هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَفــى بِمَواعيـدِ الخَليـطِ وَأَخلَفـوا
وَكَم وَعَدوا القَلبَ المُعَنّى وَلَم يَفوا
وَمـا ضـَرَّهُم أَن لَـم يَجـودوا بِمُقنِعٍ
مِـنَ النَيـلِ إِذ مَنَّـوا قَليلاً وَسَوَّفوا
أَفــي كُــلِّ يَـومٍ لَفتَـةٌ ثُـمَّ عَـبرَةٌ
عَلــى رَســمِ دارٍ أَو مَطــيٌّ مُوَقَّــفُ
وَرَكـبٍ عَلـى الأَكـوارِ يَثنـي رِقابَهُم
لِـداعي الصـِبا عَهـدٌ قَـديمٌ وَمَـألَفُ
فَمِـن واجِـدٍ قَـد أَلـزَمَ القَلـبَ كَفَّهُ
وَمِــن طَـرَبٍ يَعلـو اليَفـاعَ وَيُشـرِفُ
وَمُسـتَعبِرٍ قَـد أَتبَـعَ الـدَمعَ زَفـرَةً
تَكــادُ لَهــا عـوجُ الضـُلوعِ تَثَقَّـفُ
قَضـى ما قَضى مِن أَنَّةِ الشَوقِ وَاِنثَنى
بِـدارِ الجَـوى وَالقَلـبُ يَهفو وَيَرجُفُ
وَلَـم تُغـنِ حَتّـى زايَلَ البُعدُ بَينَنا
وَحَتّــى رَمانــا الأَزلَـمُ المُتَغَطـرِفُ
كَــأَنَّ اللَيــالي كُـنَّ آلَيـنَ حَلفَـةً
بِــأَن لا يُــرى فيهِــنَّ شـَملٌ مُؤَلَّـفُ
أَلَــمَّ خَيــالُ العامِريَّــةِ بَعــدَما
تَبَطَّنَنــا جَفــنٌ مِـنَ اللَيـلِ أَوطَـفُ
يُحَيِّــي طِلاحــاً حيـنَ هَمّـوا بِوَقعَـةٍ
تَهـاوَوا عَلـى الأَذقـانِ مِمّا تَعَسَّفوا
وَقيـذينَ قَـد مـالَ النُعـاسُ بِهامِهِم
كَمـا أَرعَشـَت أَيـدي المُعاطينَ قَرقَفُ
أَعـاريبَ لا يَدرونَ ما الريفُ بِالفَلا
وَلا يَغبِطــونَ القَـومَ إِمّـا تَرَيَّفـوا
رَذايـا هَـوىً إِن عَـنَّ بَـرقٌ تَطاوَلوا
وَإِن عارَضوا الطَيرَ الغَوادي تَعَيَّفوا
تَــوارِكَ لِلشــَقِّ الَّــذي هُــوَ آمِـنٌ
نَــوازِلَ بِــالأَرضِ الَّـتي هِـيَ أَخـوَفُ
أَيـا وَقفَـةَ التَوديـعِ هَل فيكِ راجِعٌ
إِشـــارَتَهُ ذاكَ البَنــانُ المُطَــرَّفُ
وَهَــل مُطمِعـي ذاكَ الغَـزالُ بِلَفتَـةٍ
وَإِن ثَـوَّرَ الرَكـبُ العِجـالَ وَأَوجَفوا
عَشـــيَّةَ لا يَنفَـــكُّ لَحـــظٌ مُبَهَّــتٌ
مُراقَبَـــةً مِنّـــا وَدَمــعٌ مُكَفكَــفُ
فَلِلَّــهِ مَــن غَنّــى الحُـداةُ وَراءَهُ
وَلِلَّــهِ مـا وارى العَـبيطُ المُسـَجَّفُ
وَســائِلَةٍ عَنّــي كَــأَنِّيَ لَــم أَلِـج
حِمـى قَومِهـا وَاليَـومُ بِالنَقعِ مُسدِفُ
لَئِن كُنـتُ مَجهـولاً بِـذُلِّيَ فـي الهَوى
فَــإِنّي بِعِــزّي عِنــدَ غَيـرِكِ أَعـرَفُ
فَلا تَعجَــبي أَنّــي تَعَرَّقَنـي الضـَنى
فَــإِنَّ الهَــوى يَقـوى عَلَـيَّ وَأَضـعُفُ
يُقَــرَّعُ بِاِسـمي الجَيـشُ ثُـمَّ يَرُدُّنـي
إِلــى طاعَـةِ الحَسـناءِ قَلـبٌ مُكَلَّـفُ
