هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
راحَ مـن راحَ مـن صحابي فما لي
لا أنــا لاحــق ولا أنــا سـالي
همهمـت للمسـير دهـم المطايـا
ليـت شـعري مـتى يكون ارتحالي
ليـت مـن زيّـن النـوى لفـؤادي
زيّــن الصـبر عنـد زمّ الرحـال
هجــرةٌ طـالت الليـالي عليهـا
لا رعـى اللـهُ عهـدها من ليالي
أخلقــت جــدَّة الشـباب وحـالت
بيـن شـوق النهى ووصل المعالي
نــثرت شــملنا بمضــطرب الأرض
كمــا تنـثر العقـود الغـوالي
وقضــت بالــدموع فينــا فمـا
ننفـكُّ نبكـي رفاقنـا بالتوالي
كلمّـــا افقنـــا زهـــا بهلالٍ
يعـتريهِ الخسـوف قبـل الكمـال
نحـنُ فـي غمـرةٍ من الحزن نبكي
رجلاً كــان مــن خيـار الرجـال
وصــديقاً لــو الفـدا مسـتطاعٌ
لفــدتهُ النفـوس فـي كـل غـال
أودعَ اللـه بيـن جنـبيه قلبـاً
أيــنَ مـن صـفوهِ صـفاءُ اللآلـي
وخلالاً كأنهـــا الســحر لطفــاً
يــا حنينـي لسـحر تلـك الخلال
يرتـع الصـحب فـي ريـاض وفاها
مرتـع الطيـر مـن وريـفِ الظلال
شـاعرٌ يسـتبيك مـن نظمـه الدرُّ
كمــا يســتبيك خِصــبُ الخيـال
وينــمُّ البيــان عـن نفـس حـرٍّ
إِنَّ حــرَّ الفعــال حـرُّ المقـال
أيهـا الراحـلُ العزيـز رويـداً
نحـنُ والصـبر بعـدكم فـي نضال
غبــتَ عنـا فخلـتُ يومـك شـهراً
ولياليــك كالســنين الطــوال
مـا نـرى حالنا وانت ضجيع المو
ت فـــي ســـفرةٍ بغيــر مــآل
كم رعينا النجوم في الامس شوقاً
وارتقبنـا اللقا ارتقاب الهلال
وسـألنا النسيم والطير والبحر
فكـــان الســكوت رد الســؤال
ســكت الرسـل مـن حـديثك حـتى
نطــق الـبرق منـذراً بالوبـال
علّـــة اخلفـــت تعلــة صــحب
وقضــت بانقضـاء عهـد الوصـال
رحـم اللـه يـا صـديقي زمانـاً
مـرَّ مـن عمرنـا مـرور الخيـال
يــوم كنّــا وللشــباب مِــراحٌ
والهــوى غــالبٌ علـى أيِّ حـال
تطلـع الشـمس في الكؤوس فتجلو
مـا غثانـا مـن الهموم الثقال
وتفيـض النفـوس بالشـعر طـوراً
مُســتمداً وتــارة فـي ارتجـال
نتعــإلى عــن الملا وإذا مــا
مــادت الأرض حولنــا لا نبـالي
مـا ادرت اللحـاظ في البحر الاَّ
جاشـت الـذكريات فـوراً ببـالي
مســـتحمُّ الحســان كوبكبانــا
كـم اممنـاهُ في الضحى والزوال
ولقينـا الدمى على الرمل تمشى
كــالطواويس فـي تثنـي الـدلال
ذلــك الشــاطئ الجميـلُ تعـرّى
بعـدكم مـن جمـال ذاك الجمـال
فغشــا افقــهُ الغمــام ولاحـت
دكنـة الحـزن فـوق تلك الجبال
طـاب منك المقام في جنّة الخلد
فلا تبـــتئس لـــذا الانتقــال
وانهـل الكـوثر المسلسـل يزري
بالنـدى الرطـب والنمير الزلال
قـل لفـوزي غـداة تنظـر فـوزي
لـك فـي الأرض صـاحبٌ غيـر سالي
إِنَّ امـــراً لقيتمــاه ســنلقى
مثلــة والـورى رهيـن الـزوال
عقل الجر: شاعر لبناني ولد في جبيل موطن أمه، ونشأ في يحشوش موطن أبيه, درس الطب والحقوق ولم يكمل اي منهما , وراح يتنقّل بين مصر وباريس ولبنان، هاجر الى البرازيل وعمل في الصحافة ونظم الشعر،أسس النادي الفينيقي الذي أصبح منتجع أهل الفكر والقلم، واشترك في تأسيس العصبة الأندلسية التي كان لها التأثير العميق في تشجيع الأدب وتوجيهه في أميركة اللاتينية.توفي سنة 1945، ونُقل رفاته إلى جبيل سنة 1966،لعقل الجُر ديوان شعر بعنوان quotالعناقيدquot كما له مجموعة من المقالات والخُطب الاجتماعية والسياسية. وشعره يمتاز بكونه شعر العقل والفكر الذي تختلج فيه العاطفة الصادقة والوطنية الاغترابية اللبنانية بأشد ما فيها من حنين يُذكيه البُعد وتمدّه الذكريات، ولا سيّما إبان الحرب العالمية الأولى وقد حلّت بلبنان أشدّ الويلات فكان لها في حنين الشاعر جراح وزفرات. وهكذا كان شعر الجرّ حافلاً بالروح الوطنية، وصفاء التعبير، ومتانة الأسلوب. قيل فيه:هو أشدّ المحافظين على القواعد، المعجبين بأدب السلف إعجاباً يحمله على تقليده الرصين المباني، مع الانطلاق في المعاني إلى حيث شاءت فكرته المنيرة وعاطفته المشبوبة.تعريف عن الشاعر في :الشاعر عقل الجر، مجلة الأديب - كانون الثاني 1947: 72.أدبنا وأدباؤنا في المهاجر الأميركية، جورج صيدح - بيروت 1957.الشعر العربي في المهجر، إحسان ومحمد يوسف نجم، بيروت 1957.الجامع في تاريخ الأدب العربي، حنا الفاخوري، المجلد الثاني (الأدب الحديث)، طبعة بيروت، دار الجيل, ص 625- 626.(المصدر : الويكيبيديا)