هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَرجــا بـي علـى الغَضـا واسـألاه
عــن فُــؤادي ففيــه شــَبَّ لَظـاه
واعــذراني مــن البكُـا فنـواهم
لــم يـدع لـي دَمعـاً يبُـل ثـراه
كــم زفيــرٍ أخفيتـهُ فـي فـؤادي
وبفَـــــودي ضــــوؤه وســــَناه
كيـفَ يقـوى علـى إحتمال الرزايا
مـــن شــكا ضــَعفه بحمــل رِداه
فــانظراني لتَعلمــا انّ مـا بـي
مــن ضــنىً لــو بيــذبُل لَـبراه
كــلُ يــومٍ يــروع قلــبي إلــفٌ
برحيـــلٍ ولســـتُ أرجــو لِقــاه
وأواري فـي التُـرب مـن لـو يُفدي
بعزيـــزٍ لهـــانَ عِنــدي فِــداه
هــونَّ اليــومَ مــا ألاقيـه إنـيّ
راحــلٌ خلــف مــن شــكوت نـواه
كيــفَ يرجــو بقـاءه إبـن غـرورٍ
رَحـــلّ المـــوتُ أمَّـــه وأبــاه
إنّ هــذي الحيــاة لمــعُ ســرابٍ
مــذ أتــاه الظمـآن خـابَ رجَـاه
ثــم ولــيَّ والعيـنُ ريانـةٌ منـه
ولكـــن مــا بــلَّ منــه حَشــاه
فـاجزع اليـومَ إن تشـأ أو تصـبرَّ
قـد قَضـى اللـه غيـرَ مـا تهـواه
وأرح نفســــــَك العشـــــيّةَ إن
الـــدهرَ رامٍ وأنـــت مــن قَتلاه
لـو نجـا مـن حبـائِل العشـيّةَ إن
لنجــا اليــومَ ذو التُقـى الاواه
ذاك أزكـــى الـــورى محمـــدهُا
الباني على هامة السُها قُباب عُلاه
كــان عضـباً تفـلُّ فيـه الرزايـا
وبرغمـــي فــلَّ الحِمــام شــِباه
قـــد بكتـــهُ منـــابرٌ وعلــومٌ
والمحـــاريبُ أضـــبحت تنعـــاه
إن بكــى العلـمُ فقـدهَ فهـو مـن
كــانض علــى رأســه يـرفُّ لـواه
أو غـدا العلمُ ضايعاً فهو من كان
بـــــاخلاقه يُضـــــوع شــــَذاه
رث ثــوبُ الفخـار بعـدك يـا مـن
نَســـجت بُــردة الفخــار يَــداه
مــن لشــرعِ النـبي بَعـدك يُمضـي
حكمــه فـي الـورى ويَحمـي حمـاه
مَـن لشـرعِ النـبي بعـدكَ يَهـديها
الـى الرشـًُد حيـن ضـلوا وتـاهوا
كـم مسـاعٍ نشـرتَها فـي البرايـا
فــي سـوى الشـهُب مالهـا أشـباه
أيُهــا الحــاملونَ نعــشَ بنــات
النعـــش مـــن دون مجــده وعلاه
أيّ بحـــــرٍ حملتــــم بــــأكُفٍ
غارفـــاتٍ للعــذبَ مــن جَــدواه
صـــاح فــأعجب لحُفــرةٍ وســعته
بعـــدما ضــيقّ الفضــاءَ نــداه
حملَتـــه الرجــالُ وهــي غِضــابٌ
إنهّــا لــم تكــن هنــاكَ فـداه
قبــل شــقِ اللحُــود شـقت جيـوب
بــل قلــوبٌ مملــوة مــن جَـواه
قــد نَعتـه الـورى فقمـتُ لأرثيـه
فقـــــالت مــــودتي حاشــــاه
فتلجلجـــتُ عنـــد ذاك فَقـــالت
قُــل بمــا شـئت قلـت دام بقـاه
كــذبَّ اللــه مــن نعــاهَ فقــد
زلــزل ديــن الاسـلام لمـا نعـاه
فعزيــزٌ عليــه أن ينظـر اليـوم
ســـــَليله محســــناً وأخــــاه
ذاك يلـوي إليـه جِيداً وهذا تمزج
الــــدمَع بالــــدما مُقلتـــاه
يَطويـان الضـلوعَ منـه على الوجد
وإن لــــجَّ أو طَغــــى نشـــراه
فعــزاءً بنــي الكــرام وصــبراً
غيــرُ ميــتٍ مــن أنتمـا خَلفـاه
غـاضَ بحـرٌ وأنتما الجوهرُ المخفي
فيـــه واللـــهُ قـــد أبـــداه
فلــــكٌ ذاك أنتمــــا قمـــراه
وهـــو ليـــثٌ وأنتمـــا شــِبلاه
وكـذاك السـحاب إن أقلـع اليـومَ
ففـــي الـــروضِ جــوده وســَخاه
فســقاك الغمــامُ يـا قـبرَ ميـتٍ
قُــبر العلـم والتقُـى فـي ثـراه
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.