هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا أنـتِ أنـتِ ولا الزمـان زمـانُ
يـا دارُ كيـف أحالـكِ الحـدثانُ
ألقـت بسـاحتكِ الخطـوب رحالها
تلـو الخطـوب كأنهـا الضـيفان
ورمـاكِ رامـي النجم في عليائه
فـإِذا بنـوكِ كـأنهم مـا كانوا
وتقلَّــص الماضــي وطـارف عـزّه
فكأنمــا هــذي الحيـاة دخـان
يبسـت رياضـك لا البنفسـج نافثٌ
طيبـــاً ولا ريحانهـــا ريّــان
ومضـى الربيع فلا الهزار بصادح
مــن فـوق أيكتـه ولا الكـروان
وخلـت مجـالس كـم عمـرن بسامر
جــزل البيــان كــأنه سـحبان
مـا طـاب فيهـا الشعر الاَّ طيَّبت
أنفاســنا الأقــداح والنـدمان
لهفي على قوم تهاووا في الردى
متـــداركين كـــأنهم فرســان
سـيَّان عنـد الفضـل بعد ذهابهم
عزَّ الكرام على الورى ام هانوا
ليـت البسـيطة بعـد طيِّ بساطهم
طُــويت وعـمَّ ربوعهـا الطوفـان
يـا دار أيـن قـديم عهدكِ انني
متلهــــفٌ لرجــــوعه ظمـــآن
خلفـت يـوم الـبين فيك ذخائري
اكـذا يكـون نصـيبها الخسـران
مـا كـان أصـونها لديك ودائعاً
لــو ان حبــات القلـوب تصـان
أسـرفت بالهجران في طلب العلى
وأمـرُّ مـن طلـب العلى الهجران
والسـيف ان يهجـر طـويلاً غمـده
للحــرب يثلــم حـده التطعـان
ان الاماني المغريات على النوى
مثـل المنايـا مـا لهـن امـان
يـا دهـر قـدك لكـل حـرب هدنة
مـا فـي مهادنـة الكفيـء هوان
فـارمِ الجبـال وخلنـي ان تطلب
جبلاً اشـــم فمـــا انــا ثهلان
قـد كنـت احمـل منـك كـل ملمة
أيّــام بــابراهيم لـي سـلوان
ومـــروَّع بنعيـــه قلــت اتئد
قـــد روَّع المريــخ الميــزان
وبكـى البيـان وشـق جيب قميصه
الخـــط والتصــوير والاتقــان
روحـي الفـداء لريشـة لو انها
ســلمت لعــزَّ بفنهــا لبنــان
خلاقــــة كـــالله الا انهـــا
قـد فاتهـا التـأليه والسلطان
كـم صـورة ابـدعت فـي تصويرها
دهشــت لهـا الابصـار والاذهـان
كــادت تكــون حقيقـة ملموسـة
ولهـــا فــم متكلــم ولســان
ان ترسـم الازهـار خلـت كانهـا
قــد فجـرت فـي سـمعك الالحـان
تبـدي خـوافي النفـس إِمَّا صوَّرت
وجهـــاً فيهتـــك ســرّهُ الإِعلان
وتكــاد لا تـدري أمـاءُ حيـاته
يجــري بــهِ أم أنَّ ذاكَ دهــان
أأخـي وقد حكم القضاء ولم يعد
الاَّ الرضــى بــالحكم والاذعـان
اللـه حسـبي فـي حيـاة صـبُحها
ومســــاؤها الآلام والأحــــزان
والوعتـاهُ علـى صـغارٍ مـا لهم
فـي العيـش بعـدك حاضـن معوان
زُغـبُ الجوانـح ليـس فيهم طائرٌ
إِن يرمِهـــم متصـــيّدٌ غضــبان
والعيــش سـنته الوحيـدة قـوَّة
لا رحمـــة ترجـــى ولا إِحســان
يـا نـاركي والـدار شطَّ مزارها
والشـوق ملـء حشـاي والتحنـان
علّمتنـي أدب اليـراعِ وقلـت لي
زيــن الحيــاةِ يراعـةٌ وبيـان
هلاَّ اضــفتَ إلـى الـذي علّمتنـي
الصــبرُ كيـف يكـون والسـلوان
انـي رأيـتُ الـدمع أدعـى للأسى
ولــو انــه درُّ همــى وجمــان
وكـذا الحيـاة إذا تنكَّر وجهها
ســيَّانِ فيهــا باســلٌ وجبــان
عقل الجر: شاعر لبناني ولد في جبيل موطن أمه، ونشأ في يحشوش موطن أبيه, درس الطب والحقوق ولم يكمل اي منهما , وراح يتنقّل بين مصر وباريس ولبنان، هاجر الى البرازيل وعمل في الصحافة ونظم الشعر،أسس النادي الفينيقي الذي أصبح منتجع أهل الفكر والقلم، واشترك في تأسيس العصبة الأندلسية التي كان لها التأثير العميق في تشجيع الأدب وتوجيهه في أميركة اللاتينية.توفي سنة 1945، ونُقل رفاته إلى جبيل سنة 1966،لعقل الجُر ديوان شعر بعنوان quotالعناقيدquot كما له مجموعة من المقالات والخُطب الاجتماعية والسياسية. وشعره يمتاز بكونه شعر العقل والفكر الذي تختلج فيه العاطفة الصادقة والوطنية الاغترابية اللبنانية بأشد ما فيها من حنين يُذكيه البُعد وتمدّه الذكريات، ولا سيّما إبان الحرب العالمية الأولى وقد حلّت بلبنان أشدّ الويلات فكان لها في حنين الشاعر جراح وزفرات. وهكذا كان شعر الجرّ حافلاً بالروح الوطنية، وصفاء التعبير، ومتانة الأسلوب. قيل فيه:هو أشدّ المحافظين على القواعد، المعجبين بأدب السلف إعجاباً يحمله على تقليده الرصين المباني، مع الانطلاق في المعاني إلى حيث شاءت فكرته المنيرة وعاطفته المشبوبة.تعريف عن الشاعر في :الشاعر عقل الجر، مجلة الأديب - كانون الثاني 1947: 72.أدبنا وأدباؤنا في المهاجر الأميركية، جورج صيدح - بيروت 1957.الشعر العربي في المهجر، إحسان ومحمد يوسف نجم، بيروت 1957.الجامع في تاريخ الأدب العربي، حنا الفاخوري، المجلد الثاني (الأدب الحديث)، طبعة بيروت، دار الجيل, ص 625- 626.(المصدر : الويكيبيديا)