هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا زَعزَعَتــكَ الخُطـوبُ يـا جَبَـلُ
وَبِالعِــدا حَــلَّ لا بِـكَ العِلَـلُ
قَــد يوعَــكُ اللَيـثُ لا لِـذِلَّتِهِ
عَلـى اللَيـالي وَيَسـلَمُ الوَعِـلُ
لا طَــرَقَ الــداءُ مَــن بِصـِحَّتِهِ
يَصــِحُّ مِنّــا الرَجــاءُ وَالأَمَـلُ
حاشــاكَ مِـن عـارِضٍ تُـراعُ بِـهِ
ذاكَ فُتــورُ النَعيــمِ وَالكَسـَلُ
النَجــمُ يَخفــى وَأَنــتَ مُتَّضـِحٌ
وَالشــَمسُ تَخبـو وَأَنـتَ مُشـتَعِلُ
وَأَنـــتَ لا مُرهَـــقٌ وَلا قَلِـــقٌ
وَالبَـــدرُ مُســتوفِزٌ وَمُنتَقِــلُ
وَعـكٌ كَمـا يُطبَـعُ الحُسـامُ وَفي
جَـــوهَرِهِ صـــاقِلٌ لَــهُ عَمِــلُ
مــا ضــَرَّهُ ذاكَ وَهــوَ مُنصـَلِتٌ
تَســقُطُ مِنـهُ الرِقـابُ وَالقُلَـلُ
مـا صـَرَفَ الـدَهرُ عَنـكَ أَسـهُمَهُ
فَكُـــلُّ جُــرحٍ يُصــيبُنا جَلَــلُ
بـــاقٍ تَخَطّــاكَ كُــلُّ نائِبَــةٍ
إِلـى العِـدا وَالنَـوازِلُ العُضُلُ
قَـد ضـَمِنَ اللَـهُ أَن تَـدومَ لَنا
مُســـَلَّماً وَالزَمــانُ وَالــدُوَلُ
فَمـا يَقولُ الأَعداءُ لا بَلَغوا ال
سـُؤلَ وَلا أَدرَكـوا الَّـذي أَمِلوا
مــا قَــدَروا لا عَلَـت جُـدودُهُمُ
وَلا نَجَــوا بَعــدَها وَلا وَأَلـوا
لا خَــوفَ وَالجَــدُّ مُقبِـلٌ أَبَـداً
عَلــى اللَيـالي وَأَنـتَ مُقتَبِـلُ
هَـل قَـدَمُ الطَـودِ وَهـيَ راسـِخَةٌ
يُخـافُ مِنهـا العِثـارُ وَالزَلَـلُ
فَاِنتَفِضـي أَيُّهـا الـرُؤوسُ لَهـا
وَاِســتَوثِقي لِلقِيـادِ يـا إِبِـلُ
فَقَــد أُعِــدَّت لَـكِ الأَخِشـَّةُ مِـم
هـا الشـِدَّةُ وَالغُـروضُ وَالعُقُـلُ
لا تَرتَعـــي مُعشــِباً مَنــابِتُهُ
بيـضُ الظُـبى وَالعَواسـِلُ الذُبُلُ
تَرعــى سـَوامَ العَبيـدِ هَيبَتُـهُ
فَكَيـــفَ يَرضـــى وَذَودُهُ هَمَــلُ
فَقُــل لِغــاوٍ مَشـى الظَلامُ بِـهِ
أَيـنَ إِلـى أَيـنَ قـادَكَ الخَطَـلُ
طَمِعـــتَ أَن تَرتَقــي بِلا قَــدَمٍ
إِلـى العُلـى راعَ أُمَّـكَ الثَكَـلُ
حَلِمـتَ فـي نَومَـةِ الغُـرورِ بِها
شـــَرَّ حُلــومٍ وَغَــرَّكَ المَهَــلُ
فَاِحـذَر مَرامِـيَ الأَقدارِ عَن مَلِكٍ
مـا أَمَـرَ الـدَهرُ فَهـوَ مُمتَثَـلُ
أَتَزحَــمُ البَحــرَ فـي غُطـامِطِهِ
أَم تَتَعـاطى السـِيولَ يـا وَشـَلُ
هَيهــاتَ أَن يَسـبُقَ الجِيـادَ وَجٍ
وَيَطلُــعَ الغــادِ قَبلَهـا وَجِـلُ
بــادَرتَ نَهـبَ العُلـى فَرَجرَجَـهُ
بـــوعٌ طِـــوالٌ وَأَذرُعٌ فُتُـــلُ
رَأى لِصــاباً فَشــارَها صــَبِراً
