هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهـا السـاقي ومـن خَمـر اللمى
نَشــوتي فــاذَهب ببنــت العنـب
عــدها عنــي كؤوســاً كـم سـبت
مـــن نُفـــوسٍ وعُقـــول ســلَبت
زعــم النشــوان أن قــد طَربـت
نفســه لمــا أحتَســاها وبمــا
أحَســي مــن رِيــق سـَلمى طَربـي
أيـن هـذا الخمر من ذاك الرِضاب
وهـــو عــذبٌ للمعنــى وعــذاب
فاسـقنيها مـن ثَناياهـا العذاب
واطـفِ فيهـا مـن فـؤادي الضَرما
واقـض هـذا اليـوم منهـا إربـي
قـد فَـدتها الغيـدُ لمـا أن بدت
ولهــا الأغصــانُ طوعــاً ســَجدت
وبهـا الأقمـارُ فـي الليل اهتدت
مِثــل مــا عـدا نهـاري مُظلمـا
بـــأثيث الجعــد يــا للعجــب
نَســج الحسـنُ لهـا بُـرد الـدلال
فبــدت تَختـال فـي عـز الجَمـال
غـار منهـا الغصنُ إذ مالت فمال
وقُلــوب النــاس أضــحت حوَّمــا
فــوقَ خــديها وفيهــا الأشــنب
تعقـد الزنـار فـي حـلِّ العُهـود
وصــَليبُ الحسـن هاتيـكَ النهـود
ولهــا الأصـنام قـد خـرت سـُجود
مثــل مـا فيهـا عبـدتُ الصـنما
وهواهــا اليــوم أضـحَى مَـذهبي
مــالت النفــسُ إليهــا فَســلت
مــن بــه عَينــي للنَــوم قَلـت
وكــؤوسُ المــوت فيـه قـد حلـت
وعليــه لــم أزل أبكــي دمــا
وهــو لاهٍ لــم يــزل فــي لعـبِ
فاسـعديني يـا ابنـةَ الدوح فقد
قَطـــع الوجــدُ لأحشــائي وقَــد
ولهيـبُ الشـوقِ فـي قلـبي اتقـد
وجُفــونُ العيــنِ تحكـي الـديما
وهـــي لا تُطفــأ بعــضَ اللهــب
ياحمــامض الــدوح بـالله أعـد
ســجعكَ اليــوم لقَلــبي وأجــد
إن تكــن مثلــي مَهجــوراً فـزد
ربمـــا يُطفــي غليلــي ربمــا
ســَجعُك اليــوم بلحنــس مُطــرب
يـا حمامـاً أن فـي وادي العَقيق
لا أرالــي غَيــرك اليـومَ صـَديق
فَمــتى مــن سـكرة الحـبِّ نفُيـق
وإلــى مـا فيـه نخشـى اللومـا
ونراعــــي نظــــرةَ المرتـــب
يا حماماً لم ترعه بالقراق جيرةٌ
تعقــــد بــــالهجر النطـــاق
أنـت والغصـن بضـمٍ وعناق وبأسر
الــــروم قــــد بـــتُّ ومـــا
دفعـــت عنــي ســرايا العــرب
وهـــنَ العظـــمُ وذابَ الجســـدُ
يـــا أحبـــاي وخــانَ الجلــد
مــا لشــَوقي يــابن ودي موعـد
خلــق القلــبُ لوجــدٍ مثـل مـا
خلقـــت عينـــي لعــد الشــهب
ســـَئم الليـــل ومــل العُــود
مـــن أنينـــي آه ممــا أجــدُ
فغـــرامٌ فـــي الحشــا يتقــد
وحـــبيبٌ يــابن ودي كــل مــا
مــرَّ بــي جــرد عضــبَ الغَضــب
آه مــن قســوه ســكان العـراق
عــذبوا قلــبي بصــدٍ واشـتياق
فبحـق الـود يـا حـادي النيـاق
عــرج اليـوم علـى وادي الحمـى
