هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــرح العلــوم ومهـد الفـن والأدب
هــذي دموعــك إِمــا ادمـع العـرب
اصـاب خطبـك اهـل الضـاد فارتمضوا
وشـد مـا فزعـوا فيـه إلـى الكـذب
رأوا منــارة بحــر الـروم خابيـةً
حينــاً ودار النهــي عطلاً مـن الأدب
وراعهــم يــوم جـبر انهـم فقـدوا
مـن عصـبة العلم احناهم على الكتب
البــاذل النفـس فـي تثقيـف امتـه
والمنفـق العمـر بين الدرس والطلب
ان كــان للمــرء اســباب مخلــدة
فكـم لجـبر إلـى التخليـد مـن سبب
هــذي منــاهجه فـي النشـء واضـحة
وتلــك آثــاره فــي ربعـك الرحـب
مـا كنـت يـا صـرح لـولا عصبة كرمت
نظيــر جـبر أتيـت الشـرق بـالعجب
ولا طلعــت وليــل الجهــل معتكــر
منـــارة للهــدى وضــّاءة الشــهب
أخرجــت للــوطن المحبــوب ناشـئةً
طبعـت فيهـا سـجايا العـزم والدأب
والنشـء كـالنبت ان تعهـد مغارسـه
إلـى الخـبير اتـى بـالرّيق الرطـب
حــظ البلاد مــن الفتيــان مثقفـة
حــظ السـفينة مـن ربانهـا الـدرب
فـي مصـر فـي الأرز منهـم كل نابغة
وفــي المهـاجر كـم مـن مبـدع أرِب
تســألوا يــوم جــبرٍ عـن معلمهـم
وعـــن أب مرشـــد للـــروح أي اب
وللمعــارف فــي اهـل النهـى صـلة
أعــزُ مــن صــلة الارحـام والنسـب
منــارة الشــرق ان الغــرب مطَّـرد
فــي جــدّه فـإلامَ الشـرق فـي لعـب
طــافت ببابــك آمــال لنــا غـرر
طـوف الحجيـج بركـن الـبيت والحجب
وحــــوَّمت حولـــك الطلاب ظـــامئة
تحويمـة الطيـر حـول المنهل العذب
هــذي البلاد فهزيهــا إلــى ســبقٍ
قـد قيـد الـدين سـاقيها فلـم تثب
وحوطيهــا غــداة الريـب فـي فلـقٍ
مــن الحقـائق يجلـو دجنـة الريـب
ولقَّنـي القـوم مـا مـن امـة شـطرت
حزبيـن الا عنـت في الحادثات الحزب
والـدين فـي النـاس ركن للاخاء فان
تفرقـوا فيـه كـانوا مـوطئ النـوب
أشــقى الخلائق شــعب ليــس يعصـمه
عنــد الملـمِّ وشـيج الـدم والعصـب
يــا شــرق حســبك اقـوالاً بلا عمـل
لا يـدفع المستضـام الخَطـب بـالخُطب
يظــلُّ يغــزو قـوي الخلـق اضـعفهم
فــان يجــد اهبــةً للـذود ينقلـب
والهــر فــي ضـعفه يجتـاح مسـبعةً
ان يـأنس الخلـف مـن آسادها الغضب
يا جبر ما الكسرُ في الفصحى بمنجبر
والـدهرُ لـم يبـق مـن صلب لها صِلب
فـي الامـس ريعـت بعبـدالله فاتَّشحت
ثــوب الحـداد علـى صـنَّاجة العـرب
واليـــوم تلطــم خــديها مودعــةً
بقيــة الامـل الهـاوي إلـى الـترب
لـو كـان للشـعب ان يفـدي نـوابغه
فــداك بالغـاليَين الـروح والنشـب
يــا انجمـاً عـن سـماء الارز آفلـة
وخلفهــا كبــدُ العليـاء فـي وجَـب
فـي ذمـة العلـم إِن غابت وان طلعت
فنورهـا عـن سـماء الشـرق لـم يغب
لا يأخــذنَّ علينــا القــول آخــذهُ
ومجـد لبنـان فـي ابرادنـا القُشـب
