هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَمَــرٌ غــاضَ ضـَوؤُهُ فـي المَحـاقِ
يَــومَ جَــدَّ اِنطِلاقُــهُ وَاِنطِلاقــي
جامِـدُ اللَحـظِ حَيـرَةَ البَيـنِ إِلّا
أَنَّ مِنــهُ ذَوبَ الــدَمِ المُهــراقِ
صــارَ دُرُّ الــدُموعِ يَخلُـفُ ثَغـري
فـي حَواشـي تِلـكَ الخُدودِ الرِقاقِ
عَــزَّ صـَبري يَـومَ اللِقـاءِ وَلَكِـن
فَضــَحَتهُ الأَشــجانُ يَـومَ الفِـراقِ
يـا عَريـقَ الهَـوى سَتَقضي إِذا ما
طَلَـعَ البَيـنُ مِـن ثَنايـا العِراقِ
يَــومَ لا غَيــرَ زَفـرَةٍ مِـن فُـؤادٍ
ذي قُـــروحٍ وَرَشـــَّةٍ مِــن مَــآقِ
نَسـرِقُ الـدَمعَ فـي الجُيـوبِ حَياءً
وَبِنــا مــا بِنــا مِـنَ الإِشـفاقِ
كــادَ طَـلُّ الـدُموعِ يَلتَـذُّ لَـولا
هَــزُّ ســَيرِ الرَســيمِ وَالإِعنــاقِ
وَالثَــرى مُنتَــشٍ يُعـاقِرُهُ السـَي
رُ دَمــاً جارِيـاً بِأَيـدي النِيـاقِ
لا أَذُمُّ الإِســراءَ فـي طَلَـبِ العِـز
زِ وَلَكِــن فــي فُرقَــةِ العُشــّاقِ
بَينَنـا يـا بَنـي المُغيـرَةِ يَـومٌ
غــائِرُ الشــَمسِ مُــدنَفُ الإِشـراقِ
شـَهقَةُ الضَربِ في الطُلى وَالهَوادي
رَنَّـةُ الطَعـنِ فـي الكُلى وَالصِفاقِ
وَاِتِّشـاحُ النُسـورِ بَعـدَ اِدِّراعِ ال
نَقـعِ مِـن حُلَّـةِ النَجيـعِ المُـراقِ
وَعَجــاجٌ مُجَــرِّرُ الــذَيلِ تَخطــو
هُ حَيـــارى نَـــواظِرُ الأَحـــداقِ
حَمَّـــرَت نَجـــدَةٌ وَلَيــسَ بِــذِمرٍ
فــي الــوَغى كُـلِّ أَرمَـدِ الحِملاقِ
وَبَنــو عَمِّنـا بَنـو جَمـرَةِ الحَـر
بِ وَمـــاءُ المَكــارِمِ الرَقــراقِ
وَنُجــومٌ تَنــوبُ عَنهـا العَـوالي
مِــن سـَماءِ العَجـاجِ فـي الآفـاقِ
وَسـَوامي اللِحـاظِ في الرَوعِ تَلقا
هُــم عُنـاةً فـي السـَلمِ لِلإِطـراقِ
حَـــرَمٌ حَشــوُهُ القَنــا وَفِنــاءٌ
ذو طِــرازٍ مِـنَ الجِيـادِ العِتـاقِ
أَمُعينــي عَلــى بُلــوغِ الأَمـاني
وَشــِفائي مِــن عِلَّـتي وَاِشـتِياقي
وَخَليلــي لَمّــا جَفــاني خَليــلٌ
صـــَدَّ حَتّــى أَغصَصــتُهُ بِفِراقــي
مــاءُ وُدّي مُصــَفَّقٌ لَــم أُمــازِج
هُ بِرَنــقٍ مِــنَ الرِيـا وَالنِفـاقِ
حيـنَ وافَقـتَ نيَّـتي فـي التَصافي
ذُقـتَ مِنّـي الوَفـاءَ عَـذبَ المَذاقِ
لا أُطيــعُ العَـذولَ فيـكَ وَلَـو أَن
نـي سـَليمُ الفُـؤادِ وَالعَـذلُ راقِ
أَينَعَــت بَينَنــا المَــوَدَّةُ حَتّـى
جَلَّلَتنـــا وَالـــدَهرَ بِــالأَوراقِ
كَـم مَقـامٍ خُضـنا حَشاهُ إِلى اللَه
وِ جَميعـاً وَاللَيـلُ مُلقـي الرَواقِ
وَمَزَجنـا خَمـرَ الرُضابَينِ في الرَش
فِ بِرُغــمِ المُـدامِ تَحـتَ العِنـاقِ
وَذَعَرنـــا الظَلامَ حَتّــى لَقينــا
خارِجـــاً مِـــن ثِيـــابِهِ الأَخلاقِ
قُـم نُبـادِر مَرمـى الزَمـانِ بِبَينٍ
فَســِهامُ الخُطــوبِ فــي الأَفـواقِ
وَاِغتَنِمهـا قَبـلَ الفِـراقِ فَما تَع
لَــمُ يَومـاً مَـتى يَكـونُ التَلاقـي
ما اِفتَرَقنا مِنَ الضَميرِ فَيَنضو ال
ذِكـرُ مـا بَينَنـا ظُـبى الاِشـتِياقِ
نَحـنُ غُصـنانِ ضـَمَّنا عـاطِفُ الـوَج
دِ جَميعـاً فـي الحُـبِّ ضـَمَّ النِطاقِ
لَــو رَآنـا العَـدوُّ أَضـمَرنا مـا
بَيــنَ أَحشــائِهِ وَبَيـنَ التَراقـي
كُلَّمــا كَــرَّتِ اللَيــالي عَلَينـا
شـَقَّ فيهـا الوَفـاءُ جَيـبَ الشِقاقِ
فــي جَـبينِ الزَمـانِ مِنـكَ وَمِنّـي
غُــــــرَّةٌ كَوكَبيَّــــــةُ الاِئتِلاقِ
لا تَــزالُ الأَيّــامُ تَصــدُرُ مِنّــا
عَــن إِخــاءٍ لَــم نُقـذِهِ بِفِـراقِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.