هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـا نفـس ما هذا الخمول الذي أرى
لقــد طــال فكــرى عنـده وتحيـرا
رضــيت بــأمر ليــس ترضــاه همـة
وأفنيــت طـول العمـر فيـه تصـبرا
واغمـدت سـيف العـزم عـن طلب العلا
ولـم تجزعـي يا نفس من هول ما جرى
وأي حيـــاة للفـــتى فــي مذلــة
أرى المـوت أولـى من بقاها وأجدرا
ومـــا خلــق الانســان الا لســعيه
عسـى عـود هـذا السـعى يصبح أخضرا
كفـى بـك يـا نفس الخمول الذي مضى
فجــدى فكــم جـد افـادوا واثمـرا
ودونــك أبــواب المســاعي بهمــة
تصــادف عنــد اللـه نصـرا مـؤزرا
ولســت بحمــدالله نفســا جهولــة
ولكـــن ألا حـــظ يبــاع فيشــترى
فعنــدك الاســتعداد فيــه كفــاءة
لنيـل المنـى ان كـان أمـرا مقدّرا
صـرفت ليالي العمر في العلم جاهدا
وأفنيـــت أيــامي عليــه مشــمرا
وهـذا زمـان العـدل للنـاس قد بدا
وأمســى بـه نجـم السـعادة مزهـرا
وقـد دلنـي حظـى علـى مـن ينيلنـي
مـرادي مـن الـدنيا حنـوا فيـؤجرا
وقـالت لـي الآمـال ان رمـت ان ترد
مـن السـعد والبشـرى بحارا وأنهرا
عليـــك فقـــدّم للمــدير عريضــة
فــان علاه ليـس يخفـى علـى الـورى
مـدير عمـوم الملـح ذى الجد هو كر
ومـن حـاز حظـا فـي المكارم أوفرا
فقلــت نعــم هــذا طـبيب شـكايتي
دوائي لــدى عليــاه أضـحى مـدبرا
وجئتـك أشـكو الحـال والحـال ظاهر
وأقبلــت بالشــكوى إليــك مسـطرا
فــاني فــتى قـد أخرتنـي معـارفي
فأصــبحت عـن قـدر الجهـول مـؤخرا
وقـد عينـوا لـي منـذ تسـعة أشـهر
وظيفــــة وزان فلــــن أتكـــبرا
وقلــت لعــل اللــه يصـلح حـالتي
فــذا مصــلح والفـال جـاء مبشـرا
وراعيـت وجـه اللـه فـي كـل حالـة
ولـم اقـترف ذنبـا يعـاب ولا افترا
ولا أحــد يشـكو مـن الـوزن ناقصـا
وكلهمـــو للحـــب أصــبح مظهــرا
ومـا جنحـت نفسـي إلـى صـنع ريبـة
أشــين بهــا عرضــا لــدى مطهـرا
ولــي رؤســاء يعرفــون اسـتقامتي
وكــل يــرى هــذا لــديه مقــررا
ولســت فخــورا بالصــفات وانمــا
أروم التفاتـا منـك لـي حسبما ترى
وان لــم أنـل حظـي وأنـت مـديرنا
ففـي أي وقـت غيـر ذا يحمـد السرى
وهــا قصــتي ســيقت إليـك وانهـا
على أمل الاقبال غير ذا يحمد السرى
فحقــق رجـائي والتفـت لـي بنظـرة
عســى بــالترقى ان أفـوز واجـبرا
ومثلــك مــن يرجــى لــدع كريهـة
ونصــر ضــعيف القلــب ذاب تحسـرا
قصـــدتك مــدفوعا بهمتــك الــتي
مـن الشـمس قـد أضـحت ارق واشـهرا
وحبـــك للانصـــاف قــوى عزيمــتي
وان كــان اقـدام عليـك أو اجـترا
وغايـــة آمـــالي نــوال وظيفــة
يكــون بهــا أمـر المعـاش ميسـرا
وفــي هــذه الأيــام تبـدو وظـائف
أراك بهــا أدرى يقينــا وأخيــرا
فـان شـئت ان تغنـم ثـوابي فرقنـي
لا هنــي بقصــدي داعيــا متشــكرا
ولا تــتركني فــي الخمالـة بعـدما
عرضــت علــى عليـاك حـالي مكـررا
ومــن قصــد الأحــرار نـال مرامـه
وأنـت كريـم النفـس طبعـا ومخـبرا
وأيســر مــن تحريــك كفـك مقصـدي
ولا زلـت فـي العليـا مرتفـع الذرى
ودمـت بمـا تهـوى مـن السعد فائزا
ودام ثنــائي فيــك مســكا معطـرا
وبمهجـــتي مــن لا أصــرح باســمه
خوفــا عليــه مـن العـذول ولـومه
وافــى وقــد نشــر الـدجى أعلامـه
يســعى علــى كيـد الحسـود ورغمـه
فلثمتــه بفــم التقــى فــي خـده
حــتى شــفيت هـوى الفـؤاد بلثمـه
وشــربت بفــم التقــى فــي خــده
ولمســت أغلــى ســندس مــن جسـمه
وجـرى الحـديث ونحـن في برد الصفا
فحشــوت ســمعي لؤلــؤا مـن نظمـه
وشــممت مــن أردانــه مسـكا غـدت
تحيـــى قلــوب العاشــقين بشــمه
حــتى بــدا فلــق الصــباح كـأنه
آيـــات أحمـــد فــي علاه وعلمــه
مـولى حـوى فـي الفضـل اسـمى رتبة
وعلا علـــى الأفلاك طـــالع نجمـــه
سـهم علـى أفـق العلـوم قـد ارتقى
وهــدى إلــى طـرق الرشـاد بحزمـه
ينعـــت بـــروض ذكــائه ازهــاره
والشــعر أصــبح تحـت طاعـة حكمـه
لوشــامة قــس الفصــاحة لا كتســى
خجلا ومــا حــاز العلا فــي قــومه
أمــا المعـالي فهـو بيـت قصـيدها
والاســد تخشــى مــن مهنــد عزمـه
مـولاى يـا كهـف الرجـاء ومـن غـدا
يجلــــو ظلام المشـــكلات بفهمـــه
يــا مــن تفــرّد فــي حلاوة لفظـه
وســـنا معـــاليه وبهجــة وســمه
دم فــي حمــا حفــظ الالــه ممتعـا
يــا مـن يفـوق البـدر ليلـة تمـه