هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحظـى المُلـوكِ مِـنَ الأَيّـامِ وَالدُوَلِ
مَـن لا يُنـادِمُ غَيـرَ الـبيضِ وَالأَسـَلِ
وَأَشــرَفُ النــاسِ مَشــغولٌ بِهِمَّتِــهِ
مُـدَفَّعٌ بَيـنَ أَطـرافِ القَنـا الـذُبُلِ
تَطغــى عَلـى قَصـَبِ الأَبطـالِ نَخـوَتُهُ
وَقـائِمُ السـَيفِ مَنـدوبٌ إِلـى القُلَلِ
مـا زِلـتُ أَبحَـتُ أَمـري عَـن عَواقِبِهِ
حَتّـى رَأَيـتُ حُلـولَ العِـزِّ في الحُلَلِ
وَفــي التَغَــرُّبِ إِلّا عَنــكَ مَغنَمَــةٌ
وَمَنبِـتُ الـرِزقِ بَيـنَ الكورِ وَالجَمَلِ
لَـولا الكِـرامُ أَصـابَ النـاسَ كُلَّهُـمُ
داءُ البَعـادِ عَـنِ الأَوطـانِ وَالحِلَـلِ
نَرجـو وَبَعـضُ رَجـاءِ النـاسِ مَتعَبَـةٌ
قَـد ضـاعَ دَمعُـكَ يا باكٍ عَلى الطَلَلِ
كَـمِ اِغتَرَبـتُ عَـنِ الدُنيا وَما فَطَنَت
بــي المَهـامِهُ حَتّـى جـازَني أَمَلـي
فـي فِتيَـةٍ رَكِبـوا أَعراصـَهُم وَرَمَوا
بِالـذُلِّ خَلـفَ ظُهـورِ الخَيـلِ وَالإِبِـلِ
وَالمــاءُ إِن صــَفِرَت مِنـهُ مَزادُهُـمُ
شــَرَيتُهُ مِـن بُطـونِ الأَينُـقِ البُـزُلِ
إيــهٍ لَقَـد أَسـَرَ الـدُنيا بِنَجـدَتِهِ
أَبــو الفَــوارِسِ وَالإِقـدامِ لِلبَطَـلِ
صـانَ الظُبى وَاِستَلَذَّ الرَأيَ وَاِنكَشَفَت
لَـهُ العَـواقِبُ بَيـنَ الهَـمِّ وَالجَـذَلِ
مــاضٍ عَلــى الهَــولِ طَلاعٌ بِغُرَّتِــهِ
عَلـى الحَـوادِثِ مِقـدامٌ عَلـى الأَجَـلِ
هُنِّئتَ يـــا مَلِـــكَ الأَملاكِ مَنزِلَــةً
رَدَّت عَلَيـــكَ بَهــاءَ الأَعصــُرِ الأُوَلِ
دَعــاكَ رَبُّ المَعــالي زَيــنَ مِلَّتِـهِ
وَمِلَّــةٌ أَنــتَ فيهـا أَعظَـمُ المِلَـلِ
صــَدَمتَ بَغــدادَ وَالأَيّــامُ غافِلَــةٌ
كَالسـَيلِ يَـأنَفُ أَن يَـأتي عَلـى مَهَلِ
بِكُـــلِّ أَبلَـــجَ مَعــروفٍ بِطَلعَتِــهِ
إِذا تَنــاكَرَ لَيـلُ الحـادِثِ الجَلَـلِ
يا قائِدَ الخَيلِ إِن كانَ السِنانُ فَماً
فَــإِنَّ رُمحَــكَ مُشـتاقٌ إِلـى القُبَـلِ
وَكَـم مَـدَدتَ عَلـى الأَقـرانِ مِـن رَهَجٍ
فـي لَيلَـةٍ تَغـدُرُ الأَلحـاظُ بِالمُقَـلِ
وَمُســتَغَرّينَ مــا زالَــت قُلــوبُهُمُ
تُبَـدَّدُ الـرَأيَ بَيـنَ الرَيـثِ وَالعَجَلِ
حَتّــى أَخَـذتَ عَلَيهِـم حَتـفَ أَنفُسـِهِم
مـا أَظلَمـوا بِبُـروقِ العارِضِ الهَطِلِ
رَأَوا مَقامَـــكَ فَــاِزوَرَّت عُيــونُهُمُ
مـا كُـلُّ لَحـظٍ إِلـى الآمـاقِ مِن قَبَلِ
لِلَّــهِ زَهــرَةُ مُلــكٍ قـامَ حاسـِدُها
وَلَيـسَ يَعلَـمُ أَنَّ الشـَمسَ فـي الحَمَلِ
لا تَأســَفَنَّ مِـنَ الـدُنيا عَلـى سـَلَفٍ
فَـآخِرُ الشـَهدِ فينـا أَعـذَبُ العَسـَلِ
وَلا تُبــالِ بِفِعــلٍ إِن هَمَمــتَ بِــهِ
وَلَـو رَمـى بِـكَ بَيـنَ العُذرِ وَالعَذَلِ
