هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـــي الأيـــامُ كـــم صــَرعت عَميــداً
لـــوت صــيدُ الزمــان إليــه جيــدا
وكـــم أقــوت حــدودَ الــبيض قِرمــاً
يفـــلّ لــدى الهَيــاج لهــا حــدودا
وكـــم جمعـــت علـــى ملــكٍ رَزايــاً
ففرقـــــت العســــاكرَ والجنــــودا
إلـــى م إلـــى م تخــدعُك الليــالي
وُيوعـــدك الغُـــرور بهـــا خُلـــودا
أعـــد نظــراً الــى الــدنُيا فــانيّ
أراك كمـــن فقـــدتَ بهـــا فَقيـــدا
فرفقـــاً يــا صــُروفَ الــدهر فينــا
فكــــم أشــــمت ذا إحـــنٍ حســـودا
وكــــم جــــردت ذا شــــَطبٍ صـــقيلاً
جرحــــتِ بحــــده منـــا الكبـــودا
إكظـــم يـــا صــروف الــدهر غَيظــي
وألفــــي بعـــد كاظمهـــا جَليـــدا
رميــــت اليــــوم ســـيَّد آل فهـــرٍ
ومـــن كـــانَ الملــوك لــه عَبيــدا
لقـــد شـــُقت قلـــوبُ بنـــي لـــويٍ
غــــدة لِجســـمه شـــَقوا اللحـــودا
وقــــد جَــــزتّ ذوائِبهــــا عليـــه
بنـــاتُ المجـــد إذ ســكَن الصــعيدا
بلــى لــولا الجــواد أخــو المعـالي
لمـــا ألفيـــتُ عـــن حــزنٍ محيــدا
لقـــد ملأ الفضـــا فخـــراً ومَجـــداً
كمـــا مـــل الفَضـــا بــذلاً وُجــودا
فكــــفٌ تنعــــش الراجـــي وأخـــرى
يُــــروّع خـــوفَ بطشـــتها الأســـودا
يحيـــيّ الوفـــدَ حـــتى قــد تَمنــت
بحـــــارُ الأرض تـــــأتيه وفُــــودا
وإن نزلـــــت بـــــواديه عُفـــــاةٌ
حباهـــا بَعـــد طـــارفه التَليـــدا
وإن وثبـــــت فوارســـــُها لحــــربٍ
أراهـــا مــا أشــابَ بــه الوَليــدا
أرق مــــن الصـــَبا طبعـــاً ولكـــن
غــــداةَ الـــروع تَحســـبه حَديـــدا
فســـل شـــُهب الكــواكب مــن معــالٍ
بجمــــع شـــَتاتها أضـــحى فريـــدا
لقــد طرقتَنــا فاستشـاطَ لهـا الـدهرُ
وغيــرُ غجيــبٍ أن يضــيقَ بهـا الصـَدر
ومــدت علــى الــدنيا رواقَ مُصــابها
فــأظلم منهــا الجُّـو والبُّـر والبَحـر
فــذاك مُحيــا الصــبح أســودَ كالــحٌ
ورأســــي مــــبيضٌ ودمعـــي مُحمـــر
وغيــضُ عبــاب الــدمع والوجـد كـامنٌ
هــل الوجـدُ يجـدي بعـدما قُضـي الأمـر
أنـــاخَت بأمصـــار العــراق فَســعرت
لظاهــا وكــادت أن تمــور لهـا مصـر
رزايــاً بقلــب الــدين منهـا جُراحـةٌ
وفــي كَبــد الاســلام يُـدمي لهـا ظفـر
لقـد شـمرت عـن سـاعِد البَغـي وانثنـت
تُســدد ســَهماً قـد بَـراه لهـا الغَـدر
ولـــم تـــرم إلا والجــوادُ صــَريعُها
فيــا لــك رزءٌ فيــه ينقصــم الظهـر
ومـــا صـــَرعت الا عميـــداً وأصــيداً
يطأطــأ هامــا عــن مفــاخِره النِسـر
فللـــه محمـــولٌ بأيـــدس عَهـــدتُها
