هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِـوَدِّ الرَذايـا أَنَّهـا فـي السَوابِقِ
وَكَـم لِلعُلـى مِـن طـالِبٍ غَيـرِ لاحِـقِ
وَفـي شـِدَّةِ الـدَهرِ اِعتِبـارٌ لِعاقِـلٍ
وَفــي لَـذَّةِ الـدُنيا غُـرورٌ لِواثِـقِ
أَرى العَيــشَ أَيّامـاً تَمُـرُّ وَلَيتَنـا
نُباعِــدُ مِــن أَحـداثِها وَالبَـوائِقِ
شـَهِيٌّ إِلـى الناسِ النَجاءُ مِنَ الرَدى
وَلا عُنــقَ إِلّا وَهـيَ فـي فِـترِ خـانِقِ
وَأَكثَــرُ مَــن شـاوَرتَهُ غَيـرُ حـازِمٍ
وَأَكثَـرُ مَـن صـاحَبتَ غَيـرُ المُوافِـقِ
إِذا أَنــتَ فَتَّشـتَ القُلـوبَ وَجَـدتَها
قُلـوبَ الأَعـادي فـي جُسـومِ الأَصـادِقِ
وَعِنـدي مِـنَ الـوُدِّ الَّـذي لا يَشـوبُهُ
لَحــاظُ المُـرائي أَو كَلامُ المُنـافِقِ
أُغــالِطُ نَفسـي بَعـدَ مَـرأى وَمَسـمَعٍ
وَلا أَنظُـرُ الـدُنيا بِعَيـنِ الحَقـائِقِ
عَلـى أَنَّنـي أَدري إِذا كـانَ قـائِدي
بَقـائي فَـإِنَّ المَـوتَ لا شـَكَّ سـائِقي
وَمــا جَمعِــيَ الأَمــوالَ إِلّا غَنيمَـةً
لِمَـن عـاشَ بَعـدي وَاِتِّهامـاً لِرازِقي
تَنَفَّــسَ فــي رَأســي بَيــاضٌ كَـأَنَّهُ
صـِقالُ تَـراقٍ فـي النُصـولِ الرَوانِقِ
وَمــا جَزَعـي إِن حـالَ لَـونٌ وَإِنَّمـا
أَرى الشـَيبَ عَضباً قاطِعاً حَبلَ عاتِقي
فَمــا لــي أَذُمُّ الغـادِرينَ وَإِنَّمـا
شــَبابِيَ أَدنــى غـادِرٍ بـي وَمـاذِقِ
تُعَيُّرُنــي شــَيبي كَــأَنّي اِبتَـدَعتُهُ
وَمَـن لِـيَ أَن يَبقـى بَيـاضُ المَفارِقِ
وَإِنَّ وَراءَ الشــَيبِ مــا لا أَجــوزُهُ
بِعائِقَــةٍ تُنســي جَميــعَ العَـوائِقِ
وَلَيـسَ نَهـارُ الشـَيبِ عِنـدي بِمُزمِـعٍ
رُجوعـاً إِلـى لَيـلِ الشَبابِ الغُرانِقِ
وَمـا العِـزُّ إِلّا غَـزوُكَ الحَيَّ بِالقَنا
وَرَبـطُ المَـذاكي فـي خُدورِ العَواتِقِ
وَإِغمــادُكَ الأَسـيافَ فـي كُـلِّ هامَـةٍ
وَرَكـزُكَ أَطـرافَ القَنـا في الحَمالِقِ
وَلا تَرتَضـي أَن تُـدنِسَ العِـرضَ سـاعَةً
وَمَشـيُكَ فـي ثَـوبٍ مِـنَ الزَيـنِ رائِقِ
فَلِلعِـزِّ مـا أَدنـى لِياني مِنَ القَنا
وَأَكـرَهَ رُمحـي فـي صـُدورِ الفَيـالِقِ
سـَقى اللَـهُ نَفسـاً مـا أَضَرَّ بَقاؤُها
بِجِسـمي وَأَغراهـا بِمـا كـانَ عارِقي
تُكَلِّفُنــي ســَيراً إِلـى غَيـرِ غايَـةٍ
مُضــِرّاً بِأَبنــاءِ الجَــديلِ وَلاحِــقِ
وَلَيــلٍ كَعَيــنِ الظَــبيِ إِلّا نُجـومَهُ
قَطَعــتُ وَلـي مِـن صـُبحِهِ كَـفُّ سـارِقِ
جَريّـاً عَلـى الظَلمـاءِ حَتّـى كَـأَنَّني
أَراهـا بِأَلحـاظِ الرَزايـا الطَوارِقِ
وَرَكــبٍ أَنــاخوا سـاعَةً فَتَنـاهَبوا
ثَـرى البيـدِ في أَعضادِهِم وَالمَرافِقِ
وَسـاروا بِأَيـدي العيسِ عَجلى كَأَنَّها
