هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا سَقاك الغيثُ يا دار السَلام
كـم بـدورٍ بـك تحـتَ الـبرقُع
ولكـم بتنـا نَشـاوى والمدام
مـن لَمـى تلـك البُدور الطلع
بــتُّ والحـبُّ بهـا طـوعَ يـدي
يَنحنـي عطفـاً كما أحنُو عليه
ينحنـي والخصـر يحكـي جسـدي
حيـنَ أبلاه النـوى شوقاً إليه
يَشـتكي الوجـدَ الـى ذي كَمـد
بـاتَ في حُكم الهوى طوعَ يديه
كلمــا فـضَّ أحـاديثَ الغَـرام
شـبَّ نـار الشـَوق بيـن الأضلع
ثـم يُطفـي ما بقلبي من أوام
مــن رحيـقٍ بالثنايـا مُـودع
بـي بغـدادق وهاتيـكَ القصور
مــا حـوت الا غريـراً أحـورا
وغـزالاً مـن سـَجاياه النفُـور
أصـبحت فـي قيـده أسدُ الشرى
يفضـح الغصـن ويزري بالبُدور
إن تثنــى قــدُّه أو أســفرا
قـامَ يسـقيني وقـد جنَّ الظَلام
فـأراني الشـَمس تحـت البُرقع
كل ما قلتُ اسقني من فِيك جام
جـادَ لـي مـن ريقـه في أربع
منـذُ آنسـنا علـى خـديه نار
قــد عوذنــا بــرب الفَلــق
وتنادينـا بني الوَجد الحِذار
مــن جُفــونٍ ناعسـاتِ الحـدق
وإلـى أيـنَ إلـى أين الفرار
بيعــة الحـبّ لـه فـي عُنقـي
لا وديـن الحـبّ لاخنـتُ الذمام
وسـِوى داعـي الهـوى لم أسمع
يحكـمُ اليـومَ بمـا شاءَ ورام
بفــــؤادٍ لهــــواه طيِّـــع
مـن لصـبٍ ناحـل يُخفـي الهوى
خــوفَ واشٍ لــم يَـزل يرصـُده
ومشــوقٍ إن شـكى حـرَّ الجـوى
لـم يَجـد يـا سـعد من يُسعده
نهـضَ الشـوقُ بـه يـوم النَوى
لعنـــاقٍ والضـــنىَ يُقعــده
حـاملاً عـبْ التصـابي والسَقام
وهـو مـن سـُكر هـواه لا يعـي
يسـهرُ الليلَ وفي القلب ضرام
ليــس يُطفيــه سـحابُ الأدمـع
قـد حـدا الحادي فحنت للسرى
أينـقُ شـيعها الصـبرُ الجميل
وســرت منــا قلــوبٌ أســرا
حَيثمـا مـالَ بها الركبُ تَميل
يـا بـن ودي لا تسـل عما جرى
لأخـي الوجـد وقـد جدَّ الرحيل
قلبـه قـد سـارَ والجسمُ أقام
نـاحلاً مـا بيـنَ تلـك الأربـع
قـد كبـا إذ زمت العيسُ وقام
يُنشــد الركــبَ بقلـبٍ مُوجَـع
خـانَني الصـبرُ وواسـى الكمدُ
إذ أبـوا الا التَنائي والجفا
وأبــى الا الغــرامَ الكبــدُ
عــذرَ العــاذرُ أوقـد عنفـا
وهــواهُم مــا صـفالي مَـوردُ
غيـرَ يـومٍ آبَ فيـه المصـطفى
فاسـتطارت فرحـاً دارُ السـلام
بلقــاء إبـن الهُمـام الأروع
وغـدا الكرخُ به يُبدي ابتسام
حيــثُ أمسـى آمنـاً مـن فَـزع
زال عنّـا الهـمُّ والعيـشُ صفا
وكسـانا الدهرُ أبرادَ السرور
حيـن وافانا الحبيبُ المصطفى