ذُقِ الجَنــى قَـد أَظَلَّـكَ العَسـَلُ
سـَطوٌ أَقـامَ العِـدى عَلـى قَـدَمٍ
وَقَــوَّمَ المــائِلينَ فَاِعتَـدَلوا
قَـد سـَبَقَ السـَيفُ عَـذلَ عـاذِلِهِ
لَمّـا تَجـارى الحُسـامُ وَالعَـذَلُ
أَلَيـسَ مِـن مَعشـَرٍ بَنَـوا شـَرَفاً
صـــَعباً وَفيهِـــم خَلائِقٌ ذُلُــلُ
قَشــاعِمٌ طــارَتِ الجُـدودُ بِهِـم
مُـذ صَعِدوا في العَلاءِ ما نَزَلوا
مَــدّوا عَلابــيَّ مَجــدِهِم وَسـَمَت
بِهِــم رِعـانُ الفَضـائِلِ الطُـوَلُ
المُبشــِراتُ العُلــى مَنـازِلُهُم
وَالقِمَــمُ العالِيــاتُ وَالقُلَـلُ
كــانوا ســَماءً لَنـا فَلا عَجَـبٌ
إِن قَطَـروا بِـالنَوالِ أَو هَطَلوا
طــالَ لُــزومُ القَنــا أَكُفَّهُـمُ
يَنــآدُ مِــن طَعنِهِــم وَيَعتَـدِلُ
كَــأَنَّ أَيــديهِمُ نَبَتــنَ لَهُــم
مَـعَ القَنـا حَيـثُ يَنبُـتُ الأَسـَلُ
يُســتَعذَبُ القَتــلُ مِـن أَكُفَّهِـمُ
كَــأَنَّهُم يَنشــُرونَ مَـن قَتَلـوا
ما أَهمَلوا السائِماتِ حَيثُ رَعَوا
وَلا أَضـاعوا الأُمـورَ حيـنَ وَلوا
إِذا اِســتَهَبّوا سـُيوفَهُم أَبَـداً
فَلِــم أُعِــدَ الغُمـودُ وَالحُلَـلُ
مِــن كُــلِّ مَمطــورَةٍ مَخــالِبُهُ
عَلــى العِـدا غَيـرَ أَنَّـهُ رَجُـلُ
يَعتَــرِفُ النــاسُ فـي مَطـالِبِهِ
وَيَلتَقــي عِنــدَ بـابِهِ السـُبُلُ
يُــرى جَبانــاً عَـن رَدِّ سـائِلِهِ
وَهـوَ إِذا اِعصَوصـَبَ الـوَغى بَطَلُ
بِعـــودِهِ عِنـــدَ ضــَنِّهِ يَبَــسٌ
وَفــي يَـدَيهِ مِـنَ النَـدى بَلَـلُ
كَـم نِعمَـةٍ مِنـكَ كَاللَطيمَـةِ مَس
راهــا نَمــومٌ وَعَرفُهــا ثَمَـلُ
أَلبَســتَنيها بِغَيــظِ طالِبِهــا
وَغــودِرَت فـي الأَضـالِعِ الغُلَـلُ
أَصــبَحَ كَيــدُ العَـدوِّ يَجـذِبُها
عَنّــي لِأَيـدي الجَـواذِبِ الشـَلَلُ
مـا لـي إِذا شِئتُ أَن أُزادَ حِلىً
مِـن غَيرِكُـم كـانَ حَظِّـيَ العَطَـلُ
أَرى نِهابـــاً تُســاقُ حافِلَــةً
لا ناقَــةٌ لــي بِهــا وَلا جَمَـلُ
وَشــَرُّ مــا يَرجِـعُ الغَـريُّ بِـهِ
أَن عـادَ يَرمـي وَفـاتَهُ الوَعِـلُ
أَيـنَ نَـدى كَفَّـكَ الكَريـمِ لَهـا
وَأَيـــنَ عــاداتُ طَولِــكَ الأُوَلُ
بِنـا الأَذى لا بِكُـم إِذا نَزَلَ ال
خَطــبُ طَروقــاً وَصــَمَّمَ الأَجَــلُ
وَدُمتُـــمُ لِلعُلـــى وَعَيشـــُكُمُ
غَـــضٌّ وَراوُوقُ عِزَّكُـــم خَضـــِلُ
لا عَجَـــبٌ إِن نَقيكُـــمُ حَــذَراً
نَحـــنُ جُفــونٌ وَأَنتُــمُ مُقَــلُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.