لا تَمشــِيَنَّ إِلــى أَمــرٍ تُعـابُ بِـهِ
فَقَلَّمــا تَفطُــنُ الأَيّــامُ بِالزَلَــلِ
لِلَّـــهِ أَيُّ فَــتىً أَمســَت لُبــانَتُهُ
رَذيَّـةً بَيـنَ أَيـدي العيـسِ وَالسـُبُلِ
لا يَنشـُدُ الحُـبُّ رَأيـاً كـانَ أَصـلَحَهُ
إِذا الفَــتى طَــرَدَ الآراءَ بِـالغَزَلِ
رَآكَ أَشــــرَفَ مَمـــدوحٍ لِمُمتَـــدِحٍ
وَخَيــرُ مَـن شـَرَعَت فيـهِ يَـدُ الأَمَـلِ
نَحــا لِنَحــوِكَ لا يَلـوي عَلـى أَحَـدٍ
إِنَّ المُقيـمَ عَـنِ النُـزّاعِ فـي شـَغَلِ
وَلَيــسَ يَــأتَلِفُ الإِحسـانُ فـي مَلِـكٍ
حَتّــى يُؤَلِّـفَ بَيـنَ القَـولِ وَالعَمَـلِ
فَمــا أَمَــلُّ مَــديحاً أَنـتَ سـامِعُهُ
وَعاشـِقُ العِـزِّ لا يُـؤتى مِـنَ المَلَـلِ
مـا عُـذرُ مِثلِـيَ فـي نَقـصٍ وَقَـولَتِهِ
إِنّــي الرَضـيُّ وَجَـدّي خـاتَمُ الرُسـُلِ
هَـذا أَبـي وَالَّـذي أَرجو النَجاحَ بِهِ
أَدعـوهُ مِنـكَ طَليـقَ الهَـمِّ وَالجَـذَلِ
لَـولاكَ مـا اِنفَسـَحَت في العَيشِ هِمَّتُهُ
وَلا أَقَــرَّ عُيــونَ الخَيــلِ وَالخَـوَلِ
حَطَطتَــهُ مِــن ذُرى صــَمّاءَ شــاهِقَةٍ
مِــنَ الزَمـانِ عَلَيهـا غَيـرُ مُحتَفِـلِ
تَلعــاءَ عالِيَــةِ الأَردافِ تَحســَبُها
رِشــاءَ عاديَّــةٍ مُستَحصــَدِ الطُــوَلِ
تَلقـى ذَوائِبَهـا فـي الجَـوِّ ذاهِبَـةٌ
يَلُفُّهــا البَـرقُ بِـالأَطوادِ وَالقُلَـلِ
وَأَنـــتَ طَــوَّقتَهُ بِــالمَنِّ جامِعَــةً
قـامَت عَلَيـهِ مَقـامَ الحَلـيِ وَالحُلَلِ
أَوســَعتَهُ فَــرَأى الآمــالَ واســِعَةً
وَكُــلُّ ســاكِنِ ضــيقٍ واســِعُ الأَمَـلِ
جَــذَبتَ مِـن لَهَـواتِ المَـوتِ مُهجَتَـهُ
وَكـانَ يَطـرِفُ فـي الـدُنيا عَلى وَجَلِ
مــا كـانَ إِلّا حُسـاماً أَغمَـدَتهُ يَـدٌ
ثُـمَّ اِنتَضـَتهُ اليَـدُ الأُخرى عَلى عَجَلِ
فَاِقـذِف بِـهِ ثُغَـرَ الأَهـوالِ مُنصـَلِتاً
وَاِستَنصـِرِ اللَيـثَ إِنَّ الخيـسَ لِلوَعَلِ
وَلا تُطيعَـــنَّ فيــهِ قَــولَ حاســِدِهِ
إِنَّ العَليـلَ لَيَرمـي النـاسَ بِالعِلَلِ
أَولــى بِتَكرِمَـةٍ مَـن كـانَ يَحمَـدُها
وَالحَمـدُ يَقطَـعُ بَيـنَ الجودِ وَالبَخَلِ
كَفـــاكَ مَنظَــرُهُ إيضــاحَ مَخبَــرِهِ
فـي حُمـرَةِ الخَدِّ ما يُغني عَنِ الخَجَلِ
تَحَمَّــلَ الشـَرَفَ العـالي وَكَـم شـَرَفٍ
غَطّــى عَلَيــهِ رِداءُ العَـيِّ وَالخَطَـلِ
أَوَيتَـهُ مِـن نِـزالِ المُسـتَطيلِ إِلـى
مَرعــىً أَنيــقٍ وَظِــلٍّ غَيـرِ مُنتَقِـلِ
إِنّــا لَنَرجــوكَ وَالأَيّــامُ راغِمَــةٌ
وَالـرَوضُ يَرجـو نَوالَ العارِضِ الخَضِلِ
تَبلـى بِـدَولَتِكَ الـدُنيا وَحـاشَ لَها
أَن لا يَكــونَ عَلَينـا أَبـرَكُ الـدُوَلِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.