هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســل فــي دفينـه للفتـك حُسـام
فتنادينــا بنـي الوجـد الحـذر
ولقتلـى اليـومَ قـد هـزَّ القوام
فـــألى أيـــن إلـــى المفــر
أقســمت عينـاهُ والقـدُّ الرشـيق
أن تُريــق اليــوم دمَعـي ودمـي
ولقــد أقسـمتُ بـالبيت العَـتيق
لا ســـَعت نحـــو ســواه قَــدمي
قد رَوى لي الخالُ عن وادي المقبق
عـن ثنايـا الـدُّر من ذاك الفَم
انّ فيهـــا للمُحـــبين مُـــدام
قَبــل مــا أرشـفها عَقلـي سـكر
وبهــا بــاتَ فــؤادي مُســتهام
ولــدى اليــوم قـد صـح الخـبر
شــَرقت بـالنوم أجفـانُ الحـبيب
يــا لقــومي بعـد لهـوٍ ومـزاح
وجُفــوني مثــلَ أجفـان الرقيـب
لـم تَنـم إي والهوى حتى الصباح
آه مــن داءٍ بــه حـارَ الطـبيب
ودَوائي بيــن أطــرافِ الرمــاح
لسـتُ أشـكو يـا طَبيـبي من سَقام
إنمــا شـكواي مـن طُـول السـهر
وحَيــاتي يـا بـن ودِّي والحِمـام
فــي يــدي مــن صــدَّعني ونفـر
أفتـديكم يـا بنـي التُـرك بمـا
ملكــت كفــي مــن المـال وبـي
يــا ظبــاءً لا تُراعــي الـذمما
مــن ضــُبا أجفــانكم وأحَربــي
كـم سـَفكتم مـن بنـي الفرس دَما
وشـــَققتم مـــن عصــاً للعــرب
وجرحتـــم قلــبَ صــَبّ مُســتهام
بُجفـــون نعـــسٍ فيهـــا حــور
وفضــحتم مــن زكـيٍ فـي الأنـام
لــم تكــن تـذكره النـاسُ بشـر
يـا ظـبي التُـرك والنفـسُ فـداك
قـد قَتلـت الأسـدَ مـن أهل الحمى
وفضـــحت اليــوم غصــانَ الأراك
مثــلَ مـا أخجلـتَ أقمـار السـما
لسـتُ أهـوى يـا أخا التَيه سواك
يـا أسـيل الخـدِّ يـا حُلو اللمى
يـا رشـيقَ القـد يا بدرَ التمام
ليــنِّ الأعطــاف والقَلــبُ حجــر
لسـتُ أسـلوكَ إلـى يـوم القيـام
بعـد مـا خلـدت قَلـبي فـي سـقر
أيُّهـا الظـبيُ ومـن شـأن الظِـبي
لفتـة الجيـد فُجـد لـي بالتفات
وأجــر قَلــبي فهاتيــكَ الضـُبا
دونَ أجفانــكَ هــذي الناعســات
وأسـمع الرعـدَ الـذي قـد أعربا
عـن حَنينـي حيـن أشـمَّت الوشـاة
واســأل الغيـثَ ورجـاف الغَمـام
هـل بكـى إلاّ علـى حـالي المطـر
واســأل الورقـاءَ إذ جـنَّ الظلام
هـل شـَجاها غيـرُ نوحي في السَحر
يــا أحبــايَ ومـا أشـجى نِـداي
لــو ســمعتم أو أجبتـم داعيـا
أعظـم الشـجو الـذي أوهـى قِواي
ضــحكُ واشٍ قَــد رآنــي باكيــا
فمــتى أبلــغُ يــا ظـبي مُنـاي
مِنــك بــالقرب فامســي شـاكيا
مـن رقيـبي وهـو مـن قَـوم لئآم
لا يقـال الـدهرُ فيهـم مـن عَـثر
قــال إن الهجــر مــرٌ يـا غُلام
قلــت بــل وصــلكُ أدهــى وأمـرّ
أســـقمت جســميَ عينــاهُ كمــا
أورثتنــي علــةً عيــنُ الرقيـب
مــا رآنــي العلـجُ إلاّ إبتسـما
