هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحــرقَ قلـب الهـادي حزنـا وأبكـاه
رزءُ قتيــلٍ أضـحى فـي الطـف مَثـواه
آدمُ فـــي تـــوبته قـــدماً بكــاه
ونــاح نوحــق حزنــاً ممــا دهــاه
وفــي كلمــي اللــه إذ مــرَّ نعـاه
قـد خَّـر منـه صـعقاً فـي طـورِ سيناه
قـد كـان شـبلاً لعلـي الطهـر وابنـا
لخيـر مـن فـوق الـثرى إنسـاً وجنـا
مـن قـابَ قوسـين دنـا أو كـان أدنى
ثــم تــدَّلى فــدعا اللــه وناجـاه
ســليلُ مــن قــد باهـا فيـه الآلـه
وأوجـــبَ اللــه علــى الخلــق ولاه
فكــم أنــاسٍ ضــَلوا فيــه وتـاهوا
وكــم عقـولٍ حـارت فـي كُنـه معنـاه
خيــرُ البرايــا طــراً بعــد أخيـه
مـن قـام ديـنُ الهـادي بالسـيف فيه
فليــتَ فــي الطـف يـرى قتـل بَنيـه
فــي موقــفٍ غـصَ الفضـا فيـه بقتلاه
حيــث ان طــه فــردٌ بيــن الأعـادي
ينظــر صــحباً صــرعى فـوق الوهِـاد
فقــام روحُ الهــادي فيهــم ينـادي
يـا قـوم هـل مـن ناصـرٍ للـه يخشاه
يـا قـوم هـل مـن حـام هـل من مجير
فنحـنُ آل المصـطفى الهـادي البشـير
مصــيرُ مــن عادانــا نـارُ السـعير
وان مـــن والانــا الجنــةُ مــأواه
ومــذ أبــت أجنــادٌ الشـرك هـداها
صـال فـروىّ الـبيضَ مـن فَيـض دماهـا
ولـــفّ بالخيـــل رجـــالاً فاراهــا
بأسـاً بـه لـولا القضـا للكون أفناه
قــد شــد فيهـا فـرداً روحـي فـداه
فــذكر الاعــداء فــي الـروع أبـاه
ثــم انثنــى أفــديه نحــو خبــاه
يرعى المذاعيرَ التي في الخدر ترعاه
قـد ضـاق رحـب الارض في أجناد مروان
إذ كـر شـبل المرتضـى كالليث غضبان
لهفــي لـه مـن ظـامٍ والسـيف ريـان
حـتى قضـى يشكو الظَما ما بين أعداه
وحيـــنَ فــي قتلاهــا غــصَّ فضــاها
هــوى ســليلُ الهــادي فـوق رُباهـا
فكيــفَ لــم تهـو علـى الأرض سـَماها
وهـو الـذي مـا كان هذا الكونُ لولاه
وحمــلُ أهــل الـبيت للشـام سـَبايا
أعظــم رزءٍ عنــده تُنســى الرزايـا
فكــم فتــاةٍ عــبرى فـوقَ المطايـا
فــت بكاهــا قلــبَ الصـخر وأشـجاه
بــالرغم تســري أســرى بنــاتُ طـه
فــوق المطايــا حَسـرى بيـن عـداها
إن أوجعوهــا ضــرباً تــدعو أباهـا
أو شــتموها نــادت يـا جـدُ غوثـاه
تخبــطُ فيهـا البيـدا شـرقاً وغربـا
وهـي الـتي مـا بـارحت خـدراً وحُجبا
تــدعو وتَلــوي جيـدها تنشـر عَتبـا
لــدى طريــحٍ وُزعـت بـالبيض أعضـاه
ســرت تــؤمّ الشــام فـي ذُل سـباها
وخلَّفــت جســم حســين فــي ثراهــا
ليــسَ لهــا مـن حـامٍ يحمـي حماهـا
غيــر عليــلٍ شــفه السـقم وأضـناه
ترنــو جســوماً صـَرعى فـوق الوهـاد
وأرؤســاً قــد نصــبت فـوق الصـِعاد
فتثنــثي تهتــفُ فــي زيـن العبـاد
وهــو بضــِّر أنســى أيــوبَ بلــواه
قــد عـز أن ينظرهـا الكـرار حُيـدر
فــوق هــزالٍ ان شـكت بالسـوط تزجـر
تُهــدي بنــات الهـادي اللـه اكـبر
للشـام كـي يلقـى يزيـدٌ مـا تمنـاه
فيــا لــرزءٍ أوهــى ركـنَ المعـالي
منـــه بــدا منحنيــاً ظهــرُ الهلال
أُقــرحَ جفــن المصـطفى فـي خيـر آل
وأثكــل الزهــراءَ والكـرارَ أبكـاه
ويــا قــتيلاً لقــوى الاســلام هــدا
وألبــس الــدينَ مـن الاحـزان بُـردا
خيــر البرايــا أمــاً أبــاً وجـدا
ومـن لـه جبريـلٌ فـي المهـد ناغـاه
نجلــكَ موسـى لـم يـزل يرثيـك حـتى
تصــبح أعضــاه بــترب القـبر شـتى
أنــت عمــاديَ ســيدي حيــاً وميتـا
فكـن نجـاتي ممـا فـي الحشـر أخشاة
يــا آل طــه مــالي ملجــاً سـواكم
وليـــسَ لـــي مـــن زادٍ الا ولاكــم
واللــه يــدري إنــي علــى هُـداكم
لـم أنقـض العهـدَ الـذي احكمه الله
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.