واخلــع النفــس بــذاك التُـرب
وتحمــل عـن أخـي الـود السـلام
لحــبيبٍ أســهرَ الجفــن ونــام
لــذلي فــي حبِّـه طعـمُ الحمـام
وأبـى لـي الـذل مجـدٌ قـد سـما
وبعــــزٍ فيمـــت كـــلُ أبـــي
خلتــــه خِلاً وفيــــاً وحـــبيب
إذ دعـاني الشـوقُ مـن حيث أجيب
فغــدا يَلفــتُ جيــداً للرقيــب
ويراعـــي اللائميـــن اللومــا
واذا جــد الهــوى يهــزء بــي
قــد شـممتُ الطيـبَ مـن أعراقـه
ثــم شــُمت الســوءَ مـن أخلاقـه
لا تَخلنــي اليــومَ مــن عُشـاقه
لــم أكـن إي والتَصـابي مُغرمـا
بـــدمٍ فـــوقَ المُحيـــا كَــذب
وضــحَ الصــبحُ لـذي عقـلٍ وعَيـن
فتركنــا للهــوى عِنــدك دَيــن
ورَجعنــا عنــك فـي خفـي حُنيـن
بغَـــرامٍ قــد أشــابَ اللُممــا
وجَــــزاءٍ كجــــزاء الُمـــذنب
ما اعتذارُ الظَبي في ذاك النِفار
بعــد مــا سـود خـديه العِـذار
وبَــدا للشـَيب فـي فَـؤدي نهـار
ولقــد أنهــضَ عَزمــي الهِممــا
لُعلـــومٍ قـــد حَماهــا أدبــي
ذاعَ مـا بيـنَ الـورى شِعري وشاع
وبـــه فَضـــلي يـــالله ضــَاع
ولقـد أصـبحتُ فـي هـذي البُقـاع
خامِــل الــذكر وبـي قـد عَلمـا
كــلُ ذي فضــلٍ فسـل ينُبيـك بـي
قـد ألفـتُ العلم من قبل الفِطام
ولفَضـلي الـدهرُ قد ألقى الِزمام
وزكــــــا فِعلـــــي كهلاً وغُلام
وكَلامـــي كـــم فـــؤادٍ كلمــا
قَصـــرت عنـــه حــدود القضــب
ولئآمٍ يـــــابن ودِّي جَحـــــدت
شــمسَ فضــلي للبرايـا إذ بَـدت
ويحهـــا تجحـــدُ فضــلاً شــَهدت
فيــه أهـلُ العلـم لمّـا أرغَمـا
أنـــفَ حســّادي وقــال احتجــب
حَســـب الجهّـــالُ إنــي مُعــرضُ
عــن عُلــومي وبجهلــي عرضــوا
قلــت مهلاً أيهــا المعـترض مـا
حفظتــــمُ منــــه إلا عممــــا
عظمـــت وهـــي لصــيَد الارنــب
أنتجَتــه الكـردُ والـدهر خـبير
للســُرى قــد خُلقـوا لا للسـَرير
قـد غَلـت لولا بنو الكرد الحمير
وهــي اليــومَ تُبــاهي العُظمـا
لا بــــآدابٍ ولا فــــي حَســــب
كيــفَ أشــكو مـن صـَنيع الزمـن
وهـــو اليـــومَ بـــبرٍ خَصــني
وبمهـــدي الــورى قــد ســرني
ولقــد ســرَّ النَــدى والكرمــا
عــرسُ مَــن ينُمـى الـى خَيـر أب
قـم فهنـي عيلـم العلِمـل الامام
أسـدَ اللـه اخـا العـز الهمـام
خيـرَ مـن حـجَّ إلى البَيت الحَرام
ووفَـــى للـــه فيــه الِــذمَما
ورقَــى بالمجــد أعلــى مَنصــب
جـــده الأعظــمُ قــدماً أرشــدا
هــذه النـاسَ إلـى ديـن ألهـدى
وأبــوه الفــذُّ مــن قـد أيَّـدا
شــرعَ آل المصــطفى حــتى حمـى
حــوزةَ الــدين بماضــي القُضـب
