هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيـي عنـي الكـرخ يـا صـاح وهل
لـذَّ عيـشٌ فـي سـوى الكـرخ لنـا
كـم كسـانا البشـرُ فيـه من حلل
وســقانا الـدهرُ كاسـات الهنـا
كــم قضــينا للهــوى مـن وطـر
وســحبنا فيــه أبـرادَ السـرور
بيـــن شــمسٍ أشــرقت أو قمــر
سـافرٍ فـي بُـرج هاتيـك القصـور
وســـكرنا مــن لمــاه الخصــر
سـكرةً تبقـى إلـى يـوم النُشـور
قــد أصــمت مَســمعي عمـن عَـذل
وبـــه أخـــرسَ منــا الألســُنا
كــلُ مــن أســكرهُ الشـَوق عَقـل
وصـــحا مـــن ســُكره الا أنــا
شـاب رأسـي وانحنـى ظهـري وذاب
كبـــدي والشــوقُ طفــلٌ يلعــبُ
إن أنـاب اليـومَ ذو الشيب وتاب
فمشــــيبي لغَرامــــي ســــببُ
قـد لقينـا في الهوى شيئاً عُجاب
وخلـــي البـــال منــي يعَجــبُ
لــو رأت عينـاهُ أقمـارَ الكلـل
مــا انثَنــى حـتى رآهـا وثنـا
أو رَمــى أحشــاءه سـهمُ المُقـل
لــم يكــن يعجــبُ ممــا شـفنا
مــن لريــمٍ نـاعس الأجفـان صـد
عــن مشـوقٍ لـم يخـن فـي عهـده
طرفُــه الفتــاك للأحشــاء قَــد
إذ نَضــا لـي صـارماً مـن غمـده
يـا لقـومي مـن رأى ريمـاً وقـد
أصــبحت أسـدُ الشـَرى فـي صـيده
إن يكــن ريـمُ الفلا ليثـاً قتـل
فهــو ذاك الريـمُ والليـثُ أنـا
وعجيــبٌ أن تـرى الليـثَ البطـل
فـــي يــدي آرامهــا مرتهنــا
كـم أسـودٍ ضـارياتٍ فـي النـزال
قـد سـطت والمـوتُ فـي أبرادهـا
قـد رأت فـي الكونِ مني ما أهال
فاســتطار الرعـبُ فـي أكبادهـا
كيــف أمســي بيـنَ ريـمٍ وغـزال
ألفــتُ الجيــدَ إلــى أجيادهـا
أتقــي مــن حــاجبٍ فيــه يُسـل
صــارمٌ أو ســهم جفـنٍ قـد رنـا
لــم أخـل إنـي أخشـى لـم أخـل
يــا لقــومي حاجبـاً أو أعينـا
ونــديمٍ لــي فــي الكـرخ غـدا
مـن رحيـق الثغر يسقيني المدام
تحســد الأقمــارُ منــه إن بـدا
طلعــةً مـن نورهـا يُجلـى الظلام
نســج الحســنُ لــه الـتيهَ ردا
فبـدا يختـالُ فـي غُصـن القـوام
قــال أضـناكَ الهـوى قلـتُ أجـل
أنحــلَ الجســمَ وعظمـي أو هنـا
قـال مـا حـالُ النـوى قلـتُ أجل
يخطـــف الأرواحَ منــا إن دنــا
آه مــن هُجــران مـن فيـه يسـر
قَلـبي الـذائبُ فـي نـار الفراق
أطلــق الــدمعَ وللقلــبَ أســر
إذ حَـدا فـي عِيسـه حادي النياق
بـاحَ مـن فـرط الأسـى فيمـا أسر
شــائقٌ لـم يحـظ منـه بالعنـاق
لا ولا ودعتـــه يـــوم ارتحـــل
وبقلـــبي واصـــطباري ظعنـــا
فعجيبــاً لا تخــل فيــض المقـل
بــل عجيـبٌ عيـشُ مـن قـد قَطنـا
أنجـدَ اليـومَ بهـم حادي الجمال
وقتيـلُ الشـوق فـي أرض العـراق
فبحـق الـبيت يـا ريـحَ الشـمال
بشــرينا اليـومَ عنهـم بـالتلاق
فلقــد ذاب فُــؤادي ثــم ســال
مـن جُفـوني فـي لَظى نار الفراق
كبـــد ذابَ وجســـمٌ قــد نحــل
واصــِطبارٌ يـا لقـومي قـد فَنـى
وغضــا الشــيب بفــودي اشـتعل
وبـــه ازداد فُـــؤادي شـــَجنا
يـــا أحبــاي نــداءٌ ذابَ لــي
