هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَشــِّرا مُهجــتي بنيــل الأمــاني
بُســــرورٍ ســــرَّت بـــه الثَقلان
ويـــدٍ للزمـــان قــد طــوَّقتني
شـكرَ هـذا الزمـان عُمـر الزمـان
عــادَ شـرخُ الصـبا إلـيَّ فعـودوا
للتَصـــابي وبالصـــبا غَنيــاني
واسـقياني الصهباء لكنها الريقةُ
بنـــتُ الرضــاب أخــت الــدَنان
نســبٌ ينعــشُ الفــؤادَ إذا مــا
كـــررَّ الصــبُّ ذكــرهَ باللســان
فاطلباهــا يــا صـاحبي بتـبريز
ففيهــا شــِفاءُ قلــبي العــاني
وبهـــا يوســفُ الجَمــال مقيــمٌ
لا بمصـــــــرٍ كلاولا كنَعــــــان
بلِّغـــاه عنـــيِّ تحيـــةً عـــانٍ
رقَّ قلــبُ الحســود ممــا يُعـاني
بــي أفــديه مــن رشــَيق قـوامٍ
ناحِــل الخِصــر نــاعس الأجفــان
بــتُّ أرعــى النجـومَ لكـن بعيـنٍ
ليــس فيهــا ســواه مـن إنسـان
زعــم العــاذلون أنــي سَأسـلوه
غــــداةَ الصـــدودُ والهجـــران
واستَشــاطوا غيظــاً غــداة رأوا
فيــه غَرامـي يَـزداد فـي كُـل آن
لـــي شــوقٌ بــادٍ وآخــرُ خــافٍ
خِيفـةَ العـذل فـي زوَايـا جَنـاتي
كلمـــا لــجَّ أو طغــى أظهرتــه
فـــوقَ حــذَّيه صــفرةُ اليَرقــان
لسـت أشـكون البَعـاد ظلمـا فمـا
نلـتُ وصـالاً منـه غـداةَ التَـداني
إنَّ بُعــدي والقُـرب منـه إذا لـم
يُنعـــش القلـــبَ وصــلهُ ســيان
يــا بعيــدَ المــزار دعـوةَ صـبٍ
تُلبــس القلــبَ بُــردةً الأشــجان
لا أقــالَ الوصــالُ عــثرةَ قلــبٍ
هــمَّ بعــد الوصــال بالســُلوان
حَيــي عنــي يـا صـاحَ تـبريز إنَّ
القلـبَ أمسـى رهناً بتلك المَغاني
تلــكَ أرضُ تــبيتُ فيهــا أســودُ
الغـــابِ طــوعَ الآرام والغــزلان
ينغــطُ الظُــبي فـي رُباهـا كمـا
تنغـط بنـتُ القطـا علـى الغدران
قلــــدَّتها جُفونهُهـــا بســـيوفٍ
أغمـدتها كـفُّ الهـوىَ فـي جنـاني
يـا بنـي التُـرك وهـو أحلى نداءٍ
يُــورث العقــلَ ســَكرة النَشـوان
إن تناســــيتموا عهـــودَ ودادي
فغنـــيٌ عـــن ذِكركــم أغنَــاني
ولقــد أشــغلَ الغــداةَ فــؤادي
عنكــم عِرســه بنَظــم التهــاني
إن يكــن للزمــان عيــدٌ فَهــذا
اليـوم يـا حاسـديه عيـدُ الزمان
ذاك عقــدٌ يزيــنُ جيـدَ المعـالي
ذاكَ إنســـان مُقلـــة الانســـان
ذاكَ مـــن طــوق النــامَ أبــوه
بهبـــاتٍ جلَّـــت عــن التبيــان
كـلَّ مـن حَملهـا العفـاةُ كمـا قَد
كــلَّ عــن وصــفها فصـيحُ لسـاني
قصــر البحــرُ وهــو ملـحٌ أجـاجٌ
أن يُجــاري نَــداه يـومَ الرهـان
فنــداه عــذبٌ فــراتٌ ومـا سـاغَ
ســـــواه لغلـــــة الظَمــــآن
أيــن مــن شــَاوِه الــذي كـان و
البُخـل ربيـبي حجـرٍ رضـيعي لبان
إن أتتــه الضــيوفُ يــوم رخـاءٍ
ظَفـــرت مــن قِــراه بالحرمــان
ألبَســته يــدُ الغــرورُ ثيابــاً
أحكمــت نســجَها أكــفُّ الأمــاني
أيهــا المصـطفى فـداؤك مـن قـد
أكســبته النعمــاءُ رفعــةَ شـأن
قـــامَ يبغـــي عُلاك إذ أقعَــدته
