هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـلُ مـن والـى علياً من أذى القبر أمين
وعــن اللـه بـذا يشـهد جبريـلُ الاميـن
لا تخــف هــولَ نكيـرٍ فـي غـدٍ أو منكـر
لا ولا تخــش عــذابَ اللـه يـوم المحشـر
إن تكــن واليتـه فـاحظَ بحـوض الكـوثر
والـى الجنـة فـاذهب آنسـاً في حُور عين
هـو عيـنُ اللـه فينا والصراطُ المستقيم
وهـو للجنـة والنيـرانِ فـي الحشر قسيم
ولمـن والـوه اذ جـاؤا لجنـات النَعيـم
قيــل طبتــم فادخلوهــا بسـلام آمنيـن
هـو خيرُ الخلق بعد المصطفى هادي الانام
وهـو نـور اللـه في الارض ومصباحُ الظلام
عـروةُ اللـه التي ليس لها يخشى انفصام
فبهـا استمسـك ودع عنـك عنادَ الملحدين
قـد نجـا مـن قـد نجا فيه كما قد هلكا
مـن علـى نهـج سـواه فـي البرايا سلكا
ســطحَ اللــه بــه الأرض وفيــه ســمكا
هـذه السـبع السـموات برغـم الحاسـدين
قـد بـراه اللـه فاشتق له اسماً من عُلاه
وعلــى كــل البرايــا فـرضَ اللـه ولاه
ويــح قــومٍ عـد لـواعنه لأقـوام سـواه
خسـروا لـم يظفروا والله في دنياً ودين
لـم يكـن آدم لـولاه ونوحـق فـي الوجود
لا ولـم تـؤمر لـه الأملاك يومـاً بالسجود
كـان نـوراً محـدقاً بالعرش والرسل شهود
قبـل أن يخلقـه الرحمـن مـن مـاءٍ وطين
لــم يكــن لــولا علــي مَلِــك أو مَلـك
لــم تكـن لـولاه تسـري فلكهـا والفلـك
لــم توحــد ربهـا أجنـاد شـركٍ فتكـوا
فيـه بعد المصطفى أو في بنيه الطاهرين
قـم فعـز المصـطفى في آله الغر الكرام
قـد سـقاها الـدهر ظُلماً كأس غدرٍ وحمام
ويـلُ قـوم خصـمهم أحمـد في يوم القيام
وبـه الحكـم لباري الخلق خير الحاكمين
بعـد مـا قـد فلقـت أسـيافهم رأس أخيه
ضــيّقت مـن حقـدها رحـبَ الفيـافي ينيـه
فقضـوا مـا بيـن مسـمُوم يشك النبل فيه
وشــريدٍ وشــهيد فـي ثـرى الطَـف طعيـن
بـأبي أفـدي حسـيناً وهـو في الطف غريب
داعيـاً يـدعو الـى الحق وقد عَّز المجيب
فأجـــابته ليـــوثٌ كُزهيـــر وحَـــبيب
وكــرامٌ لرضـى الرحمـن كـانوا طـالبين
بـأبي مـن شـيدوا بالسـيف أركانَ الهدى
لهـم يـا ليتنـي فـي الطـف قد كنُت فدى
بــأبي آســادُ حــربٍ مـا عـدت إلا غـدا
جمـع هاتيـك العـدى بيـن طريـدٍ وطعيـن
بـأبي مـن وزَّعـت أشـلاءهم بيـضُ السـيوف
بعـدما جرعـوا الأعـداء كاسـات الحتـوف
فــتراهم جثمـاً صـرعى بأكنـاف الطفـوف
وهــم فــي خيــر دار ومقــام فـارهين
فغــدا مـن بعـدهم شـبلُ علـي المرتضـى
يحطـم الجمـع بعضـبٍ فيـه إبـرام القضا
ضـاق فـي أجنادهـا مـن بأسـه رحب الفضا
فهـم لـولا قضـاء اللـه كـانوا هـالكين
فـــدعاه مــن بــراه للقــاه فأجــاب
صــابراً محتســباً أعظــم أجــرٍ وثـواب
وســرت أســرى نسـاه بعـد خـدرٍ وحجـاب
ليتـه ينظرهـا تهدى الى الطاغي اللعين
هتفــاً بالمصـطفى بيـن النيـاق العُجـف
بقلـــــوبٍ ذائبـــــات وعيــــون ذرَّف
بـــأبي مــن حاســرات باكيــات هتــفّ
لـم تجـد مـن راحـمٍ بين عُلوج الظالمين
خلفَّــت جسـم حسـين عاريـاً فـوق الـثرى
وَســرت للشــام واحزنــاه أسـرى حُسـرا
يــالرزءٍ ومصـابٍ بالـدما أبكـى الـورى
وبكتــه فـي السـما أملاك رب العـالمين
يــالرزءٍ حــلَّ فـي آل النـبي المصـطفى
نـاح نـوحٌ فيـه مـن قبـل وشـمعون الصفا
وغــدا فيــه كليـمُ اللـه يبكـي أسـفاً
مثـل مـا أحـزن إبراهيـمَ شيخ المرسلين
يـا قـتيلاً فـي محـاني الطف قد مات ظما
قــد بكـى فـي رزئه آدمُ مـن قبـل دَمـا
وغـــدا جبريــلُ ينعــاه لأملاك الســَما
فـانثنى عيسـى عليـه باكيـاً وهـو حَزين
لـم يـزل نجلـك موسـى فيك يبدي الحزنا
لابســـاً ثـــوب مصــابٍ وســقام وَضــنا
وعلـى مـا نـالكم قـد نـضَّ أبراه الهنا
ناظمــاً فيــك المراثـي ببكـاءٍ وحنيـن
فــأجره مـن عَـذاب اللـه يـومَ المحشـر
واسـقه مـع والـديه مـن رحيـق الكـوثر
آه مــن قلــة زادي مــع بُعــد السـفر
آه مـن جـرم وآثـامٍ بهـا الجسـمُ رهيـن
آه مــن جــرمٍ وآثــام لُصــحفي ســودت
آه واخجلــة نفسـي مـن ذنـوبي إن بـدت
ســيدي فيــك اطمــأنت وعليـك اعتمـدت
نفـس مسـكين غريـق فـي الخطايا مستكين
ليــسَ لــي إلا ولاكــم يـابي أحمـد زاد
وكفــاني حُبكــم زاداً وذخــراً للمعـاد
فعليكـم صـلوات اللـه يـا خيـرَ العباد
يا ولاة الحق ملجا الخلق منجى الخائفين
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.