هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحزم في المنصب السامي هو السبب
ولــم تكــن بسـواه تـدرك الرتـب
واجـدر النـاس فخـراً بالحياة فتى
ســما بـه للمعـالي الفضـل والادب
كـالكونت دميان ده مارتل من شغلت
بغـــر آثـــاره الاقلام والكتـــب
يسـري الثنـاء بـه فـي كـل ناحية
كأنمــا هـي فيـه المنـدل الرطـب
كــم حــل معضـلة فـي رأي مضـطلع
مـن بعـدما ضـل فيها السائس الارب
والخطـب تعـرف اقـدار الرجـال به
كالنـار يعـرف فيها العود والحطب
لـم يجـر فـي حلبـة الا وكـان لـه
مـا بيـن اقرانه في الحلبة القصب
كـم رام امـراً بطكيـو فاستقاد له
ولــم يفتــه بهــا قصـد ولا طلـب
اثنــت عليـه كبـاريس وقـد نفيـت
بثــاقب مــن نـاه عنهمـا الريـب
فيـــه توســـم لبنــان وســورية
مـا تنجلـي عنهمـا في حزمه الكرب
وجــاء ينشــر فـي لبنـان معدلـة
شــعاعها مـن سـنا بـاريس مكتسـب
هــذي ســفينته فاملــك قيادتهـا
حتــام فـي هـائج الامـواج تضـطرب
فسـوف ترسـو علـى شاطي الامان ومن
ســواك يـدرك فيهـا النجـح والارب
رأتـــك بــاريس ذا رأي بيــاتره
فـي الخطـب تفعـل مالا تفعل القضب
فارســلتك لســد الثغــر واثقــة
ســداده بــك لمــا مســه العطـب
شــكا وعــز مــداويه وانــت لـه
آس وقـد كـاد يـوهي ركنـه الوصـب
اليــك اروي حــديثاً وهـو مختصـر
عنــه وفيـه لمـن يصـغي لـه عجـب
قامت لنا الدولة الصغرى وقد نهضت
بهـا رجـال لهـم منـا الثنـا يجب
رجــال فضــل ولكــن خـانهم عُصـُبٌ
متـن الضـلالة فـي لبنان قد ركبوا
عاثوا فساداً وفي الاكسير قد سكروا
لا في عصير ابنة الكرم الذي شربوا
وكـم سـقيم لهـم اعدى السليم ومن
يمــس ذا جــرب يعلـق بـه الجـرب
ضـل الـوزير كمـا ضـل المدير ومن
مـن زيـن مـن لـم يكن للاثم مرتكب
مـدوا جسوراً ومن فوق الجسور مشوا
الــى الخزينـة يسـتهويهم الـذهب
واسـتنزفوا كـل مـا فيهـا بلا رجب
كنخلــة مــا لهــا حـام ولا رجـب
وبعــدما رسـفوا فـي قيـد سـجنهم
قــد غــادروه ولا لــوم ولا عتــب
ونحـن مـن بعـدما الدستور لاح لنا
كالبـدر اخفتـه عـن افاقنا الحجب
علـى التجـارب فـي الاحكام قد درج
الـولاة والجـد فـي ادوارهـم لعـب
فمــر زمانـك يحكـم بيننـا شـرعا
فــانت للحــق فـي لبنـان منتـدب
وقــم باصــلاحه فالعقــد منتــثر
والقـوم فـي حيـرة والشـعب منشعب
وانـت عـون علـى الايـام ان بطشـت
وانـت ان جـار فينـا دهرنـا حـدب
الــى م نصــير والاهــواء عـابئة
بحــق لبنــان والدســتور مسـتلب
قــد آن للفجــر ان يفـتر مبسـمه
وان تضــيء بـه السـاحات والرُحـب
وان يصــافح لبنانــاً زمـانُ هنـاً
فطالمـا غرسـت فيـه الهنـا العرب
مـا زال للعـزة القعسـاء معقلهـا
وانـــه ببنيــه المعقــل الاشــب
يــا مــن تعلـق امـال البلاد بـه
كمــا تشــد الـى سـاحاته النجـب
ســمعاً الـى قـول مفتـون بمـوطنه
مـا كـان يعـرف مـن اقواله الكذب
انـا الـذي خـبر الاحـداث عـن كثب
وكـم ارانـي بعينـي الحادث الكثب
فـوق الثمـانين عاماً قد طويت وقد
عرفــت مـا نفثـت حياتنـا الرقـب
ان الثمـانين عامـاً قـد خدمت بها
بنــي بلادي وقــد اعيـاني التعـب
نشـرت لبنـان فـي لبنـان فانطلقت
تجـوبه وهـي فيـه البنـد والنصـب
شـادت علـى النجم بيتاً سامياً وله
مـن خـاطبي ودهـا حسـن الثنا طنب
وفيــه اطلعـت اسـفاراً تضـيء بـه
كمـا تضـيء بافـاق السـما الشـهب
وان تــاريخه مســك الختـام لهـا
ينـبي بمـا قد وعت من مجده الحقب
فسـر بـه سـيرة تنسـيه مـا غرسـت
ايـدٍ بـه وهـي فـي ارهـاقه السبب
وفيـــك آمـــال لبنــان محققــة
ويــوم ادراكــه المـأمول مقـترب