لنــا مــآثر فــي الفصـحى محجَّلـة
منقوشــة بيــد التاريــخ بالـذهب
مــن العـراق إلـى مصـرٍ إلـى يمـنٍ
ام اللغــات بعثناهـا علـى الحقـب
فـي عصـبة مـن أسـاطين البيان لهم
بنــدُ الامــارة فــي جنديَّــة الأدب
الخــالعين علــى الانشــاء جــدَّته
والمبــدلين جـديب الشـعر بالخِصـب
والحــالبين لغــات الأرض اشــطرها
والمــالئين بيـوت العلـم بـالكتب
يـا أمـة عنـد بحـر الـروم جاثمـةً
شـاب الزمـان ولـم تهـرم ولـم تشب
مــرَّت عليــك غــزاة الأرض زالقــةً
زلـق النسـور عـن الابـراج والقبـب
لا يحزنَّنـــك حـــال فيــك منقلــب
فليـس فـي الـدهر حـال غيـر منقلب
خــذي الخطــوب إذا كـزَّت نواجـذها
بنـــاجزٍ بجميــل الــراي مصــطحب
ودونـك العلـم ركنـاً للعلـى فخـذي
بــه وشــيدي علـى اقطـابه النُجـب
هــم الألـى وضـعوا فـي كـل مملكـةٍ
أس البنــاء وصــانوه مــن الشـعب
فعــــدَّه الملـــك اخلاقٌ ومعرفـــة
قبـل السـيوف وقبـل الجحفـل اللجب
وقدّســي قــبر جــبر وليكـن حرمـاً
يحجَّــه أدبــاء العــالم العربــي
فكـــل مـــن خــدم الآداب خــدمتهُ
رســول هــدي إلــى أوطـانه ونـبي
عقل الجر: شاعر لبناني ولد في جبيل موطن أمه، ونشأ في يحشوش موطن أبيه, درس الطب والحقوق ولم يكمل اي منهما , وراح يتنقّل بين مصر وباريس ولبنان، هاجر الى البرازيل وعمل في الصحافة ونظم الشعر،أسس النادي الفينيقي الذي أصبح منتجع أهل الفكر والقلم، واشترك في تأسيس العصبة الأندلسية التي كان لها التأثير العميق في تشجيع الأدب وتوجيهه في أميركة اللاتينية.توفي سنة 1945، ونُقل رفاته إلى جبيل سنة 1966،لعقل الجُر ديوان شعر بعنوان quotالعناقيدquot كما له مجموعة من المقالات والخُطب الاجتماعية والسياسية. وشعره يمتاز بكونه شعر العقل والفكر الذي تختلج فيه العاطفة الصادقة والوطنية الاغترابية اللبنانية بأشد ما فيها من حنين يُذكيه البُعد وتمدّه الذكريات، ولا سيّما إبان الحرب العالمية الأولى وقد حلّت بلبنان أشدّ الويلات فكان لها في حنين الشاعر جراح وزفرات. وهكذا كان شعر الجرّ حافلاً بالروح الوطنية، وصفاء التعبير، ومتانة الأسلوب. قيل فيه:هو أشدّ المحافظين على القواعد، المعجبين بأدب السلف إعجاباً يحمله على تقليده الرصين المباني، مع الانطلاق في المعاني إلى حيث شاءت فكرته المنيرة وعاطفته المشبوبة.تعريف عن الشاعر في :الشاعر عقل الجر، مجلة الأديب - كانون الثاني 1947: 72.أدبنا وأدباؤنا في المهاجر الأميركية، جورج صيدح - بيروت 1957.الشعر العربي في المهجر، إحسان ومحمد يوسف نجم، بيروت 1957.الجامع في تاريخ الأدب العربي، حنا الفاخوري، المجلد الثاني (الأدب الحديث)، طبعة بيروت، دار الجيل, ص 625- 626.(المصدر : الويكيبيديا)