هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حــديث خطـوب الـدهر عـن جـوره صـحا
وســطر التهــاني مـن صـيحفته يمحـى
تجلــى علــى طــور اعتــداه وبغيـه
فـأوحى إلـى رسـل النـوائب مـا أوحى
وفــوق سـهم الحـزن فـي مهـج الـورى
فمـا أكـثر القتلـى وما أرخص الجرحى
إلـى اللـه نشـكو جـور دهر قد اعتدى
بســيف خطــوب مـا شـفينا لـه جرحـا
أثــار بنــا نقــع الهمـوم وطالمـا
أغــارت علينـا العاديـات بـه صـبحا
وجــرد مــن غمــد المصــائب صـارما
وهــز علـى العليـاء فـي كفـه رمحـا
وأوقــد فــي الأحشــاء نـارا تضـرمت
وقــد لفحـت بـالحزن أجسـامنا لفحـا
فيـا أدمعـى انهلـي علـى الخـد حسرة
ويــا مهجـتي ذوبـي ولا تسـمعي نصـحا
ويـــا كبـــدي بالنائبــات تفطــري
ويـا مقلـتي جـارى السـحاب إذا سـحا
ويـا حسـرتي لا تقطعـي الـود عـن فتى
من الحزن أضحى في الورى يعشق النوحا
ويـا لوعـتي اشـتدى فجسـمي قـد وهـى
لخطـب دهـا حـتى بنـى بالضـنى صـرحا
ويـا جسـم سـر فـي يـم دمعـي ولا تخف
فبحــر دمـوع الحـزن علمنـي السـبحا
ويــا طـول أحـزان الفـؤاد أقـم بـه
ويـا قلـب فاضرب عن نوال الشفا صفحا
ويـا دهـر فافعـل مـا تشـاء بمن تشا
ولا تخــش ان طــالت حتوفـك ان تلحـى
وهــل بعـد هـذا الخطـب خطـب تهـابه
وقـد طفقـت أيـدى الردا بالهدى مسحا
وهــل خـذ هـذا الـدهر يمسـى مـوردا
وخـال العلا بيـن المقـابر قـد أضـحى
قضــى والمعــالي بعــده ذاب قلبهـا
وطـرف العلا بالـدمع مـا عـرف السـحا
قضــى وعيــون المجــد أضـحت كليلـة
وروض السـجايا مـا شـممنا لـه نفحـا
هـــو البـــدر الا انــه دام كــاملا
هــو البحــر الا انــه لا يـرى ملحـا
هـو الشـمس فـي الآفـاق حسـنا وبهجـة
هـو الغيـث يرضـى نفـس قاصـده منحـا
ومــا فيــه عيــب عيرانـي لـم أجـد
سـواه بهـذا الـدهر يسـتوجب المـدحا
امـــا كســـاه اللــه أشــرف حلــة
مـن الفضـل قـد حازت على مثلها رجحا
اكـــب علــى حــب العلــوم فســلمت
اليــه زمامـا لـم يغـادر بـه جمحـا
وحلــى بتقــوى اللـه أوصـافه الـتي
يكــل لســاني أن يتــم لهــا شـرحا
لــه فكــرة فـي الخطـب تجلـو ظلامـه
ويجعــل حــرب المشــكلات بــه صـلحا
ونفـــس تعـــاف الـــذل الا لربهــا
وتكــدح فــي ارضــاء خالقهـا كـدحا
فللـــه أوصـــاف تســـامى جلالهـــا
وقــد صـدحت ورق الثنـاء بهـا صـدحا
وللــه مــولى حــاز فضــلا فأصــبحت
تفــوق عــبير النـد سـيرته الفيحـا
بشـوش المحيـا فـي الـورى غيـر إنـه
إذا انتهــك الإسـلام لـم تلقـه سـمحا
محــب لفعــل الخيـر لـم يـأل جهـده
عـن السـعى فيما قد أفاد الورى ربحا
وناهيـــك بالشـــباك أعظــم نــافع
مـــآثره بيـــن البريـــة لا تمحــى
فكــم أظهــر الحـق المـبين وطالمـا
لعمــري جلا مــن ليــل مشـكله جنحـا
ومــذ قفــل البــدر المنيـر تحجبـت
مزايــاه حـتى لـم يحـز بعـده فتحـا
أمـــولاي مـــن ذا للفضـــائل والعلا
ومـن ذا الـذي يبدى بمسك الهدى فوحا
أمـــولاي ذاب القلــب بعــدك حســرة
وذاق فــؤادي الحـزن بعـدك والبرحـا
ثــويت بجنــات النعيــم وقــد حـوت
قلـوب الـورى حزنـا وحـور العلا فرحا
ومـــذ جئتهـــا ماســت دلالا وأرخــت
محمـد دومـا فـي النعيـم بنـا أضـحى
فلا زلــت فــي رضــوان ربــك تنتمـى
عليـك غيـوث العفـو مـن فضـله سـفحا
وصـلى علـى المختار ذو العرش ما بدت
شــموس علــى الآفـاق أو طلعـت صـبحا
ومــا قــال فـي نشـر الرثـاء محمـد
حــديث خطـوب الـدهر عـن جـوره صـحا