هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــو صـَحَّ أَنَّ البَيـنَ يَعشـَقُهُ
ما اِستَعبَرَت في السَيرِ أَينُقُهُ
قَمَــرٌ عَلــى غُصــنٍ يُرَنِّحُــهُ
مَــرُّ اللِحـاظِ وَلَيـسَ يَرشـُقُهُ
طَأطَـأتُ لَحـظَ العَينِ حينَ خَطا
وَالبَيــنُ يَرمُقُنــي وَيَرمُقُـهُ
وَأَذَبــتُ دَمعـي يَـومَ وَدَّعَنـي
فــي صــَحنِ خَـدٍّ ذابَ رَونَقُـهُ
وَدَّعتُـــهُ وَالبَــدرُ تَحســَبُهُ
مُتَقاعِسـاً فـي الفَجـرِ أَعنَقُهُ
وَاللَيـلُ يَكبـو فيـهِ أَدهَمُـهُ
وَالصـُبحُ يَنهَـضُ مِنـهُ أَبلَقُـهُ
وَاللَثـمُ يَركُـضُ فـي سـَوالِفِهِ
وَتَكـادُ خَيـلُ الـدَمعِ تَسـبُقُهُ
مـا غَرَّنـي يَـومَ اللِقاءِ وَلا
خَــدَعَ اِرتِيـاحَ هَـوايَ رَيَّقُـهُ
وَعَلِمــتُ حيـنَ نَشـَرتُ مِطرَفَـهُ
أَنَّ الفِــراقَ غَــدا يُمَزِّقُــهُ
بَكَـتِ الجُفـونُ وَأَنـتَ طارِفُها
وَشـَكا الفُـؤادُ وَأَنـتَ مُحرِقُهُ
وُدّي لِخَيــرِ النــاسِ أَذخَـرُهُ
مــا كُــلُّ وُدٍّ فيــكَ أُنفِقُـهُ
وُدٌّ تَقـــادَمَ عَهــدُهُ فَصــَفا
وَجَديــدُ وُدِّ المَــرءِ أَخلَقُـهُ
لِمُشــَمِّرِ الأَطـرافِ مُنزَعِـجِ ال
أَعطـــافِ يُهجِعُـــهُ تَــأَرُّقُهُ
لِأَغَــرُّ تُعشــي الشـَمسَ غُرَّتُـهُ
وَيَشــُقُّ جَيـبَ اللَيـلِ مُشـرِقُهُ
يَســـري فَتَحجُبُـــهُ خَلائِقُــهُ
وَيُضـــيءُ أَوجُهَهــا تَخَلُّقُــهُ
أَبــدَت خَبِـيَّ المَجـدِ طَلعَتُـهُ
وَأَذاعَ ســِرَّ المَجــدِ مَنطِقُـهُ
وَلَقَلَّمـــا شـــَرِقَت أَســِنَّتُهُ
إِلّا وَصــَفوُ الحَمــدِ يُشــرِقُهُ
وَإِذا اِسـتَرَقَّ المَحـلُ مُرتَبَعاً
أَمَـرَ السـَحابَ الجَـونَ يُعتِقُهُ
وَإِذا تَأَمَّـــلَ شَخصــَهُ مَلِــكٌ
أَومــا إِلـى قَـدَمَيهِ مَفرِقُـهُ
فـي كَفِّـهِ عـاري الـذُبابِ لَهُ
لَمــعٌ يَــدُلُّكَ كَيــفَ تَرمُقُـهُ
أَطغــاهُ رَونَـقُ غَربِـهِ فَطَغـى
وَالمَــاءُ يُطغيــهِ تَرَقرُقُــهُ
جَـذلانُ يَرقُـصُ في الرُؤوسِ إِذا
غَنَّتـــهُ بِالصـــَهَلاتِ ســُبَّقُهُ
صـَلّى الـرَدى لَو يَستَطيعُ إِلى
نَصـــلٍ بِراحَتِـــهِ مُخَلَّقُـــهُ
