هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِالجَــدِّ لا بِالمَسـاعي يُبلَـغُ الشـَرَفُ
تَمشـي الجُـدودُ بِـأَقوامٍ وَإِن وَقَفـوا
أَعيـا مِـنَ الـدَهرِ خُلـقٌ لا دَوامَ لَـهُ
البَــذلُ وَالمَنـعُ وَالإِنجـازُ وَالخُلُـفُ
واطٍ بِجَفــــوَتِهِ أَعقــــابَ خُلَّتِـــهِ
يَومـــاً وَدودٌ وَيَومــاً مَلَّــةٌ طَــرِفُ
راحَــت تَعَجَّــبُ مِــن شـَيبٍ أَلَـمَّ بِـهِ
وَعــاذِرٌ شــَيبَهُ التَهمــامُ وَالأَســَفُ
وَلا تَــزالُ هُمــومُ النَفــسِ طارِقَــةً
رُسـلُ البَيـاضِ إِلـى الفَـودينِ تَختَلِفُ
إِنَّ الثَلاثيــنَ وَالسـَبعَ اِلتَـوَينَ بِـهِ
عَــنِ الصــِبا فَهــوَ مُـزوَرٌّ وَمُنعَطِـفُ
فَمــا لَــهُ صـَبوَةٌ يُبكـى بِهـا طَلَـلٌ
وَلا لَــهُ طَربَــةٌ يُعلــى بِهــا شـَرَفُ
أَيــنَ الَّـذينَ رَمَـوا قَلـبي بِسـَهمِهِمُ
وَلَـم يُـداوُوا لِيَ القِرفَ الَّذي قَرَفوا
يَشـكو فِراقَهُـمُ القَلـبُ الَّـذي جَرَحوا
مِنّـي وَتَبكيهِـمُ العَيـنُ الَّـتي طَرَفوا
كَـم جـاءَني الخَـوفُ مِمّـا كُنـتُ آمَنَهُ
وَكَـم أَمِنـتُ الَّـتي قَلـبي بِهـا يَجِـفُ
قَـد يَـأمَنُ المَـرءُ سـَهماً فيهِ مَوقِعُهُ
وَقَــد يَخــافُ الَّـذي يَنـأى وَيَنحَـرِفُ
لَمّــا رَأَيــتُ مَرامـي الظَـنَّ خـاطِئَةً
وَدونَ مــا أَرتَجـي مِنكُـم نَـوىً قُـذُفُ
صــَرَفتُ نَفســِيَ عَنكُــم وَهـيَ غانِيَـةٌ
وَالنَفــسُ تُصــرَفُ أَحيانــاً فَتَنصـَرِفُ
مــا هَــزَّ فَرعَكُــمُ يَــأسٌ وَلا طَمَــعٌ
وَلا مَـــرى دَرَّكُـــم ليــنٌ وَلا عَنَــفُ
وَلا لَكُــم فـي ثَنايـا الجـودِ مُطَّلَـعٌ
وَلا لَكُــم فـي ظُهـورِ المَجـدِ مُرتَـدَفُ
يَـأبى لِـيَ العِـزُّ وَالغَـرّاءُ مِن شِيَمي
إِمســاكَ حَبــلِ غُـرورٍ مـا لَـهُ طَـرَفُ
هَبهــا ضــَبابَةَ لَيـلٍ أَنـتَ خابِطُهـا
إِنَّ الظَلامَ وَإِن عَنّـــــاكَ مُنكَشــــِفُ
تَنَظَّــرِ الصــُبحَ إِنَّ الصــُبحَ مُنتَظَـرٌ
وَالفَجــرُ يُعـرِبُ عَمّـا أَعجَـمَ السـَدَفُ
كَـــأَنَّني يَــومَ أَســتَعطي نَــوالَكُمُ
دانٍ مِــنَ الصــَخرَةِ الصـَمّاءِ يَغتَـرِفُ
وَيَـــومَ أَدعــوكُمُ لِلخَطــبِ أَحــذَرُهُ
داعٍ يُبَلِّــغُ مَــن قَــد ضـَمَّهُ الجَـدَفُ
مــا كُنتُـمُ مِـن سـُيوفي إِذ هَزَزتُكُـمُ
هَــزَّ النَــوابي إِذا أَمضـَيتَها تَقِـفُ
يـا راعِـيَ الـذَودِ لا أَصـبَحتَ في نَفَرٍ
تَـروى البِكـارُ وَتَظمـا الجِلَّةُ الشُرُفُ
مـا أَعجَـبَ القِسـمَةَ العَوجاءَ يَقسِمُها
الــدارُ واحِــدَةٌ وَالــوِردُ مُختَلِــفُ