فيــه قلـبُ الصـَخر شـجواً وبكـى
ورثــى لــي إذ رآكــم عــاذلي
لا ترقـــون لصـــبٍ قـــد شــكا
كيــفَ أحيــى وهــواكم قــاتلي
ودمــي مــن غيــر جــرمٍ سـُفكا
يحـرم الوصـلُ وقتلـي اليـومَ حل
فرضــىً فيمــا قضـى الحـبُ لنـا
لسـتُ أبغـي عـن هـواكم مـن حول
إن نســـيتم أو رعَيتــم ودّنــا
كـم أبيـتُ الليـلَ حـران الفُؤاد
أمــزجُ الـدمعَ كمـا شـئتمُ بـدم
ما صَفا لي العيشُ من بعد البعاد
فوجــودي بعــدكم يحكـي العَـدم
لـم أخُـن أفـديكم عهـدَ الـوداد
لا ولا زلـــت بهجرانــي القــدم
فعلــى م قــد قطعتـم مـن وصـل
وأبحتــم قتــل صــبٍ مــا جنـى
أي عبــءٍ مــن هَـواكم قـد حَمـل
لـو عَلـى ظَهـر الليـالي لا نحنى
فاســألوا عنـي هاتيـك البحـار
هــل جــرت الا بجــاري أدمُعــي
واسألوا في الليل اذ شطَّ المزار
هــل رآنــي طيفكـم فـي مَضـجعي
يــا أحبـايَ وفـي الأحشـاء نـار
لَيــس تُطفــى بالــدموع الهمـع
لـو عَلمتـم مـا بنـا الشوقُ فعَل
او رأيتــم منــه مـا حـلَّ بنـا
لرحمتــم حــالَ صــبٍّ قــد نحـل
وعــن العّــواد أخفــاه الضـنى
مـن بحـار الشَوق قد خضنا اللجج
وقَطعنــــا أيَ بيـــدٍ وقفِـــار
واعتمرنــا للهــوى عمــرةَ حـج
إذ وقَفنـا بيـنَ هاتيـك الـديار
وفـــدينا ســـاكنيها بالمهــج
واســـتَلمناها جــداراً فجــدار
ولثمنـــا كـــلَ رســـمٍ وطَلــل
ونحرنــــا عنـــدهن الوســـنا
وبجمـع الشـَمل ذو الشـَوق ابتهل
عارفـاً فـي قُربهـم نَيـل المنـى
أيـن مـن يُنشـد لي قلبي المروع
انــه قــد ضــاعَ بيــنَ الأربـعُ
كلمــا فتشـتُ مـا بيـنَ الضـُلوع
لـم أجـد إي والهـوى قلـبي مَعي
هـل تَـرى يا صاح ما بينَ الربوع
غـــرقَ القلــبُ بفيــض الأدمــع
لا ومــن أســبلَ دَمعـي لـم تبـل
غلـــةُ القلــب ولا زال العنــا
فــي سـوى يـوم هلال السـعد هـل
فيــه إذ شــاهدتُ فيـه الحسـنا
بشــر الــزوراء يـا صـاحَ بمـن
حاكيـــاً أصــبحَ فيــه جِيــدها
فلهـا إن كـانَ عيـدٌ فـي الزمـن
إنَّ هــذا اليــومَ حقــاً عيـدها
أنعــشَ الآمــالَ فــي بـذلٍ ومـن
وبـــه اخضـــر لــراجٍ عُودهــا
مـا غَفـت لـولاه عيـنُ المجـد بل
لــم يجــد للجُـود يومـاً سـَكنا
لا تســلني عــن نــداه لا تَســل
بــل سـَل البحـرَ وهـذي المزنـا
بــل مــن الـبيت فسـل أوصـافَه
حيــنَ وافـاه ودع عنـك السـماح
أي بـــــرٍ وتقـــــىٍ طـــــافه
وتــردى فيــه أبــراد الصــلاح
بـــاتَ للرحمـــن لمــا خــافَه
داعيـــاً مُبتهلاً حــتى الصــَباح
نــال بالسـَعي ومـن يَسـعى يَنـل
ثمـــر الغُفــران عنــه وجَنــى
ولقـــد بلغـــه اللــه الأمَــل
فــانثنى بـالأجر يبغـي الوَطنـا
قُـم فهـن اليـوم فيـه المصـطفى
خيـرَ مـن حُطَّـت بنـاديه الرحـال
ذو أكـــفٍّ جُودهـــا إذ وكفـــا
علَّـم الغيـثَ بهـا كيـفَ النـوال
وحلــومٌ قــد نســينا الأحنفــا
يــوم بـانَت فاسـتخفت بالجبـال
عيلــمٌ عــن جــده الجـودَ نقـل