خَراطِــمُ أَقلامٍ جَــرَت فـي المَهـارِقِ
وَمـا أَنـا مِمَّـن يُضـجِرُ السَيرُ قَلبَهُ
وَتُــذكِرُهُ الأَمــواهُ حَــرَّ الـوَدائِقِ
وَلَكِـن شـَريكُ الـوَحشِ فـي كُـلِّ مَهمَهٍ
وَرِدفُ اللَيـالي فـي الرُبى وَالأَبارِقِ
رَعـى اللَـهُ مَن فارَقتُ مِن غَيرِ رَغبَةٍ
عَلـى الوَجـدِ مِنّي وَالسِقامِ المُطابِقِ
يُباعِــدُ عَنّــي مَــن غَرامـي لِأَجلِـهِ
وَيَقـرُبُ مِـن قَلـبي لَـهُ غَيـرُ وامِـقِ
إِذا شـِئتَ أَن لا تَهجُـرَ الهَمَّ فَاِغتَرِب
وَإِن شـِئتَ أَن يَـأتي الحِمـامُ فَفارِقِ
فَكُــلُّ غَريــبٍ يَــألَفُ الهَـمُّ قَلبَـهُ
وَلا ســيَّما قَلـبُ الغَريـبِ المُفـارِقِ
فَكَيــفَ بِطَــرفٍ لَحظُــهُ لَحـظُ مُـدنَفٍ
ســَقيمٍ وَجِســمٍ قَلبُــهُ قَلـبُ عاشـِقِ
إِذا كُنتُ مِمَّن يَجحَدُ الشَوقَ في النَوى
فَكَـم فـاضَ دَمعـي مِـن حَنينِ الأَيانِقِ
وَكَــم أَنـا وَقّـافٌ عَلـى كُـلِّ مَنـزِلٍ
وَكَـم أَنـا مُرتـاحٌ إِلـى كُـلِّ بـارِقِ
أَحِــنُّ إِلــى مَــن لا يَحِــنُّ صـَبابَةً
وَمــا واجِــدٌ قَلبـا مَشـوقٍ وَشـائِقِ
وَعِنــدي مِــنَ الأَحبـابِ كُـلُّ عَظيمَـةٍ
تُزَهَّـدُ فـي قُـربِ الضـَجيعِ المُعـانِقِ
تَعَطَّلَــتِ الأَحشــاءُ مِــن كُــلِّ أَنَّـةٍ
فَلا القُـربُ يُضنيني وَلا البُعدُ شائِقي
وَمـا فـي الغَـواني مِن سُرورٍ لِناظِرٍ
وَلا فـي الخُزامـى مِـن نَسـيمٍ لِناشِقِ
رَمـى اللَـهُ بي مِن هَذِهِ الأَرضِ غَيرَها
وَقَطَّــعَ مِــن هَــذا الأَنـامِ عَلائِقـي
فَكَـم فيهِـمُ مِـن واعِـدٍ غَيـرِ مُنجِـزٍ
وَكَـم فيهِـمُ مِـن قـائِلٍ غَيـرِ صـادِقِ
يَظُنّـونَ أَنَّ المَجـدَ فيمَـن لَهُ الغِنى
وَأَنَّ جَميــعَ العِلـمِ فَضـلُ التَشـادُقِ
وَفــاءٌ كَــأَنبوبِ اليَــراعِ لِصـاحِبٍ
وَغَــدرٌ كَـأَطرافِ الرِمـاحِ الزَوالِـقِ
وَلَـولا اِبنُ موسى لَم يَكُن في زَمانِنا
مَعـــاذٌ لِجــانٍ أَو مَحَــلٌّ لِطــارِقِ
وَلا دَبَّــرَت سـُمرَ القَنـا كَـفُّ فـارِسٍ
وَلا مُـدَّ فـي رِزقِ المُنـى بـاعُ رازِقِ
تَغَمَّـــدَنا مِــن كُــلِّ أَرضٍ بِنَفحَــةٍ
وَأَمطَرَنــا مِــن كُــلِّ جَــوٍّ بِـوادِقِ
إِذا هَـمَّ لَـم يَبعُـد بِـهِ زَجـرُ زاجِرٍ
وَإِن ثـارَ لَـم يَعطِـف بِـهِ نَعقُ ناعِقِ
وَإِن رامَ أَملاكَ البِلادِ بِفَتكَـــــــةٍ
مَشـى الـذُلُّ فـي تيجانِها وَالمَناطِقِ
لَـهُ العِـزُّ وَالمَجـدُ التَليـدُ وِراثَةً
وَأَخـذاً عَـنِ البيضِ الظُبى وَالسَوابِقِ
وَمــازالَ يَلقـى كُـلَّ غَـبراءَ فَخمَـةٍ
تُغـالي بِـأَطرافِ القَنـا وَالعَقـائِقِ
وَمــا بَرِحَـت فـي كُـلِّ عَصـرٍ سـُيوفُهُ
مَواضــِعَ تيجـانِ الرِجـالِ البَطـارِقِ