أنمـل البخـل فـي حَضـيض الهَـوان
ملأ الكـــبرُ والغـــرورُ ضــُلوعاً
منــه تُطـوى علـى فُـؤاد الجَبـان
ودَّ أن يُنـــثر الثنـــاءُ عَليــه
وهـــو طـــاوٍ صــَحائف الاحســان
عظمتَّــــه لـــدى الخَلائق بيـــضٌ
ســـودَّت عِرضـــه بكـــل مَكـــان
حســبَ الجــودَ والســخاءَ سـَفاهاً
وكمــالَ الفتَــى مــن النُقصــان
لـو تَـراءى في الطيف ضيفٌ لعينيه
لنظَّــــت رَقادهــــا العَينـــان
أيــن مــن كـاثرَ الملـوك بمـالٍ
قـــد حمـــاه بصـــارمٍ وســنان
وفَـــــداه بنَفســــه وبَنيــــه
وأعــــزِّ الهليــــن والاخـــوان
مـن كـرام لـم يقبضـوا المالَ إلاّ
بَســـطوه فــي طاعَــة الرحمــان
تلـكَ شـُهب السـنين دونَ البَرايـا
قــد أشــارت لهــم بُكــل بَنـان
كم أغاثوا العُفاةض مذ بخل الغيثُ
وجـــــادوا بهاطــــلٍ هتــــانّ
وهَـــدى خـــابطَ الظَلام إليهـــم
لمــعُ نيرانهــم وبيــضُ الجِفـان
ليـس فيهـم مـن لايحـنُّ إلى المجد
حنيــــنَ المتُيــــم الوَلهـــان
ليـــسَ فيهـــم إلا مُراعــي روَاقِ
العِّــز لكــن بمُقلــة الغَيــران
ليــسَ فيهــم مـن لا يجُيـر نَـزيلاً
ويُحـــامي عــن العُلــى بيمــان
خَســرت صــفقةُ المطــاول منكــم
يــا بنـي الأكرميـن شـمَ الرِعـان
يـا وحيـدَ الزمـان تيهـاً وفخـراً
مــا لعَليـاك فـي البرِّيـة ثـاني
غيــرَ مــن شـدَّ أزرك اللـهُ فيـه
حســـنِ الخلــق مَنبــع الاحســان
ذاك مــن تَفخــر الرصــافةُ فيـه
بيــنَ كُــل الأمصــار والبُلــدان
ذاكَ مـــن لا تُشـــير إلا إليـــه
أنمــلُ الخــافقَين إنــسٍ وجــان
كـــل أرضٍ يحـــلُّ فيهــا ربيــعٌ
وهـــي للخـــائفينَ دارُ الأمــان
إن تسـلني عـن الرَصـافة يـا صاح
ففيهـــا مـــن النَــدى بَحــران
لــم أقــل والأنـام تَشـهد مَينـاً
لا ولــم تُنكــر الــورَى عِرفـاني
كــثر الشـُهب فـي السـَماء ولكـن
خَفيـــت حِيــن أشــرقَ القمــران
لهمـا المجـدُ والمفاخرُ والعلياءُ
إرثٌ برغــــم أنــــف الشـــانِي
فَمعـــالي أبيهمـــا غــررٌ فــي
جَبهــــات الـــدهُور والأزمـــان
لا تَســل عــن هِبــاته وأيــاديه
ففيهـــا غنـــىً عــن البُرهــان
أســَّس المجــدَ والمفــاخَر حتَــى
أصــبحا فــوقَ مـا بَنـى يَبنيـان
يــا أبــا صــالحٍ دعــاكَ مشـوقٌ
ثـــابتُ الــودِّ نــائى الأوطــان
قــد ثَــوى قلبُــه لـديكَ وأضـحى
ناحــلَ الجســم فــي رُبـى جصـان
لــم يُــدنِّس ودادَه طمــعٌ فيكــم
وإن كنتــــــمُ ذوي الاحســـــان
شــهدَ المجــدُ إننــيّ لسـتُ ممِّـن
بـــاعَ درَّ الأشـــعار بالأثمـــان
لا ولـــم أهـــده لغيــر حــبيبٍ
ذي ودادٍ فــــي الســــر والاعلان
أو لريــمٍ يَرمــي القُلـوب بطـرفٍ
نـــاعسٍ يُــوقض الهــوى يقظــان
بــاتَ رهــنَ الحسـان قلـبي ويـا
ضــيعةَ قلـبٍ يَـبيت رهـن الحسـان
فاسـلموا يـا بني الكرام ودُوموا
للعُلـى واسـحَبوا بُـرود التَهـاني
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.