هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصـبّر عنـك القلـب والقلـب فـي وجد
وازجـر فيـك الـدمع والـدمع فـي مدّ
إذا مــا سـهام الخطـب كـن صـوائبا
فمـا صـبرنا ينجـي ولا حزننـا يجـدي
بكيتــك لا انــي مــن المـوت مشـفق
عليـك وقـد امسـيت فـي جنـة الخلـد
ولكــن علــى قــوم ارانــي منهــم
تضــيع امــانيهم علـى ضـفة اللحـد
أدواد لا تبعــد لقــد كنــت ركننـا
وكــل بنـاً مـن غيـر ركـن إلـى هـدّ
حمـدنا بـك الـدنيا علـى فـرط ضرها
فواخيبـة المجـزّي دمعـاً علـى الحمد
الا لا جــزى الرحمــن خيـراً صـحائفاً
حملـن إلـى قلـبي الكـروب مع البرب
كفــى بــي انــي يـوم نعيـك والـه
وقــد بزّنــي حزمـي وفـارقني رشـدي
واســرف بــي هممــي ودمعـي كـأنني
حملــت خطــوب النــاس كلهـم وحـدي
وهـانت علـى نفسـي الحيـاة فما انا
ابــالي مـن الـدنيا بنحـس ولا سـعد
احــن حنيــن الطيــر فــارق وكـره
إلـى سـاعة مـن عيشنا الغابر الرغد
رعــى اللــه أيامــاً بمصـر قديمـة
وردت بهـا فـي قربكـم اطيـب الـورد
ظللــت ارجيهــا علـى طيلـة النـوى
وامنعهــا صــبري وامنحهــا ســهدي
وقـد كنـت اشكو البين والبحر بيننا
فكيــف وهـذا الـبين ليـس بـذي حـد
أمــدُّ إلــى الاهــرام طرفـي مسـائلاً
ارى العقـد لكـن أيـن واسـطة العقد
وأيــن الــذي فــاخرت أمـسِ بعهـده
وتهــت علــى اهـرام ذيالـك العهـد
وأيــن الــذي فـي كفـه كنـت جعبـة
إذا مـا أضـيم الحـق انبالهـا تردي
فكــم بــاكراً القـراء فيـك يراعـة
كمــا تبكـر الانسـام نابتـة الـورد
وارســـلها آيـــات وحـــيٍ فتــارةً
شــواظاً وطـوراً كالمـدام أو الشـهد
بنــى مــن بنــى حــتى اتـاك مكملاً
ومن يكمل البنيان في الفضل كالمبدي
ومــا زال خفــاق الجنـاحين حادبـاً
عليــك إلــى ان بـتِ خافقـة البنـد
ولحــتِ علـى القطريـن فالشـرق كلـه
منـاراً بـه يـؤتم فـي القرب والبعد
أداود ان تبـــكِ الصــحافةُ شــيخها
فعيـن العلـى شـكري بمـدمعها الصخد
بروحــي خلالاً منـك اصـفى مـن النـدى
ورأيـاً علـى الاحداث كالصارم الهندي
وكفّـا إذا مـا استبسـطت عنـد حاجـة
تـرى الغبـن ألاَّ يتبـعَ الرفدُ بالرفد
ملكــت يراعــاً كـان فـي مصـر حجـة
وكـان لهـا اغنـى على الضيم من جند
فكــم لـك فـي ليـل الحـوادث وقفـة
بهـا عرفـوا هـزل الرجـال مـن الجد
تكـــاد تهـــز الموميــاء تحمســاً
وتنطـق إِكبـاراً أبـا الهـول بالحمد
تحاســد فيــك النيــل والارز انمـا
رعيــت لكــلٍ منهمــا حرمــة العهـد
وقفــت علــى مصــر يراعــاً وفكــرة
وجــدت علـى لبنـان بـالعزم والـود
لئن فخـــرت مصـــر بلحــدك انهــا
رأت قبلهــا لبنــان يفخـر بالمهـد
كـذا بيـن طلاب العلـى تقسـم العلـى
ويحتكــم الاكفـاء فـي مطلـب المجـد
فــدتك ميــامينٌ مــن الارز راعهــا
بــان عريـن الاسـد أقـوى مـن الاسـد
وان حســـام الاتحـــاد ومــا نبــا
يـأوب علـى طـول القـراع إلـى الغمد
لــك اللــه مـن قـرم شـهيد بسـاحةٍ
تهــاوت بهـا الابطـال نـدٌّ علـى نـد
مـواكب مثـل البرق في الشرق أو مضت
وابقـت بـاذن الـدهر قاصـفة الرعـد
قســمت دمــوعي بينهــم غيـر اننـي
رأيتــك بالتخليــد اخلقهــم عنـدي
ســلاماً حــبيب القلـب مـا لاح كـوكب
وجاشــت بـي الـذكرى وأرقنـي وجـدي
سـقى اللـه مـن أرض الكنانـة مرقداً
تمنيتــه فــي اضــلعي وعلـى كبـدى
لئن قضــت الــدنيا بتشـتيت شـملنا
فموعــدنا الاخـرى علـى ضـفة الخلـد
عقل الجر: شاعر لبناني ولد في جبيل موطن أمه، ونشأ في يحشوش موطن أبيه, درس الطب والحقوق ولم يكمل اي منهما , وراح يتنقّل بين مصر وباريس ولبنان، هاجر الى البرازيل وعمل في الصحافة ونظم الشعر،أسس النادي الفينيقي الذي أصبح منتجع أهل الفكر والقلم، واشترك في تأسيس العصبة الأندلسية التي كان لها التأثير العميق في تشجيع الأدب وتوجيهه في أميركة اللاتينية.توفي سنة 1945، ونُقل رفاته إلى جبيل سنة 1966،لعقل الجُر ديوان شعر بعنوان quotالعناقيدquot كما له مجموعة من المقالات والخُطب الاجتماعية والسياسية. وشعره يمتاز بكونه شعر العقل والفكر الذي تختلج فيه العاطفة الصادقة والوطنية الاغترابية اللبنانية بأشد ما فيها من حنين يُذكيه البُعد وتمدّه الذكريات، ولا سيّما إبان الحرب العالمية الأولى وقد حلّت بلبنان أشدّ الويلات فكان لها في حنين الشاعر جراح وزفرات. وهكذا كان شعر الجرّ حافلاً بالروح الوطنية، وصفاء التعبير، ومتانة الأسلوب. قيل فيه:هو أشدّ المحافظين على القواعد، المعجبين بأدب السلف إعجاباً يحمله على تقليده الرصين المباني، مع الانطلاق في المعاني إلى حيث شاءت فكرته المنيرة وعاطفته المشبوبة.تعريف عن الشاعر في :الشاعر عقل الجر، مجلة الأديب - كانون الثاني 1947: 72.أدبنا وأدباؤنا في المهاجر الأميركية، جورج صيدح - بيروت 1957.الشعر العربي في المهجر، إحسان ومحمد يوسف نجم، بيروت 1957.الجامع في تاريخ الأدب العربي، حنا الفاخوري، المجلد الثاني (الأدب الحديث)، طبعة بيروت، دار الجيل, ص 625- 626.(المصدر : الويكيبيديا)