هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا يــا لَقَـومي لِلخُطـوبِ الطَـوارِقِ
وَلِلعَظــمِ يُرمــى كُـلَّ يَـومٍ بِعـارِقِ
وَلِلـدَهرِ يُعـري جـانِبي مِـن أَقارِبي
وَيَقطَــعُ مـا بَينـي وَبَيـنَ الأَصـادِقِ
وَيـوري بِقَلـبي نـارَ وَجـدٍ شـُواظُها
تُرينـي اللَيـالي ضـَوءَهُ في مَفارِقي
وَلِلنائِبــاتِ اِســتَهدَفَتني نِصـالُها
عَلــى شــَرَفٍ يَرمينَنــا بِــالفَلائِقِ
وَلِلنَفـسِ قَـد طارَت شَعاعاً مِنَ الجَوى
لِفَقــدِ الصـَفايا وَاِنقِطـاعِ العَلائِقِ
لَهــا كُــلَّ يَـومٍ مَوقِـفٌ مَـع مُـوَدِّعٍ
وَمُلتَفِــتٍ فــي عَقــبِ مـاضٍ مُفـارِقِ
نُجـومٌ مِـنَ الإِخوانِ يَرمي بِها الرَدى
مُقارِبُهــا فَـوتُ العُيـونِ الرَوامِـقِ
كَــأَنّي إِذا تَبَّعــتُ آثــارَ غــارِبٍ
بِعَينِـيَ لَـم أَنظُـر إِلـى ضـَوءِ شارِقِ
وَلا دارَ إِلّا ســَوفَ يُجلــى قَطينُهــا
عَلـى نَعـقِ غِربـانِ الخُطوبِ النَواعِقِ
وَيَخــرُجُ مِنهــا بِــالكَرائِمِ حـادِثٌ
وَيَــدخُلُها صـَرفُ الـرَدى بِـالبَوائِقِ
كَأَنّـا قَـذىً يَرمـي بِـهِ السَيلُ كُلَّما
تَطـاوَحَ مـا بَيـنَ الرُبـى وَالأَبـارِقِ
أَعَــضُّ بَنــاني إِصـبَعاً ثُـمَّ إِصـبَعاً
عَلــى ثـامِرٍ مِـن فَـرعِ مَجـدٍ وَوارِقِ
وَعِقــدٍ مِـنَ الأَخـدانِ أَوهـى نِظـامَهُ
كُـرورُ الرَزايـا وَاِعتِقـابُ الطَوارِقِ
أَرُدُّ الشــَجا قَبـلَ الزَفيـرِ تَجَلُّـداً
وَأَغلِــبُ دَمعـي قَبـلَ بَـلِّ الحَمـالِقِ
كَـــأَنِّيَ بَعــدَ الــذاهِبينَ رَذِيَّــةٌ
تُزَجّــى وَراءَ الماضــِياتِ السـَوابِقِ
وَلا رَيــبَ أَنّـي مُـبرِكٌ فـي مَنـاخِهِم
وَأَنّــــي بِالماضـــينَ أَوَّلُ لاحِـــقِ
فَـأَينَ المُلـوكُ الأَقـدَمونَ تَسـانَدوا
إِلـى جِـذمِ أَحسـابٍ كِـرامِ المَعـارِقِ
بِهاليــلُ مَنّـاعونَ لِلضـَيمِ أَحسـَنوا
بَلاءَهُــمُ عِنــدَ النُصــولِ الـذَوالِقِ
عَواصــِبُ بِالتيجــانِ فَــوقَ جَمـاجِمٍ
وِضـاءِ المَجـالي واضـِحاتِ المَفـارِقِ
إِذا رَثَمـوا المِسكَ العَرانينَ خِلتَهُم
أُسـودَ الشـَرى سـافَت دَماً بِالمَناشِقِ
فُحـولٌ أَطَلـنَ الهَدرَ وَالخَطرَ بِالقَنا
ضــَوارِبُ لِلأَذقــانِ مَيــلُ الشـَقائِقِ
هُـمُ اِنتَعَلـوا العَلياءَ قَبلَ نِعالِهِم
وَداسـوا طُلـى الأَعداءِ قَبلَ النَمارِقِ
تَــرى كُــلَّ حُــرٍّ المَلطَمَيـنَ كَـأَنَّهُ
عَـتيقُ المَهـارى مِـن جِيـادٍ عَتـائِقِ
إِذا قـامَ سـاوى الرُمـحَ حَتّـى يَمَسَّهُ
بِغــارِبِ مَمطــوطِ النِجــادِ وَعـاتِقِ
وَرائي الـدُجى يَعشـو إِلى ضَوءِ وَجهِهِ
كَــأَنَّ عَلــى عِرنينِــهِ ضـَوءَ بـارِقِ
وَأَيـنَ المَلاجـي العاصِماتُ مِنَ الرَدى
إِذا طَرَقَـت إِحـدى اللَيـالي بِطـارِقِ
مَصــاعِبُ لَـم تُعـطِ الـرُؤوسَ لِقـائِدٍ
وَلا اِستَوسـَقَت قَبـلَ المَنايـا لِسائِقِ
فَشــَنَّ عَلَيـهِ الأَزلَـمُ العَـودُ غـارَةً
بِلا قَــرعِ أَرمــاحٍ وَلا نَقــعِ مَـأزِقِ
وَشــَلَّ بِهـا شـَلَّ الطَـرائِدِ بِالقَنـا
وَكَعكَعَهــــا مِـــن جِلَّـــةٍ وَدَرادِقِ
لِتَبـكِ أَبـا الفَتـحِ العُيونُ بِدَمعِها
