هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رشـفا الهـوى عذباً على صغرِ
وتجرَّعــاه شــجىً علـى كـبر
طفلان فـي عمـر الضـحى لهما
طهــر الملاك وطلعـة القمـر
قـد أودعـا سـرَّ البقا فهما
زوجـان مـن انـثى ومـن ذكر
متجـــاوران يشــدُّ حبهمــا
قفـز الحبـال ولعبـة الأكـر
ان يبكـرا للـروض فـي لعـبٍ
لفـت النسـيم نـواظر الزهر
أو يققلا متغنييـــن شـــدت
لغناهمـا الاطيـار في الشجر
يتواثبـان إلـى المراح كما
وثبـت عطـاش الطيـر للغُـدرُ
فـإذا الفراشـة أزّ جانحهـا
طــارا باجنحـة مـن البطـر
وإذا تــرآى الهـر منطلقـاً
حملا عليــه حملــة النمــر
وإذا بـدا قـوس السحاب على
رتــلٍ مــن الالـوان مزدهـر
ركبـا اليـه الريح واصطفقا
مثـل اصـطفاق الطائر الطفر
يتســلقان الغصــن تســعفه
حينـاً ويسـعفها لـدى الخطر
فــإذا اصــابا روقـه نـزلا
يتقاســمان اطــايب الثمـر
ان يجريــا للسـبق خلتهمـا
ســهمين منطلقيـن عـن وتـر
يتراشـقان المـاء عـن هـوس
غرقيـن بيـن الطيـن والمدر
يتعاطفــان وليــس عاطفــة
يتهامســان وليـس مـن خـبر
كـبرا وقـد كبر الهوى بهما
فـإذا فـتى كالصـارم الذكر
غــض الاهــاب يزينــه خلـق
قـرن الـذكاء به إلى الكبر
وإذا بهـا حسـناء ان بسـمت
يتفتــق المرجــان عـن درر
ريانـــة الاعطــاف فاتنــة
تختـال بيـن الـدل والخفـر
وإذا بنهــديها وقـد بـرزا
رمانتـــان باملـــدٍ نضــر
لمـس الهوى وتر الصبا فإذا
نغــم غريــب غيــر منتظـر
وإذا بهــا مـن لمسـه رعـش
وإذا بــه رعـش مـن النظـر
وإذا بطعــم اللثـم مختلـف
وإذا بـبرد الثغـر كالشـعر
ان يلقهــا فبثــائر خفــق
أو تلقـــه فــبراقص ذعــر
ولطالمـا من قبل ذا التقيا
والقلـب لـم يخفـق ولم يثر
يـا قلـب ان الحب في الكبر
هـو غير ذاك الحب في الصغر
مـرت علـى عهـد الهـوى فرصٌ
سـلما بهـا مـن أعين القدر
وتلادً منهـــــا بآونـــــة
مملــؤة بــالروع والغيــر
فـإذا همـا والـدين بينهما
لـم يبـق مـن امـل ولم يذر
هــو عيســويٌّ وهــي مسـلمة
تـالله أيـن همـا من الوطر
لمسـا الحراجـة في غرامهما
وتبينـا مـا فيـه مـن غـرر
ونمــى إلـى الابـاء حبهمـا
فتنكــرا لفظاعــة الخــبر
واشــتد والـدها فـزج بهـا
في الخدر بين العنف والخفر
ونهـى الـترائب عن زيارتها
فغــدت بلا ســلوى ولا ســمر
وتنـــاثرت احلام صـــبوتها
نـثر الخريـف لـوارق الشجر
ذكـرت زمـان لقاهمـا فهفـت
شــوقاً إلـى أيـامه الغـرر
وبكــت فيالـك مـن مدلهـةس
فنيـت مـن التبريـج والسهر
دسَّ الوشــاة بسـمعها خـبراً
ان الــذي تهـواه فـي سـفر
فـإذا نيـوب الـداء تنهشها
وإذا رسـول المـوت في الاثر
غمـر الـدجى فـي سفح رابية
جــدثاً جلتـه اشـعَّة القمـر
مســتوحش الارجــاء يؤنســه