سـَلي بـي أَلَـم أَنغَـلُّ فـي لَهَواتِها
وَفَحـلُ الـرَدى دونـي بِنـابَيهِ يَصرُفُ
سَلي بي أَلَم أَحمِل عَلى الضيمِ ساعِدي
وَقَــد ثُلِــمَ الماضـي وَرُضَّ المُثَقَّـفُ
سـَلي بـي أَلَـم أَثـنِ الأَعِنَّـةَ ظافِراً
تُحَــدِّثُ عَــن يَــومي نِـزارٌ وَخِنـدِفُ
وَحَــيٍّ تَخَطَّــت بــي أَعَــزَّ بُيــوتِهِ
صـُدورُ المَواضـي وَالوَشـيجُ المُرَعَّـفُ
سَلي بي أَلَم أَصبِر عَلى الظَمءِ بَعدَما
هَــوى بِالمَهـاري نَفنَـفٌ ثُـمَّ نَفنَـفُ
وَكُـــلُّ غُلامٍ مِلــءُ دِرعَيــهِ نَجــدَةٌ
وَلَوثَــــةُ أَعرابيَّــــةٍ وَتَغَطـــرُفُ
عَلــى كُــلِّ طـاوٍ فيـهِ جَـدٌّ وَمَيعَـةٌ
وَطاوِيَـــةٍ فيهــا هِبــابٌ وَعَجــرَفُ
وَقَـد أُتبِعَـت سـُمرُ العَوالي زِجاجَها
وَحَــنَّ مِــنَ الإِنبــاضِ جَــزعٌ مُعَطَّـفُ
فَـإِن تَسـمَعوا صَوتَ المُرِنّاتِ تَعلَموا
بِمَـن جَعَلَـت تَـدعو النَـواعي وَتَهتُفُ
لَنـا الدَولَةُ الغَرّاءُ ما زالَ عِندَها
مِـنَ الجَـورِ واقٍ أَو مِنَ الظُلمِ مُنصِفُ
بَعيـدَةُ صـَوتٍ فـي العُلـى غَيرُ رافِعٍ
بِهــا صــَوتَهُ المَظلـومُ وَالمُتَحَيَّـفُ
وَنَحـنُ أَعَـزُّ النـاسِ شـَرقاً وَمَغرِبـاً
وَأَكــرَمُ أَبصــارٍ عَلـى الأَرضِ تَطـرِفُ
بَنـو كُـلِّ فَيّـاضِ اليَـدَينِ مِنَ النَدى
إِذا جـادَ أَلغـى مـا يَقـولُ المُعَنِّفُ
وَكُـــلِّ مُحَيّـــاً بِالســـَلامِ مُعَظَّــمٍ
كَــثيرٍ إِلَيــهِ النــاظِرُ المُتَشـَوِّفُ
وَأَبيَـــضَ بَســـّامٍ كَـــأَنَّ جَــبينَهُ
ســـَنا قَمَـــرٍ أَو بــارِقٌ مُتَكَشــِّفُ
حَيِــيٌّ فَــإِن سـيمَ الهَـوانَ رَأَيتَـهُ
يَشــُدُّ وَلا ماضــي الغِرارَيـنِ مُرهَـفُ
لَنا الجَبَهاتُ المُستَنيراتُ في العُلى
إِذا اِلتَثَــمَ الأَقـوامُ ذُلّاً وَأَغـدَفوا
أَبونـا الَّـذي أَبـدى بِصـِفّينَ سـَيفَهُ
ضــُغاءَ اِبـنِ هِنـدٍ وَالقَنـا يَتَقَصـَّفُ
وَمِـن قَبـلِ مـا أَبلـى بِبَدرٍ وَغَيرَها
وَلا مَوقِـــفٍ إِلّا لَــهُ فيــهِ مَوقِــفُ
وَرِثنــا رَسـولَ اللَـهِ عُلـويَّ مَجـدِهِ
وَمُعظَــمُ مـا ضـَمَّ الصـَفا وَالمُعَـرَّفُ
وَعِنـــدَ رِجـــالٍ أَنَّ جُــلَّ تُراثِــهِ
قَضـــيبٌ مُحَلّـــىً أَو رِداءٌ مُفَـــوَّفُ
يُريــدونَ أَن نُلقـي إِلَيهِـم أَكُفَّنـا
وَمِـن دَمِنـا أَيـديهِمُ الـدَهرَ تَنطِـفُ
فَلِلَّــهِ مــا أَقسـى ضـَمائِرَ قَومِنـا
لَقَـد جـاوَزوا حَـدَّ العُقوقِ وَأَسرَفوا
يَضـَنّونَ أَن نُعطـى نَصـيباً مِنَ العُلا
وَقَـد عـالَجوا دَيـنَ العُلى وَتَسَلَّفوا