قـم فهنـي المجدَ في عِرس ابن مَن
أنعــشَ الآمــال فــي بَـذلٍ ومَـن
ولقَـــد كـــان هـــام الزمــن
تـــاجَ فخــرٍ لجميــع العُلمــا
أيــدَّ اللــه بــه ديـنَ النَـبي
مـــزجَ العلــمَ بتقــوىً وعَمــل
مثــل مـا أنعـش بالبـذل الأمـل
بــي أفــدي مـن إذا قـال فَعَـل
وإذا هَمهــــم عنـــه أحجَمـــا
كــلُ ليــثٍ مُعلــمٍ فـي المـوكب
لا تَقــس فيــه البَرايـا والأمـم
هـل يُقـاس الـذرُّ بـالطَود الأشـم
لا ولا كفيـــه بــالبَحر الخِضــم
كـــانَ للــدين وأهليــه حِمــى
ولراجيــــه كَــــروضٍ مُعشــــب
ضــاقَ عــن وصــَف عُلاه كــلُ فـم
مِثــل مــا كـلَّ لسـاني والقَلـم
لـو ملأت الـدهرَ نظمـاً فيـه لـم
أحــص مــن عَليـاه الا بعـض مـا
خُــصَّ فيــه مــن مَزايــا وحُـبي
بـأبيكم يـا بَنـي عَبـد الحسـين
فـافخروا إي والعُلى من غَير مَين
ولــتر اليــومَ منكـم كـلُ عيـن
بــأخيكم خلــفَ الماضــي كمــا
أنكـــم تَـــالله أزكــى عَقــب
أقســـمَ الــدهرُ بصــدقٍ وحلــف
لــم تلــد نـداً لـه أمُّ الشـَرف
يـا خضـَّم العلـم يـا روضَ الظرف
يـا رزيـنَ الحلـم يا بدرَ السما
طيِّــب العــود وزاكــي النَســب
يَقتفــي بـالعلم والحلـم أبـاه
مثـل مـا يقفـو إلـى العِّز إباه
ســيفُ جــودٍ شــحذَ اللـه شـِباه
ولقـــد أيـــدَّ فيــه الكرمــا
فَطغــى فــي شــَرقها والمغــرب
مــا روى حــاتمُ إلا عــن نَـداه
وأيـــاسٌ مــا حَكــى إلا ذُكــاه
وابـــنُ عبـــادٍ أراه لــو رآه
فضــل اليــومَ علينــا العَجمـا
هــل تـرى نـداً لـه فـي العَـرب
بـكَ أقسـمتُ ومـن يَهـوى الفـؤاد
مـا نظمـتُ الشـعرَ إلا بذُّلٍ مَغنما
قـد أبيـتُ الـذلَّ إنـي ابنُ الأبي
نـــزلَ العــزُّ لــدينا وأقــام
فهـو مـن أحلافِنـا حَـتى القيـام
وبآبــائي هــذا الكــونُ قَــام
وبهــم قــد سـَمك اللـه السـَما
مَــــن يبــــاهيني بجـــدٍ وأب
لا وحـقّ الحِجـر والبَيـت الحـرام
لــم يَقـدني خاضـعاً الاّ الغَـرام
وبـه أصـبحتُ في النَظم إمام بعدَ
مـــا كنـــتُ بعلمـــي عَلمـــا
وســـَرى فضـــلي ســيرَ الشــُهب
قـد قَصـرنا بعـد مـا طالَ الثنا
فعقــدنا عــن ثَنــاك الالســنا
وحلفنــا بــك يــا روضَ المنـى
إننــا مــن مـدحكم لـم نسـأما
أبـــدَ الـــدهر ومــرَّ الحُقــب
دُوم دوامَ الـدهر فـي عيـشٍ رغَيد
كــلُ يـومٍ لـك فـي الأيـام عِيـد
وإلــى عَليــاك يُلـوى كـلُ جِيـد
لـك إذ القـت عصـا تِلـك الـدُمى
أرخــوا قــد نَلــتَ أعلـى رتُـب
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.