شـدو الهـزار ووكفـة المطر
قــد ظلـل الصفصـاف جـانبه
مــا بيــن متســق ومنكسـر
يســعى إلــى جنبـاته شـبح
قلـق الخطـى يمشـي على حذر
حـتى إذا وافـى الضريح جثا
متواصــل الزفـرات والعـبر
متقطــع الانفــاس تحســبها
مطلوقــة مــن صـدر محتضـر
لثـم الضـريح وصـاح مرتمياً
متبرّكــاً بــترابه العفــر
يــا قــبر هلاَّ فيــك متسـع
لاثنيــن مـؤتلفين مـن صـغر
يـا قـبر كانت لي وكنت لها
بـالامس مثـل النـور للبصـر
ربَّـاه جلّـض الـدين عـن عنت
وعلا عــن الاكــراه والضـرر
ربَّــاه فيــك اضــلنا زمـر
هـي شرُّ من في الناس من زمر
أتكــون ربـاً واحـداً صـمداً
وتعـدد الأديـان فـي البشـر
لا خيـر فـي الاديـان حائلـة
بيـن القلـوب وحبهـا الطهر
ارفيقــة الغـدوات لا عبثـت
كـف البلـى بجمالـك الغضـر
وشــريكة الوثبـات لا نعمـت
مـن بعدنا الاحباب في العمر
بـدلت ثـوب العـرس فـي كفن
ووســادة الـديباج بـالحجر
قضـت الشـرائع فـي تفرقنـا
واليـوم تجمعنـا يـد القدر
واســـتل خنجــره فاغمــده
فــي مرجـل باليـاس مسـتعر
فقضـــى وراح وفـــاؤه مثلاً
مـا بيـن سمع الناس والبصر
عقل الجر: شاعر لبناني ولد في جبيل موطن أمه، ونشأ في يحشوش موطن أبيه, درس الطب والحقوق ولم يكمل اي منهما , وراح يتنقّل بين مصر وباريس ولبنان، هاجر الى البرازيل وعمل في الصحافة ونظم الشعر،أسس النادي الفينيقي الذي أصبح منتجع أهل الفكر والقلم، واشترك في تأسيس العصبة الأندلسية التي كان لها التأثير العميق في تشجيع الأدب وتوجيهه في أميركة اللاتينية.توفي سنة 1945، ونُقل رفاته إلى جبيل سنة 1966،لعقل الجُر ديوان شعر بعنوان quotالعناقيدquot كما له مجموعة من المقالات والخُطب الاجتماعية والسياسية. وشعره يمتاز بكونه شعر العقل والفكر الذي تختلج فيه العاطفة الصادقة والوطنية الاغترابية اللبنانية بأشد ما فيها من حنين يُذكيه البُعد وتمدّه الذكريات، ولا سيّما إبان الحرب العالمية الأولى وقد حلّت بلبنان أشدّ الويلات فكان لها في حنين الشاعر جراح وزفرات. وهكذا كان شعر الجرّ حافلاً بالروح الوطنية، وصفاء التعبير، ومتانة الأسلوب. قيل فيه:هو أشدّ المحافظين على القواعد، المعجبين بأدب السلف إعجاباً يحمله على تقليده الرصين المباني، مع الانطلاق في المعاني إلى حيث شاءت فكرته المنيرة وعاطفته المشبوبة.تعريف عن الشاعر في :الشاعر عقل الجر، مجلة الأديب - كانون الثاني 1947: 72.أدبنا وأدباؤنا في المهاجر الأميركية، جورج صيدح - بيروت 1957.الشعر العربي في المهجر، إحسان ومحمد يوسف نجم، بيروت 1957.الجامع في تاريخ الأدب العربي، حنا الفاخوري، المجلد الثاني (الأدب الحديث)، طبعة بيروت، دار الجيل, ص 625- 626.(المصدر : الويكيبيديا)