وَأَلســُنَنا مِــن بَعـدِها بِالمَنـاطِقِ
إِذا هَـبَّ مِـن تِلـكَ الغَليـلُ بِـدامِعٍ
تَســَرَّعَ مِــن هَـذا الغَـرامُ بِنـاطِقِ
شـَقيقي إِذا اِلتـاثَ الشَقيقُ وَأَعرَضَت
خَلائِقُ قَــومي جانِبــاً عَــن خَلائِقـي
كَــأَنَّ جَنــاني يَــومَ وافـى نَعِيُّـهُ
فَــرِيُّ أَديـمٍ بَيـنَ أَيـدي الخَوالِـقِ
فَمَـن لِأَوابـي القَـولِ يَبلـو عِراكَها
وَيَحــذِفُها حَـذفَ النِبـالِ المَـوارِقِ
إِذا صـاحَ فـي أَعقابِهـا أَطـرَدَت لَهُ
ثَــوانِيَ بِالأَعنــاقِ طَـردَ الوَسـايِقِ
وَســَوَّمَها مُلــسَ المُتــونِ كَأَنَّهــا
نَــزائِعُ مِــن آلِ الــوَجيهِ وَلاحِــقِ
تَغَلغَـــلُ فــي أَعقــابِهِنَّ وُســومُهُ
بِــأَبقى بَقـاءٍ مِـن وُسـومِ الأَيـانِقِ
فَفـي النـاسِ مِنهـا ذائِقٌ غَيـرُ آكُلٍ
وَقَــد كــانَ مِنهـا أَكلاً غَيـرَ ذائِقِ
وَمَـن لِلمَعـاني فـي الأَكِمَّـةِ أُلقِيَـت
إِلـى بـاقِرٍ غَيـبَ المَعـاني وَفـاتِقِ
يُطَـــوِّحُ فــي أَثنائِهــا بِضــَميرِهِ
مَريــرُ القُـوى وَلّاجُ تِلـكَ المَضـايِقِ
تَســَنَّمَ أَعلــى طَودِهـا غَيـرَ عـاثِرٍ
وَجــاوَزَ أَقصـى دَحضـِها غَيـرَ زالِـقِ
طَـوى مِنـهُ بَطـنُ الأَرضِ مـا تَستَعيدُهُ
عَلـى الـدَهرِ مَنشوراً بُطونُ المَهارِقِ
مَضــى طَيِّــبَ الأَردانِ يَــأرَجُ ذِكـرُهُ
أَريـجَ الصـَبا تَنـدى لِعِرنيـنَ ناشِقِ
كَــأَنَّ جَميـعَ النـاسِ أَثنَـوا عَشـيَّةً
عَلـى بَعـضِ أَمطـارِ الرَبيعِ المُغادِقِ
أَمَــدّوهُ مِــن طيــبٍ لِغَيـرِ كَرامَـةٍ
وَضــَمّوهُ فـي ثَـوبٍ جَديـدِ البَنـائِقِ
وَمـا اِحتـاجَ بُـرداً غَيرَ بُردِ عَفافِهِ
وَلا عَــرفَ طيــبٍ غَيـرَ تِلـكَ الخَلائِقِ
مَرافِــقُ شــَعبٍ كَالهَشــائِمِ وُسـِّدوا
بِمُنقَطِــعِ البَيـداءِ غَيـرِ المُرافِـقِ
قَـدِ اِعتَنَقـوا الأَجـداثَ لا مِن صَبابَةٍ
وَيـا رُبَّ زُهـدٍ فـي الضَجيعِ المُعانِقِ
وَما المَيتُ إِن واراهُ سِترٌ مِنَ الثَرى
بِــأَقرَبَ مِمّــا دونَ رَمـلِ الشـَقائِقِ
وَفــارَقَني عَــن خُلَّــةٍ غَيـرِ طَرقَـةٍ
تَضــَمَّنَها صـَدرُ اِمرِىـءٍ غَيـرِ مـاذِقِ
تَــرَوَّقَ مــاءُ الـوُدِّ بَينـي وَبَينَـهُ
وَطـاحَ القَـذى عَن سَلسَلِ الطَعمِ رائِقِ
ســـَقاكَ وَهَــل يَســقيكَ إِلّا تَعِلَّــةً
لِغَيـرِ الـرَدى قَطرُ الغَمامِ الدَوافِقِ
مِـنَ المُـزنِ حَمحـامٌ إِذا اِلتَـجَّ لُجَّةً
أَضــاءَت تَــواليهِ زِنـادَ البَـوارِقِ
ســـُلافَةُ غَيـــثٍ شَلشــَلتَها هَمِيَّــةٌ
نَتيجَــةُ أَنـواءِ السـَحابِ الرَقـارِقِ
وَمُســتَنبِتٍ رَوضــاً عَلَيــكَ مُنَــوَّراً
عَلـى صـابِحٍ مِـن مـاءِ مُـزنٍ وَغـابِقِ
وَمــا فَرَحــي إِن جاوَرَتــكَ حَديقَـةٌ
وَقَــبرُكَ مَملــوءٌ بِغُــرِّ الحَــدائِقِ
أَخٌ لَــكَ أَمســى واجِـداً بِـكَ وَجـدَهُ
طَـوالَ اللَيـالي بِالشـَبابِ الغُرانِقِ
سـَخا لَـكَ مِـن ريـحِ الزَفيـرِ بِحاصِبٍ
مُقيــمٍ وَمِـن مـاءِ الشـُؤونِ بِـوادِقِ
فَمـا العَهـدُ مِنّـي إِن لَهَـوتُ بِثابِتٍ
وَلا الــوُدُّ مِنّــي إِن سـَلَوتُ بِصـادِقِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.