تمــد ليســرٍ منــه إن راعَهـا العُسـر
وتلــكَ رقــابُ النــاس تُلــوى لِنعشـه
وأطواقُهــا مــن صــُنع نـائله الشـكر
تــرى نعَشــه أم فُلــك نـوحٍ بـه سـرى
أم الفلــكَ الــدوَار وهــو بــه بـدر
فيــا ميتـاً أحيـى لـي الوجَـد والأسـى
كمــا مـاتَ لـي عنـهُ التَجلـد والصـَبر
لئن تمــس فــي طــي اللحُـود فبعـدما
لفضــلكَ أضـحى بيـن هـذا الـورى نَشـر
وتلــكَ ريــاضُ العلــم بعــدك صــوَّحت
كأنــك يــا غيــثَ الأنــام لهـا قَطـر
فللعلـــم عيـــنٌ ملــؤ أجفانهــا دمٌ
وللحلــم قلــبٌ حشــوَ أحشــائه جَمــر
وهــل تَشــتكي العليــاءُ بعـدك ضـَرها
وبالنــدب طــه اليــوم شـد لهـا أزر
لئن كــان شــفعاً فيــك قـدماً بعلمـه
فهـا هـو فيـه اليـوم بيـنَ الورى وِتر
وذاك حســينٌ وهــو أزكـى بنـي العلـى
وأعظـمُ مـن يلقـى القيـاد لـه الفَخـر
أخو العلم وابنث العلم والزهد والتُقى
وقــد صـدق الاخبـارَ فـي فضـله الخـبر
بنـي المجـد عذراً إن تقاصرتُ في الثنا
عليكــم ففــي قلـبي علـى حُبكـم قصـر
فــاني رأيـت النَظـم نقـصَ ذوي الحجـى
ولــي فـي مَلام النـاس إن لُمتنـي عـذر
تعــــرض قــــوم بـــالملام ســـَفاهةً
وقـد طـال فيمـا بيننـا الكـرُ والفـر
لقــد حســبوا إنـي سـهوتُ عـن العلـى
وأصــبحَ فنــي فــي زَمــانهم الشــعر
فحـتى م تخفـي شـمسُ فضـلي علـى الورى
كــأني فــي أحشــاء هـذا الـورى سـِر
رضــعتُ ثــدايا العلـم طفلاً وهـا أنـا
كــبيرٌ بفضــلي ليــس بـي أبـداً كـبر
وفــي شــرقها والغــرب منــي منـاقبٌ
كمـا قـد أضـاءت فـي السـما أنجمٌ زهر
ســل الـدهر عـن جَـدي ومَجـدي ووالـدي
ففيهــم ومنهــم عَنهــم لهــم الفَخـر
أعـــد نظـــراً وارجــع وراءك إننــي
ســليلُ كـرامٍ جـاء فـي مـدحها الـذكر
ومـا أنـا الا السـيف فـي الغمـد كامنٌ
وحـــدي مــاضٍ لــو يُجردنــي الــدهر
وليـــس عجيبـــاً إن ترَّفـــع نـــاقصٌ
ومثلــي عــن نَيــل الامـاني لـه سـِتر
فــأني رأيــتُ البحــرَ يرفــع جيفــةً
ولؤلـــؤه الموصــوف مســَكنه القعــر
وكــم مـن دخـانٍ يطلـب الشـُهب صـاعداً
وفــي تـرب هـذي الأرض قـد سـَكن الـدّر
إليكــم بيــن العَليــاء منـي خَريـدةٌ
تحيــرّ فــي أدنــى محَاســِنها الفكـر
بَـدت فـي بيـوت الشـعر ثَكلـى شـِعارها
الأنيــنُ وبــالاحزان جُــز لهــا شــَعر
وتلـك عصـا موسـى الـى النـاس ألقيـت
فقــل لبنـي الانشـاء قـد بَطَـل السـحر
ومـــذ جّـــل رزئي بــالجواد رَثيتــه
بلؤلــؤ نظمــس ليــس يشــبههُ الــدر
تركــت الجهــات الســت تنعـي مؤرخـاً
أرى الحـورَ فـي رؤيـا جـوادٍ لهـا بُشر
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.