لَئِن حُرِمـتُ مِـنَ العَليـاءِ مـا رُزِقوا
لَقَـد جَهِلـتُ مِـنَ الفَحشـاءِ ما عَرَفوا
لَأُرحِلَـــنَّ المَطايــا ثُــمَّ أُبرِكُهــا
حَيـثُ اِطمَـأَنَّ النَـدى وَاِستَوطَنَ الشَرَفُ
كَأَنَّمــا فــي رِجـالِ الرَكـبِ خـاطِرَةٌ
تَعــانَقَ الــدَوُّ وَالنَأجِيَّــةُ العُصـُفُ
بِــدارِ أَغلَــبَ مـا فـي وَعـدِهِ خُلُـفٌ
لِلراغِـــبينَ وَلا فــي حُكمِــهِ جَنَــفُ
حَيــثُ الحُقـوقُ قِيـامٌ فـي مَقاطِعِهـا
وَكُــلُّ مَــن حــاكَمَ الأَيّــامَ مُنتَصـِفُ
راضَ الأُمــورَ عَلــى أولــى شـَبيبَتِهِ
فَــالرَأيُ مُحتَنِــكٌ وَالعُمــرُ مُؤتَنِـفُ
يُحيــي المَكـارِمَ أَبنـاءٌ لَـهٌ وَرَدوا
كَمـا بَنـى المَجـدَ أَبـاءٌ لَـهُ سَلَفوا
يا اِبنَ الأولى نَزَلوا العَلياءَ خالِيَةً
مَنــازِلَ الـدُرِّ يُرمـى دونَـهُ الصـَدَفُ
المُقــــدِمينَ فَلا ميـــلٌ وَلا عُـــزُلٌ
وَالحـــامِلونَ فَلا جَـــورٌ وَلا ضـــَعَفُ
لــي فيهِــمُ خَلَــفٌ مِـن كُـلِّ مُفتَقَـدٍ
وَرُبَّمــا جـازَ قَـدرَ الـذاهِبِ الخَلَـفُ
فــي كُــلِّ يَــومٍ عَـدُوٌّ أَنـتَ قـائِدُهُ
قَــودَ الجَنيــبِ لِمـا عَسـَّفتَ مُعتَسـِفُ
فــي السـَلمِ دافِقَـةٌ شـُؤبوبُها خَضـِلٌ
وَالــرَوعِ بارِقَــةٌ ذو رَعــدِها قَصـَفُ
فَمِــن شــِعابِ نَــدىً أَمــواهُهُ دُفَـعٌ
وَمِــن طِعــانِ قَنــاً آبــارُهُ خُســُفُ
تَغــدو كَأَنَّــكَ وَالهامــاتِ طــائِرَةٌ
جــانٍ مِـنَ الحَنظَـلِ العـامِيِّ يَنتَقِـفُ
كَــأَنَّ سـَيفَكَ ضـَيفُ الشـَيبِ لَيـسَ لَـهُ
عَــنِ الـرُؤوسِ إِذا مـا جـاءَ مُنصـَرَفُ
فَاِســتَأنِفوا العِـزَّ مُخضـَرّاً زَمـانُكُمُ
كَأَنَّمــا الــدَهرُ فيكُـم رَوضـَةٌ أُنُـفُ
وَاِبقَـوا بَقـاءَ الدَراري في مَطالِعِها
إِلّا البُــدورَ فَــإِنَّ البَــدرَ يَنكَسـِفُ
تَســعى البِكـارُ مُعَنّـاةً وَقَـد مَلَكَـت
أولـى الجُمـامِ عَلَيهـا الجِلَّةُ الشُرُفُ
إِذا رَأَينــا قِـوامَ الـدينِ راكِبَهـا
فَلَيــسَ فــي ظَهرِهـا لِلقَـومِ مُرتَـدَفُ
فَقُـــل لِمُعتَســـِفٍ يَرجــو لَحــاقَهُمُ
لَبِّث فَقَد بَلَغوا العَليا وَما اِعتَسَفوا
لَــوَ اِنَّ عَيـنَ أَبيـكَ اليَـومَ نـاظِرَةٌ
تَعَجَّــبَ الأَصــلُ مِمّــا أَثمَـرَ الطَـرَفُ
وَنـى عَـنِ السـَعيِ فَاِسـتَرعى مَسـاعِيَهُ
مُـــدَرَّباً بِطَريــقِ المَجــدِ لا يَقِــفُ
قَـد يَسـبُقُ الخَيـلَ تاليها وَإِن كَثُرَت
مِنهـا الفَـوارِطُ يَـومَ الجَريِ وَالسَلَفُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.