واقتفــى إثــر أبيــه إذ بنـى
بيــتَ مجــدٍ ونــوالٍ لــم تَـزل
خافقـــاتٍ فيـــه أعلام الثَنــا
كــم يـدٍ للـدهر عنـدي لا أخـال
إننـــي أُحســنُ يومــاً شــُكرها
وبهــا زار الهنــا والهـمُّ زال
وســــقتني أمُّ أنســـي درهـــا
حيـنَ وافـى مـن به يحيى النوال
وبــه العليــاءُ لاقَــت فخرهــا
حسـن الفِعـل أخـا الفضـل الأجـل
ذا الفَخــار الألمعــي الفَطنــا
لبــسَ المــدحُ بــه أبهـى حُلـل
فـــاتى فيـــه مَــديحي حســنا
يــا أخـا المعـروف لـولاك لمـا
نـــثرَ المــدحَ لســاني ونظــم
لســتُ ممــن يَبتغــي إن نَظمــا
نيــلَ جــودٍ مـن جـوادٍ ذي همـم
لا أرى العيـــشَ بـــذلٍّ مَغنمــا
كيـف يرضـى الضيم ذو الأنف الأشم
مـن رأى العيـشَ لذيـذاً فيـه ذل
فكــؤوس الحتــف بـالعزِّ اسـقنا
وأســل مِنــا علــى سـُمر الأسـل
أنفســاً تَعشــق بــالعزِّ الفنـا
قـد أبـى العـزُّ لمثلـي أن يُضام
وأنـا ابـنُ الصـيد وضـاح النَسب
مـن أبـاة الضـَيم سـادات الأنام
خيــر هـذي النـاس عُجمـاً وعـرب
وبآبــائي هــذا الكــون قــام
مـــن يُبـــاهيني بجــدٍّ وبــأب
وأنـا ابـنُ الفارس النَدب البَطل
مـن بـه اللـه البرايـا امتحنا
وابـنُ مـن فـي مـدحه الوحي نزل
ولــه فـي هـل أتـى اللـه عنـى
قـد أضـاءَ الـدهرُ فـي أنسـابنا
وبهــا قـد أشـرقت شـهبُ السـَما
واســتعارَ المجـدُ مـن أحسـابِنا
كـل ذي فضـلٍ الـى المجـد انتمى
لا يــرد الضــيفُ عــن أبوابنـا
وهـــي بــالعِّز تَراهــا حَرمــا
قــد حَميناهــا بـبيضٍ لـم تُفـل
وحَجبناهـــا بـــأطراف القَنــا
وبهـا نـارُ القـرى فـوقَ القُلـل
لــم تَــزل تَهتـف بالضـيف هنـا
كـم ضـَربنا للمعـالي مـن خِيـام
ردَّ طــرفُ النجــم عنهـا حاسـرا
وحَللنـا مـن ذرى المجـد السنام
إذ غَــدا عنــه ســِوانا قاصـرا
لــم يَقــدنا خُضـعاً إلاّ الغـرام
وبـــه أصـــبحَ مثلــي شــاعرا
بعـد مـا قد سارَ في فضلي المثل
مثلمــا طبــقَّ مَجــدي الزمَنــا
إن تكــنُ تُنكــر مـا قلـتُ فسـل
مــن بـأطراف الحمـى قـد سـكنا
دُمتـــم للمَجــد والجُــود ودام
لكـــم العــزُّ برغــم الحاســد
وبقيتــم للنَــدى عامــاً فَعـام
فيكـــم يُــدرك قَصــد الوافــد
لــم تَلــد غيركــم أمُّ الكـرام
يــا بَنــي أتقـى وأزكـى والـد
قصــر اليـوم لسـانُ المـدح بـل
قصــرُ النـاظمُ عـن نَظـم الثنـا
فــاقبلا نظــم مُحــبٍ لــم يَـزل
ثــابتَ الــوِّد تَنــاءى أو دنـا
قــد أتتكــم تتجلــىَّ كـالعَروس
مــن بُيـوت الشـعر شَمسـاً طَلعـت
بنـتُ فُكـرٍ زيِّنـت فيهـا الطُـروس
مــن ســُويداء فُــؤادي انـتزعت
ولعــت فيكــم علـى أنَّ النفـوس
مـــن ذَوي الآداب فيهــا ولعــت
قلــت لــولا حيــدر مـولى الأول
مــن بَنــي النظـم ومـن عَصـرنا
لــو رآهــا المتنــبي لا حتمـل
أنَّ ربّ النَظـــم والنــثر أنــا
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.