هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد جَثَمَـت تَعبيسـَةٌ فـي المَضاحِكِ
تَمُــدُّ بِأَضـباعِ الـدُموعِ السـَوافِكِ
فَكَفكَــف صــُدورَ السـَمهَرِيِّ بِعَزمَـةٍ
عَلــى كُـلِّ مَلآنٍ مِـنَ الضـِغنِ فاتِـكِ
إِذا مـا أَضـَلَّ النَقـعُ طُـرقَ سِنانِهِ
تَسـَرَّعَ مِـن حُجـبِ الكُلـى في مَسالِكِ
وَلَيـلٍ مَريـضِ النَجمِ مِن صِحَّةِ الدُجى
خَطَتـهُ بِنـا أَيـدي الهِجانِ الأَوارِكِ
بِرَكـبٍ فَـرَوا بُـردَ الظَلامِ وَقَلَّصـوا
حَواشـيهِ فـي أَيدي القِلاصِ الرَواتِكِ
يُصــافِحُهُ نَشــرُ الخُزامـى كَأَنَّمـا
يُمَســِّحُ أَعطـافَ الرِمـاحِ السـَواهِكِ
فَجـاءَت بِأُسـدٍ فـي الحَديدِ تَرَقرَقَت
عَلَيهـا بِمـاءِ الشَمسِ غُدرُ التَرائِكِ
بَـدَت تَزلَـقُ الأَبصـارُ فـي لَمَعانِها
عَلـى أَنَّهـا فـي ثَـوبِ أَقتَـمَ حالِكِ
تُلِــفُّ بِــأَعرافِ الجِيـادِ رِماحَهـا
وَتَنشــُرُ مِـن أَطمـارِ بيـضٍ بَواتِـكِ
وَتَنكِـحُ أَوتـارَ الحَنايـا نِبالُهـا
فَتَشــرُدُ عَنهـا فـي نِصـالٍ فَـوارِكِ
أَلَـــفَّ بِلَألاءِ الســـَماحِ فُروجَهــا
تُبَيِّــضُ أَعجــاسَ القِسـِيِّ العَواتِـكِ
بِيَــومِ طِـرادٍ قَنَّـعَ الشـَمسَ نَقعُـهُ
بِفاضـِلِ أَذيـالِ الرُبـى وَالـدَكادِكِ
خَطَـوا تَحتَـهُ حُمـرَ الـدُروعِ كَأَنَّما
تَـرَدَّوا بِمَـوّارِ الـدِماءِ الصـَوائِكِ
وَلا يَــألَمونَ الطَعـنَ حَتّـى كَـأَنَّهُم
أَسـَرّوا ضـُلوعاً مِـن كُعوبِ النَيازِكِ
وَلا يَــومَ إِلّا أَن تُرامــي رِمــاحُهُ
قُلـوبَ تَميـمٍ فـي صـُدورِ المَهالِـكِ
وَقَـد شـَرِبَت ذَودَ العَـوالي أَنامِـلٌ
وَلَكِنَّهـا بَيـنَ الطُلـى فـي مَبـارِكِ
تُطِــلُّ دِمــاءً مِــن نُحــورٍ أَعِـزَّةٍ
كَحَقـنِ أَفـاويقِ الضـُروعِ الحَواشـِكِ
أَلِكني فَتى فِهرٍ إِلى البيضِ وَالقَنا
فَــإِنّي قَـذاةٌ فـي عُيـونِ المَآلِـكِ
وَلــي أَمَـلٌ مِـن دونِ مَـبرَكِ نِضـوِهِ
يُقَلقِــلُ أَثبـاجَ المَطـيِّ البَـوارِكِ
سـَقى اللَـهُ ظَمـآنَ المُنى كُلَّ عارِضٍ
مِــنَ الــدَمِ مَلآنِ المِلاطَيـنِ حاشـِكِ
يُزَمجِـرُ مِن وَقعِ الصَفيحِ عَلى الطُلى
وَيُرعِـدُ مِـن وَقـعِ القَنا بِالحَوارِكِ
بِطَعــنٍ إِذا بـادَت عَـواليهِ قَـوَّمَت
مِـنَ القَـومِ مُنآدَ الضُلوعِ الشَوابِكِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.