَيَلبَسـُها الزَمـانُ الأَطوَلُ
مُلِئَت بِفَضــلِكَ فَــالوَليُّ مُكَثِّــرٌ
مـا شـاعَ عَنهـا وَالعَـدوُّ مُقَلِّـلُ
يَفتَـنُّ فيهـا القـائِلونَ كَأَنَّمـا
طَلَعَـت كَمـا طَلَعَ الكِتابُ المُنزَلُ
هَنَّـأتُ جَـدَّكَ بِـالتَحَلُّقِ في العُلى
وَلَأَنــتَ نِعـمَ المُقبِـلُ المُتَقَبَّـلُ
وَطَرَحــــتُ تَهنِئَةً بِأَيّـــامٍ أَرى
فيهــا سـَواءً مَـن يَقِـلُّ وَيَنبُـلُ
وَأَرى لِحــاظَ الحاسـِدينَ مُريبَـةً
وَالغَيـظُ بَيـنَ ضـُلوعِهِم يَتَغَلغَـلُ
مــا لِلزَمــانِ يَعُقُّنـي بِعِصـابَةٍ
تَجفـو عَلَـيَّ مَـعَ الزَمـانِ وَتَثقُلُ
يَـذوي عَلـى قَدَمِ اللَيالي عَهدُها
مِثـلَ الأَديـمِ عَلى التَقادُمِ يَنغَلُ
وَدَّ الحَليــمُ شــِفاءَ دائِكَ كُلَّـهُ
وَصــَداقَةُ الســُفَهاءِ داءٌ مُعضـِلُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.