هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن سـَجايا الملاح نقـضُ العُهود
كيــف تَرجـو وفاءهـا بـالوعود
فـازجر النفـسَ عـن هَواهـا وإلا
فتجــرَّع مــرَّ الجَفـا والصـُدود
واحبـس العيـسَ حيـث شـئت بسلعٍ
أو بنعمـــان أو برمَـــل زرود
فبكُـــلٍ للصـــَب ســـَكرة حُــبٍ
ليـسَ يَصـحو منهـا ليوم الوَعيد
وبكـــلٍ منهـــن مَلعــبُ ريــمٍ
يَخضـب الكـف مـن دمـاء الأسـود
وعلـــى جيــده أراقــمُ ســُودٍ
لقبُـــوهن بـــالجعود الســُود
وباجفـــانه ســِهامُ المَنايــا
مـن قريـبٍ تصـمى الحَشـا وبعيد
وبتلــك الشــِفاه خمــرٌ ولكـن
وِردٌ كـأسِ الحُتـوف دونَ الـورود
لـم تـرده العيـونُ الا اختلاسـاً
لحــذارٍ مــن الرَقيـب العتيـد
وبَـــرودٍ مابـــلَّ غلــة صــادٍ
يـا غَليلـي لـورد ذاك الـبرود
فـاخلع النفـسَ دونَهـا إن تجـزُ
فيهـا احتراماً لِعينها والغيد
فاليهـــا حنيــنُ كــل مشــوقٍ
ولـــديها شــفاءُ كــل عَميــد
كــم أسـيرٍ للحُـب بيـن رُباهـا
ولـم تُـذق مُقلتـاه طعمَ الهجود
وعيـــونٍ ســالت بهــن دمــاءً
وقلــوبٍ ذابــت بهــا وكُبــود
وبنعمــان مــن نعمــتُ زمانـاً
بالتَـداني منـه برغـم الحَسـود
لــم يُزرنــي إلا ورحـتُ أفـدِّيه
بنَفســـي وطـــارفي وتليـــدي
لم يَجد بَعده الفؤاد سوى الوجد
ولا مُقلـــتي ســـوى التَســهيد
أيـن نعمـانُ والظباء التي فيه
بلغــنَ المنُــى بعيــشٍ رَغيــد
لا عُـدمنا تلـكَ الظباء وان شَبت
بقلــب المشــوقِ ذاتَ الوقُــود
يـا رَعـى اللـه جيرةً ما رَعتنا
قـد وفينـا ومـا وفَـت بالعُهود
أيقضـوا جِفنـي القَريـح وناموا
وأقـاموا علـى الجَفـا والصُدود
يـا نسـيمَ الصبا وغَيرك مأموناً
علـى السـِر لـم أجـد مـن بَريد
غيـر إنـيِّ أخشى لغيرى أن تحمل
عمــــنّ أودّ طِيـــب البُـــرود
فتحمـــل اليــه عنــي شــكوىً
ذابَ مــن حرهـا حشـا الجَلمـود
يـا غريـراً تَسـبي الغزالةَ منه
غَــرةٌ والغــزالُ لفتــةُ جِيــد
لا تُســمني بَقطــع حَبــل وصـالٍ
منـك واقطـع إن شئت حبل وريدي
وترفــق بمُهجــة فيــك ذابــت
بيــنَ نـار الغـرام والتَفنيـد
فوراء العتاب قد يَبعث الغيرانُ
عَتبـــاً بماضـــيات الحُـــدود
يوشـَك اليـوم أن تَـرى بعد خَفق
القَلـب منـي عليـك خفقَ البنُود
يـا لقـومي كيفَ الوصُول إلى من
حَجبـــوه عنــي بقَصــرٍ مَشــيد
قــد تجلــىَّ وهـو الهلالُ بليـلٍ
كـان عنـدي أسـنى ليالي العيد
وتثنَــى غصــناً فلجَّــت عليــه
طــائراتُ القلــوب بالتَغريــد
يرسـلُ اللحـظَ ثـم يلفـتُ جيـداً
شـِيمة الظَـبي نـافراً فـي زَرود
أيـن بيـضُ الوجوه حمر المواضي
مـن بنـي عمـي القـروُم الصـيد
دعــوةً تنهــضُ الجبـانَ وعَهـدي
مــا بكــم غيـرَ فـارسٍ صـنديد
إنّ للقَلــبِ فاطلبوهــا سـِراعاً
تــرةق عنــد مائسـات القـدوُد
ودمـاً ضـاعَ بيـن بيـضِ التَراقي
فانشــدوه وبيـنَ حُمـر الخُـدود
ومــن الـذلُ أن تنـاموا بليـلٍ
ســـهرته أجفـــانُ أيّ عَميـــد
يَسـنح الظـبي آمنـاً فـي ثراكم
وأراه بُعــــــدةٍ وعَديــــــد
طمــع الـدهرُ فيكـم إذ ونيتـمُ
وقعـــدتم ولاتَ حيـــن قُعـــود
فانسفوا التُرب فوقَ هام الثُريا
واطرحوا الشُهب فوقَ وجه الصعيد
يـا بن عبدالله الذي ما ذَخرنا
غَيـــره مــن جَــواهرٍ وعُقــود
أنــت عَــبي ومــا ذخرتُــك إلا
لضـــرابٍ يُشــيب رأسَ الوَليــد
إن تحــاموا فعــن عُلاكــم وإلا
مــا هــي اليـومَ عنكـم ببعيـد
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.