وغَــدا يلفــتُ جيــداً للحَــبيب
ليتَـــه أصــبحَ مثلــي مُغرمــا
كـي يُعـاني علـة القَلـب الكئيب
ظــن أنّ الوصــلَ نقــصٌ وحَــرام
ورأى أنّ الهــوى إحــدى الكِـبر
ليتـــه ذاق التصــابي ثــمَّ لام
أو رأى كيـفَ الهـوى ثـم اعتَـبر
ولئيـــمٍ وهــو للقَلــب أليــم
يُرســل اللحــظَ بهــديٍ ووقــار
كـل مـا مـرَّ بـي العلـجُ الزنيم
رفــع الــرأسَ لخفضــي وأشــار
قـد ألفـتُ الحـبَّ من قبل الفِطام
ولقــد شــبتُ بــه لا عَــن كـبر
فــأدر كــأس الحُميـا والمـدام
لا أبـــالي لام زيـــدٌ أو عَـــذر
يـا شقيقَ البدر ما أحلى العِذار
فـــوقَ خـــديك كـــروضٍ مُعشــب
واجتمـاعُ الليـلِ فيـه والنَهـار
معجــزٌ لــم يأتنــا فيـه نَـبي
يـا نَـبي الحُسـن ما هذا النِفار
وهــواكَ اليــوم أضــحى مَـذهبي
بــك آمنــتُ ومـا خنـتُ الـذمام
فـارحم اليـومَ مشـَوقاً مـا عَـذر
فلقــد أوهنـتَ بـالهجر العِظـام
آه والهَفــي ولــم أقــض وطَــر
يـا سـَقيم الجفـن يا عذَب اللمى
يــا أخــا التَيــه وربِّ الغَنـج
كــم رمــى طرفُـك قلـبي أسـهما
آه مـــن طرفــك هــذا الأدعــج
حســبك اليــومَ مـن الصـدِّ أمـا
تتقـــى اللــه بهــذي المهــج
فاشــــتياقٌ وفـــراقٌ وســـَقام
وملامٌ وهيـــــــامٌ وَســـــــهر
فكــأن لــم يـكُ غَيـري مُسـتهام
لا ولا غيــرك فــي النــاس قَمـر
قـد يئسـنا يـا أخـا التَيه فلم
يُغننـا اليـأسُ وقـد ذابَ الحشـا
وقرعنـــا بعــده ســنَّ النَــدم
حيــن شــاع اليـومَ سـري وفَشـا
كيـف أُخفـي فـرطَ شـوقي والسـقم
شــاهدٌ عــدلٌ لــواشٍ قــد وشـى
فليحــدث كــلُ مــن شــاءَ ورام
بغَرامـــي بييــن بــدوٍ وحَضــر
أنــا ذاك الصـبّ مـا دمـتُ ودام
إي ومــن حــجَّ ولــبى واعتمــر
آه مــــن عيــــنٍ وقلـــبٍ حمَّلا
جســمي الناحــل أعبـاء الضـنى
لا بقــى صــبرٌ ولا القلــبُ ســلا
ولا ولا أدركــتُ بالوصــل المنـى
لا ولا أصـــبحتُ مــا بيــنَ الملا
ســـاحباً أبــرادَ أنــسٍ وهنــا
غيـرَ يـومٍ بالهنـا عمـم الأنـام
لاقــتران الشــَمس فيـه والقَمـر
وبـه المهـدي بيـنَ النـاس قـام
ناشـــراً أعلامَ بُشـــرٍ للبَشـــر
خصــني بالبشـر إذ عمـم الـورى
يــومُ عـرس ابـن الهمـام الأروع
ولقــد زارَ بــه جَفنــي الكـرى
واشــتفى وجـدُ الفـؤاد المولـع
وانجلــى همــي وغمـي قـد سـَرى
بُســـرور اللـــوذعي الألمعـــي
عشــقَ العليــاءَ طفلاً ثــم هـام
وارتــدى بــالفَخر كهلاً واتــزِّر
ولــدين المصــطفى أضـحَى عِصـام
وإذا شــئتَ أعــد فيــه النَظـر
قـم فهنـي اليـومَ سـكان الحمـى
بـابن مـن تُعـزى لجدواه البحار
طــوق البحــرَ بجــودٍ مثـلَ مـا
