هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كفى من دموع العين يا دهر ما جرى
وحسـبك مـن تلـك النـوائب ما جرى
وحــتى مـتى نلفـى لـديك مصـائبا
بهـا الصـبر ولـى والفـؤاد تفطرا
إذا مـا انقضـى خطـب رأينا نظيره
وأدهـى علـى أهـل المعالي واكبرا
كأنــك لــم تخلــق لغيـر مصـيبة
يسـيل لهـا دمـع المحـاجر أحمـرا
فيـا دهـر رفقا فالعلا قد غدا على
شــفا جـرف بالنائبـات كمـا تـرى
ومهلا فنـار الحـزن فـي كـل مهجـة
لظاهـا علـى أهـل الكمـال تسـعرا
وفــي كـل قلـب مـن همومـك لوعـة
تــذوب لــديها كــل نفـس تحسـرا
وقلنـا اصـطبارا عـل مـا بفؤادنا
يـزول إذا نحـن التزمنـا التصبرا
فمــا زدتنــا الا همومــا ولوعـة
ســلبت بهـا فكـر اللـبيب تحيـرا
ومـا برحـت أيـديك تسطو على العلا
وقـد شـهرت فـي قبضة الجور ابترا
وفـوقت نحـو العلـم بالظلم أسهما
هـدمت بهـا يـا دهـر مرتفع الذرى
فتكــت بــاهليه اعتـداء فـأظلمت
سـماء المعالي وانقضت بهجة الورى
اخــذتهمو أخــذ العزيـز ومالنـا
سـواهم إذا بحـر الخطـواب تكـدرا
فقبـل بخـالي ذى المعـالي فجعتنا
فأصــبح ركــن المكرمــات مـدمرا
وكـان لنـا كهفـا مـن الشر واقيا
وكـان لنـا غصـنا من الخير مثمرا
وهـا نعـى مولانـا عطيـه قـد بـدا
فجـاد سـحاب الـدمع حزنـا وأمطرا
هو الفاضل المولى الجليل ومن حوى
كمــالا لأزهــار المحاســن أثمـرا
امـام تسـامت فـي الفخـار صـفاته
وقــد جعــل التقـوى رداء ومئزرا
لـه قـدم فـي العلـم والفضل ثابت
وفضــل جلــى لا تـرى فيـه منكـرا
بــذا شـهدت آيـات عرفـانه الـتي
تعســر إحصــاء لهــا بـل تعـذرا
أكــب علــى حـب العلـوم فنالهـا
وأجـرى بهـا بيـن البريـة أبحـرا
ولازم تقــوى اللــه ســرا وجهـرة
فوصــف التقـى حقـا لـديه تـوفرا
لـه مـن سـمات الظـرف أحلى شمائل
غـد إذ كرهـا بيـن الأنـام معطـرا
يقابـــل كلا بالبشاشـــة باســما
ويبــدأ لطفـا بالتحيـة مـن يـرى
ولـم يـأل فـي نشـر المعارف جهده
ولا كــان فـي بـث العلـوم مقصـرا
وتلــك سـجايا يشـهد الحـق أنهـا
تفـوق بـدور التـم حسـنا ومنظـرا
ولمـــا أراد اللــه اعلاء شــأنه
ســرى قاصــدا للمصــطفى وتخيـرا
قضــى زمنــا فــي طيبـة متعبـدا
فبشـراه نـال الفـوز فيها بلا مرا
ولمــا دعــاه اللـه لـبى دعـاءه
ليحـرز سـعدا فـي النعيـم مـؤزرا