فغـدت تَفـتر بالبُشـر الثُغور
قـرَّ جفـنُ المجـدَ فيـه وغَفـا
مثـل مـا أسهرَ أجفان الدهُور
عشـقَ المعروفَ من قبل الفِطام
وسـوى ثَـدي العُلـى لـم يرضع
طـوقت جـدواه أجيـادَ الأنـام
فـارتقى بـالجود أعلـى مَوضع
قـم فهنـي فيـه إخوان الصَفا
مـن بنـي العـم وأبناء أبيه
وأخــاه مــن أراه الخَلفــا
عــن أخيــه وحُســاماً لأخيـه
ورثَ المعــروف ممــنّ ســَلفا
فَغـدا يَبسـم ثغـرُ الدهر فيه
يـا ربَيع الوفد إن أجدبَ عام
والتَقـي ابـن التَقـى الـورع
أيـن مـن كفيـكّ رجاف الغَمام
أيـن مـن فَهمـك فهـم الألمعي
أنشــداه اليـومَ عنـي مِـدحاً
أرغمـت حسـاده يـومَ الفِخـار
وأرى العليــاءَ تَمشـي مرحـاً
إذ كســاها ثـوبَ عـزٍ ووقـار
إنّ مـن سـُكر هـواه مـا صـَحا
قلـبي العَاني وإن شطَّ المزار
فــاقرآه يـا خَليلـي السـَلام
عــن مَشــوقٍ بهــواه مُولــع
باتَ يرعى النجمَ والناسُ نيام
ولهيــبُ الشـوق بيـنَ الأضـلع
بـي مـن الشـَوق اليه ما لوى
ســاعد الصـبر وأوهـى جَلـدي
ولــديه قلـبي العـاني ثَـوى
وبجصـــان نحيـــلُ الجســـد
طـوعه أصـبحتث في حكم الهوى
بعـدما كـانَ الـورى طوعَ يدي
وإليـه الحبُّ قد ألقى الِزمام
عَــن ودادٍ لـم يُشـب بـالطمع
لـم أكن أخضع لو زرتُ الحمام
وأنــا نجـل البَطيـن الأنـزع
قد بَنى الفضلُ لنا فوقَ السها
بيـتَ مجـدٍ قـد تَسـامى ورَسـا
وبكـفّ الفخـر بايعنـا النُهى
وعلـى العِّـز حَبسـنا الأنفسـا
حســدَ الــدهرُ عُلانــا فلهَـا
بســـوانا وســَقانا أكؤســا
مـن جَفـاه وعلـى الهَجر أقام
وتَرانــا أبــداً لــم نخضـع
قـد أبـى المجـدُ وآباءٌ كرام
أن نُـرى غيـرَ المحـل الأرفـع
لـم يكـن مَـدحي لكـم عن ملقٍ
يـا بَنـي المجد وأحلاف العُلى
إنمـا كـان الوفـا مـن خُلقي
لجميـــلٍ كـــان منكــمُ أولاّ
لـو طـويتُ الغربَ بعد المشرق
لـم أجـد في الناس عَنكم بدلا
حيـثُ كنتـم لي في الكف حُسام
كـل مـا صالَ العدى صِلتم معَي
فرأيـتُ النظـمَ والمـدح حرام
فــي سـوى مجـدكم لـم يُشـرع
بلغــالي المصـطفى والحسـنا
إن مــدحي قـد أتـاكمُ زائرا
قَصــر المــدحُ عليكـم وأنـا
صـرتُ عـن نَظـم ثنـاكم قاصرا
فـاقبلا منـي مـن حُسـن الثَنا
درراً أضـحى ابـن هاني حائرا
مـن صـَفاهَا إذ تجَّلـت للأنـام
وغــدا يَعجـب منهـا الأصـمعي
وأبوتمــام لــو أنصـفَ هـام
وبنظــمٍ بَعــدها لــم يــدع
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.