طبَّـــق الكــونَ بمجــدٍ ووقــار
وغـــدت تَفخــر فيــه العُلمــا
إذ كســاها ثــوبَ عــزٍ وفخــار
قـد رقـى مـن ذَروة المجد السَنام
وحَمــى الــدين بتَّيــار الفِكـر
وعلـــى تَقــواه إذ جــنَّ الظلام
يشـهدُ المحـرابُ فـي وقـت السَحر
عـــالمٌ يفخــرُ فيــه المنــبرُ
وبـــه يَزهــر محــرابُ الصــلاة
وتُبــاهي البــدوَ فيــه الحضـرُ
حيــنَ تــأتيه لحــل المشــكلات
وإلــى جَــدواه تُعــزى الأبحــر
وهـي مـن معروفـه بعـض الهبـات
إن يغـب عنـا ففينـا قـد أقـام
شـبله المهـديُ ذو الفضـل الأغـر
فـافخروا فيه بَني الفُرس الكرام
بيــن هَـذي النـاس بـدواً وحَضـر
خلــفُ الماضــي ونعــم الخلــفُ
وثُمــالٌ فيــه يَســلو مـن بَقـي
عيلـمُ العلـم الـذي لـو أنصفوا
رَفعــوه اليــومَ فــوق الحــدق
كفــه بــالبحرُ الــذي لا يَنـزف
فــاخش يــا آملــهُ مــن غَــرق
رقــدَ المجــدُ بنــاديه ونــام
وغَفــا جَفــنُ العلـى فيـه وقـرّ
مثــلَ مـا أسـهرَ أجفـان اللئآم
حاســديه فلتُطــل غــض البصــر
يـا أخـا العَليـاء والحـبُ عليم
إن قلـــبي فيـــك صــبٌ مولــع
لـم أجُـد لـولاكَ بالـدر النظيـم
حيــثُ لـم يملـك عِنـاني الطمـع
إي وحـق الشـَوق والـود القَـديم
لا ترانــي لابــن دنيــاً أخضــع
قـد ابـى العـزُّ لمثلـي أن يُظام
وأنـا ابـنُ الصـيد ساداتُ البشر
لا تخلنــي شـاعراً يرجـو الأنـام
وبــبيع النظــم والنـثر اتجـر
لـم يحـز فـي حُلبـة العلم سِواي
قَصـبات السـبَق فـي يـوم الفَخار
ولقــد كنــتُ وســل عَنـي عـداي
دونَ أبنـاء العُلـى نحـوي يُشـار
فـارتقى مـن لـم يَزل يعدو وراي
وهـو لا يلحـقُ مـن نَعلـي الغِبار
وأشــارت نحــوه كــفُّ العَــوام
فزهــا مــن تَيهــه ثـم افتَخـر
فعلـى الـدنيا وأهليهـا السـلام
حيـث ضـاع الفضـل والجهـل ظهـر
قــد أنـاخَ التَيـه فيهـا وأراح
وكسـاها النقـصُ أبـرادَ الغـرور
حســبت أنَّ المعــالي بالوقــاح
فغــدت تهــزءُ فــي كــل غَيـور
خشــــبٌ ســـنَّده الجهـــلُ وراح
ضـارباً دون بنـي الفضـل الستور
عمـــمٌ جلـــت وأجســامٌ عِظــام
ووقــــاحٌ يـــابن ودِّي وصـــور
فــاحتلب ضــرعَ خمـولٍ أو حِمـام
عظُــم اليــوم بوادينـا البَقـر
لـم أكـن أمـدحُ دَهـري والزَمـان
لا ولـــم أحمــدهُ لــولا أحَمــد
عقـدُ فضـلٍ فيـه جيـدُ الدهر زان
وهــو فـي أُفـق المعـالي فرقـد
وهـو السـابقُ فـي يـوم الرهـان
يـا بَني العلياء إن قامَ اقعدوا
محتــــدٌ زاكٍ وآبـــاءٌ كـــرام
وأكـــفٌ دونهــا وكــفُ المطــر
وذُكـىً فيـه علـى الغَيـب اقتحام
قــد رَمــى قلــبَ أُنــاس بشـرر
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.