يُجَرِّدُهـا مِثـلَ الأَقـاحي عَلـى الطُلى
وَيُغمِـــدُها مُحمَـــرَّةً كَالشـــَقائِقِ
تُبَلِّغُــهُ أَقصــى الأَمــاني رِمــاحُهُ
وَآرائُهُ وَالـــرَأيُ أَمضــى مُرافِــقِ
وَخَيــلٍ كَــأَطرافِ العَـوالي جَـريئَةٍ
عَلـى الطَعـنِ مُسـقاةٍ دِماءَ المَوارِقِ
إِذا عَــنَّ طَــردٌ أَو طِـرادٌ تَبـادَرَت
طِـرادَ الأَعـادي قَبـلَ طَـردِ الوَسائِقِ
تُـديرُ عُيونـاً بَـدَّدَ الـرَوعُ لَحظُهـا
وَغَطّــى مَآقيهــا غُبــارُ السـَمالِقِ
نَواصـــِبِ آذانٍ إِلــى كُــلِّ نَبــأَةٍ
طَوامِــحِ أَلحــاظٍ إِلــى كُـلِّ مـارِقِ
ذَواكِــرَ لِلنَجــوى بِيَــومٍ طِعــانُهُ
يُنَســّي رُؤوسَ الخَيــلِ جَـذبَ العَلائِقِ
تَـروعُ جَنـانَ اللَيـثِ إِن لَـم تَـذُمَّهُ
وَتَطعَـنُ فـي الأَقـرانِ إِن لَـم تُعانِقِ
هَنيئاً لَـكَ العيـدُ المُضـاعَفُ سـَعدُهُ
كَمـا ضـاعَفَ الوَسـميُّ نَبـتَ الحَدائِقِ
وَكَـم مِثـلِ هَـذا العيـدِ قَضّيتَ فَرضَهُ
بِمَكَّــةَ فـي ظِـلِّ البُنـودِ الخَوافِـقِ
وَقُـدتَ إِلَيـهِ العيـسَ عَجلـى مَروعَـةً
تَنــاهَزُ فــي أَنماطِهـا وَالنَمـارِقِ
مُدَفَّعَـــةً تَحــتَ الســِياطِ كَأَنَّهــا
إِذا جَنَّـتِ الظَلمـاءُ أَيـدي النَقانِقِ
وَيُعنِتُهـا الحـادونَ أَو تُوسِعَ الخُطا
إِلـى قُـربِ دارِ المَوقِـفِ المُتَضـائِقِ
وَأَيُّ مَقـــامٍ لِلــوَرى تَحــتَ ظِلِّــهِ
مَهيـبٍ يُطـاطي مِـن عُيـونِ الحَـدائِقِ
وَأَكثَـرُ مـا تَلقى بِهِ العَينُ أَو تَرى
إِفاضــَةُ مَخلــوقٍ إِلـى قُـربِ خـالِقِ
ثَمـانينَ أَعطَيـتَ المُنـى في مُرورِها
وَلَـم تَـرمِ عَـن مَسـراكَ فيها بِعائِقِ
وَأَكبَــرُ ظَنّـي أَن أَرى مِنـكَ عارِضـاً
يُؤَمِّمُهــا فـي مِثـلِ تِلـكَ البَـوارِقِ
أَبــا أَحمَــدٍ هَــذا طِلابــي وَهَـذِهِ
مُنــايَ الَّــتي أَمَّتــكَ دونَ الخَلائِقِ
وَإِنّــي لَأَرجــو مِنـكَ مـا لا أُذيعُـهُ
مَخافَـــةَ واشٍ أَو عَـــدوٍّ مُمـــاذِقِ
وَلا بُــدَّ مِــن يَــومٍ حَميــدٍ كَـأَنَّهُ
مِـنَ النَقـعِ فـي أَثنـاءِ بُردٍ شَبارِقِ
عَظيـمِ دَويِّ الصـَوتِ فـي سـَمعِ سـامِعٍ
بَعيـدِ سـَماعِ الصـَوتِ مِـن نُطقِ ناطِقِ
أَعُــدُّ عَنــايَ فيــهِ رَوحـاً وَراحَـةً
وَكَــم ســَعَةٍ لِلمَـرءِ غِـبَّ المَضـائِقِ
وَهَــذا مَقــالي فيـكَ غَيـثٌ وَرُبَّمـا
رَمَيـتُ العِـدى مِـن وَقعِـهِ بِالصَواعِقِ
إِذا أَنــتَ يَومــاً سـِمتَنيهِ فَإِنَّمـا
تُكَلِّفُنــي قَطــعَ الـذُرى وَالشـَواهِقِ
وَحَســبُكَ مِنـهُ مـا رَضـيتَ اِسـتِماعَهُ
وَأَكثَـرُ مـا في الناسِ لَغوُ المَناطِقِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.