هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حيــي العــذيبَ ورامــةً وظباءهـا
وانشـق عَـبيراً لـم يجَـز أرجاءهـا
نشــر الربيــعُ علـى رُباهـا حُلـةً
حمــراءَ يفضــحُ وشــيُها خَضـراءها
فـادر كـؤوسَ الـراح فهـي لراحَـتي
ســـببٌ ولســتُ بحامــلٍ أعباءهــا
وعليـكَ يـا ظـبي الصـريمة وزرُهـا
فلأنــت أصــليتَ القلــوبَ سـناءها
مـن لـي بثَغـرك لـو ملكـتُ رضـابه
مــا رحــتُ أرشـف آثمـاً صـهباءها
حمـراءَ لـم تجـل الكـؤوس رضـابَها
الا وأصـــبحت العقـــولُ فــداءها
فـأدر شُموسـك فـي الكـؤوس مُغنيـاً
ومُهنيــاً بيــن الــورى عَلياءهـا
فـي عـرس من أضحت غواني المجد إذ
رقــص الزمـان بـه تُطيـل غناءهـا
يـا بـن الـذين تقدموا نحو العُلى
فتــأخرَّت صــيدُ الملــوك وراءهـا
هــذي الرياســةُ قــد تفحَّلهـا أبٌ
لكــم فكنتــمُ دونَنــا أبناءهــا
فــاذا ذكـرتُ أبـاكم بيـنَ الـورى
نســـيت لعُظــم ابيكــم آباءهــا
كشـفَ الغِطـاءَ عـن العلوم وقد رأت
عيـنُ الشـَريعة فـي هـداه ضـِياءها
بــدرٌ كضــوء الشـمس يُشـرق فَضـله
شــَهدت عـداهُ بـه وإن قَـد سـاءها
فــاذهب لمــذهَبٍ جعفــرٍ فبحكمــه
تلقـى الشـريعةُ والعُلـوم شـفاءها
كـم مـن حقـوق علـىً قضاها ما مَضى
الا وقــد ضــَمنت بنــوه قضــاءها
أعلامُ حلـــمٍ بــل منــارُ هدايــةٍ
وشــُموس علــمٍ كــم هَـدت جُهلاءهـا
مَلكـت بنائلهـا البَرايـا إذ غَـدت
مــن رِّق مــؤلم فقرهــا عُتقاءهـا
ضـَربت علـى الـدنيا سـُرادق عزِّهـا
فغـدت بنُـو الـدنيا تُطيـل ثناءها
حَـتى مَضـت ولهـا الرضـا مـن عُصبةٍ
بَقيــت أطـالَ لنـا الآلـه بقاءهـا
ورثَ المفــاخر مــن أبيــه وإنـه
وأبيــه مـن عَقـدت يَـداه لواءهـا
فاليـكَ عـن مُوسـى فما ألقى العصا
الاّ وأبصــــَر ســـُجداً أمراءهـــا
سـَل عنـه كسـرى يـوم جـاء وقيصراً
اذ فـــلَّ قــاطعُ رأيــه آراءهــا
كــم للعُلــوم بصــَدره مـن مَنهـلٍ
مُــذ ســاغ أورد عَــذبَه علماءهـا
مــا طــاولتهُ الراســياتُ بحلمـه
الا وطـــالَ بـــه فحــكَّ ســَماءها
ولقـــد تكفَّــل للمعــالي شــِبلهُ
فأقـــامَ مائلهــا ودَاوى داءهــا
مــا أتعَبتــه المكرمـاتُ لثقلهـا
مُــذ قـامَ يحمـلُ باسـماً أعباءهـا
ولكــمَ بــدا عـن سـَاعديه مُشـمراً
فغــدا يُشــيد للعُلــوم بناءهــا
ســمعاً أبـا المهـدي مِدحـةَ مُخلـصٍ
لكــمُ أجــادَ فخــارُكم إنشــاءها
إن زانَ وجــهَ الـدهر خالـك إنمـا
بالخـال قـد عشـقَ الـورى حسناءها
أو تعشـقُ العليـاء يـا بـن محمـدٍ
فــأبوك مـن نَسـجت يَـداه رداءهـا
مــا ســلَّ صـارمَ عزمـه الا انثَنـت
عـن عَزمـه تَـروي السـيوف مِضـاءها
أبــداً ولا هَطلــت يَــداه بســاحةٍ
إلاّ وقــد نَــزل الربيــعُ فِناءهـا
والشـبلُ يحكـي الليـثَ فـي وثَباته
والســحبُ تَعـرف بـالربيع سـَخاءها
ولأنـت أعظـمُ مـن عليـه يـدُ العلى
تَلـوي الخَناصـر إذ أجـابَ نـداءها
ضـخم الدسـيعة لا تَنـام إذا اشتكت
مُقــل المعـالي أو تزيـل قَـذاءها
حيـرانَ تَطـوي البيـدَ لا رهـبٌ ثَنـى
منـكَ الفـؤاد ولا اشـتكيتَ عَناءهـا
خلــفٌ عـن السـَلف الألـى بفعَـالهم
رضــي النُهـى إذ أغضـبَت أعـداءها
فـافخر بجـدِّك أو أبيـكَ فلـن تَـرى
وأبيـكَ مـا بيـنَ الـورَى أكفاءهـا
يـا آل جَعفـر كـم بكـم مـن مُحسـنٍ
نَشــرت عليــه المُكرمـاتُ لواءهـا
وعلـيُ قـدرٍ قـد افـاضَ علـى الورى
علمــاً فجــاوزَ قــدرهُ جَوزاءهــا
المســكُ يحكــي طِيبــه عـن خُلقـه
والأســد تَـروي عـن إبـاه إباءهـا
لـــم يحَكـــه الاّ أخــوهُ وإنَّنــي
لأراه فــي عَيــن العُلـوم ضـِياءها
وإلــى محمـدها تُشـيرُ يـد العُلـى
شـاءته دون بنـي الكِـرام وشـاءها
إذ كــان مَهــديُ الأنــام مهــذباً
منَحتــه مــن شـوقٍ إليـه صـَفاءها
يا آل جَعفر من يَروم سواكمُ وهداكم
قــد ضــلَّ يخبـط نادمـاً عشـواءها
أنـــى يَـــروم ســواكمُ وهــداكم
كالشــَمس تملـؤ بالضـياء فَضـاءها
لــم تَرفــع الأيــام ذروةَ ماجــدٍ
إلاّ وكنتـــم شـــُهبها وســـماءها
طـالَ الثنـاءُ ولـم أحِـط بصـفاتكم
ولقــد قَصـرت ولـم أُطـق إحصـاءها
يـا ليـتَ شـِعري مـا أقولُ بمدح مَن
أعيــى عــدادُ صــفاتِهم شـعراءها
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.