يُـؤوي الضـُيوفَ وَدونَ حُجرَتـهِ
بــابٌ عَلـى الأَحـداثِ يُغلِقُـهُ
وَإِذا النَـوائِبُ زَعزَعَـت يَـدَهُ
فــي الطَعـنِ جـاءَتهُ تُمَلِّقُـهُ
عُريـانُ خَيـلِ الغَـدرِ مِن دَنَسٍ
لا يَســتَطيعُ الغَــدرُ يَعلُقُـهُ
الجـــودُ يَنهــاهُ وَيَــأمُرهُ
وَالــدَهرُ يَرجــوهُ وَيَفرَقُــهُ
هُــوَ قــادِرٌ لَكِــنَّ صــَولَتَهُ
فـي البَطـشِ يَصـرَعُها تَرَفُّقُـهُ
وَلَـــرُبَّ مَجهـــولٍ رَكــائِبُهُ
خَلـفَ الرِيـاحِ الهـوجِ تَخرُقُهُ
قَلقَلــتَ بِالأَجفــافِ تُربَتَــهُ
وَالقَيــظُ عَــن أَمَـمٍ يُحَرِّقُـهُ
ذَمَّتـــكَ رَبـــوَتُهُ وَوَهــدَتُهُ
وَشـــَكاكَ فَدفَــدُهُ وَســَملَقُهُ
وَلَـــرُبَّ وِردٍ بِـــتَّ قــارِبَهُ
لا يَطمَئِنُّ بِـــــهِ تَــــدَفُّقُهُ
وَالمـاءُ يُرعَـدُ فـي جَـوانِبِهِ
جَزَعـاً وَظِمـءُ العيـسِ يُشـرِقُهُ
لَمّــا لَحَظـتَ الـدَهرَ زايَلَـهُ
إِظلامُـــهُ وَاِفتَـــرَّ ضـــَيُّقُهُ
ســـاوَرتَهُ فَفَضَضــتَ ســَورَتَهُ
وَاِرتـاحَ فـي نُعمـاكَ مُملِقُـهُ
وَكَـذاكَ هَـمُّ الريـحِ فـي غُصُنٍ
تَثنيـــهِ أَو مــاءٍ تُصــَفِّقُهُ
لَمّــا رَآكَ المُلــكُ مُنصـَلِتاً
بِالســَيفِ تُرعِــدُهُ وَتُــبرِقُهُ
اِســتَنكَفَ التَعــديلَ مـايَلُهُ
وَاِســتَرجَعَ التَحكيـمَ أَخرَقُـهُ
أَفَـلَ السـَماحُ وَأَنـتَ شـارِقُهُ
وَدَجــا العَلاءُ وَأَنـتَ مُشـرِقُهُ
وَلَــرُبَّ يَــومٍ شــِمتَ بـارِقَهُ
وَالمَــوتُ يُهطِلُــهُ وَيــودِقُهُ
وَالســَيفُ قــائِمُهُ يُفــارِقُهُ
وَالرُمـــحُ عــامِلُهُ يُطَلِّقُــهُ
وَالشـَمسُ تَجـري وَهـيَ مُهمَلَـةٌ
فــي ثَــوبِ نَقــعٍ لا تُخَرِّقُـهُ
وَالخَيـلُ تَطبَـعُ فـي حَوافِرِها
وَشـــماً تُــداوِلُهُ وَتُخلِقُــهُ
مِـن كُـلِّ ذَيّـالِ السـَبيبِ رَمى
بِيَـدَيهِ أُولـى النَقـعِ أَولَقُهُ
أَشــلَيتَ عَزمَـكَ فـي كَتـائِبِهِ
وَالســـَهمُ يُشــليهِ مُفَــوِّقُهُ
فَاِسـلَم عَلـى الأَيّـامِ تَلبَسُها
فَالــدَهرُ ثَـوبٌ أَنـتَ مُخلِقُـهُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.