وَهَـذا أَبـي الأَدنـى الَّـذي تَعرِفونَهُ
مُقَـــــدَّمُ مَجــــدٍ أَوَّلٌ وَمُخَلَّــــفُ
مُؤَلِّـفُ مـا بَيـنَ المُلـوكِ إِذا هَفَوا
وَأَشـفَوا عَلـى حَـزِّ الرِقابِ وَأَشرَفوا
إِذا قـالَ رُدّوا غارِبَ الحِلمِ راجَعوا
وَإِن قـالَ مَهلاً بَعـضَ ذا الجَدِّ وَقَّفوا
وَبِــالأَمسِ لَمّـا صـالَ قـادِرُ مُلكِهِـم
وَأَعــرَضَ مِنــهُ الجــانِبُ المُتَخَـوَّفُ
تَلافــاهُ حَتّـى سـامَحَ الضـَغنَ قَلبُـهُ
وَأَســـمَحَ لَمّـــا قيــلَ لا يَتَــأَلَّفُ
وَكـانَ وَلـيُّ العَقـدِ وَالعَهـدِ بَينَـهُ
وَبَيـنَ بَهـاءِ المُلـكِ يَسـعى وَيَلطُـفُ
وَلَمّـا اِلتَقـى نَجـوى عُقَيـلٍ لِنَبـوَةٍ
وَمَــدَّ لَهُـم حَبلاً مِـنَ الغَـدرِ مُحصـَفُ
لَــوى عِطفَــهُ لَـيَّ القَنـيِّ رِقـابَهُم
وَلَـو لِسـِواهُ اِسـتَعطَفوا ما تَعَطَّفوا
وَســَل مُضــَراً لَمّـا سـَما لِـدِيارِها
فَهَــبَّ وَنــامَ العــاجِزُ المُتَضــَعَّفُ
تَوَلَّجَهــا كَالســَيلِ صــُلحاً وَعَنـوَةً
فَــأَبقى وَرَدَّ الــبيضَ ظَمـأى تَلَهَّـفُ
لَــهُ وَقَفــاتٌ بَالحَجيــجِ شــُهودُها
إِلـى عَقِـبِ الـدُنيا مِنـىً وَالمُخَيَّـفُ
وَمِـن مَـأثُراتٍ غَيـرَ هاتيـكَ لَم تَزَل
لَهـا عُنُـقٌ عـالٍ عَلـى النـاسِ مُشرِفُ
حَمـى فـاهُ عَن بُسطِ المُلوكِ وَقَد كَبَت
عَلَيهــا جِبــاهٌ مِــن رِجـالٍ وَآنُـفُ
زِمــامُ عُلاً لَــو غَيــرُهُ رامَ جَــرَّهُ
لَســاقَ بِـهِ حـادٍ مِـنَ الـذُلِّ مُعنِـفُ
جَـرى مـا جَـرى قَبلي وَها أَنا خَلفَهُ
إِلــى الأَمَــدِ الأَقصـى أُغِـذُّ وَأوجِـفُ
وَلَـــولا مُراعــاةُ الأُبــوَّةِ جُزتُــهُ
وَلَكِــن لِغَيــرِ العَجـزِ مـا أَتَوَقَّـفُ
حَـذَفتُ فُضـولَ العَيـشِ حَتّـى رَدَدتُهـا
إِلـى دونِ مـا يَرضـى بِـهِ المُتَعَفِّـفُ
وَأَمَّلـتُ أَن أَجـري خَفيفاً إِلى العُلى
إِذا شــِئتُمُ أَن تَلحَقــوا فَتَخَفَّفـوا
حَلَفـتُ بِـرَبِّ البُـدنِ تَـدمى نُحورُهـا
وَبِــالنَفَرِ الأَطـوارِ لَبّـوا وَعَرَّفـوا
لَأَبتَــذِلَنَّ النَفــسَ حَتّــى أَصــونَها
وَغَيـرِيَ فـي قَيـدٍ مِـنَ الـذُلِّ يَرسـُفُ
فَقَـد طالَمـا ضـَيَّعتُ في العَيشِ فُرصَةً
وَهَــل يَنفَـعُ المَلهـوفُ مـا يَتَلَهَّـفُ
وَإِنَّ قَـوافي الشـِعرِ ما لَم أَكُن لَها
مُسَفســـَفَةٌ فيهــا عَــتيقٌ وَمُقــرِفُ
أَنـا الفـارِسُ الوَثّـابُ في صَهَواتِها
وَكُــلُّ مُجيــدٍ جــاءَ بَعــدِيَ مُـردَفُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.