هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ليتنــي كنـت فـداءً للغريـب المُستضـام
لشـهيد الطـف أضـحى مُفـرداً بين اللئام
واقـتيلاً بقنـا الحِقـد وأسـياف النفـاق
واطعينـاً رضضـت جُثمـانه الخيـل العتاق
كـاتبته رؤسـاء الشـرك مـن أهل العراق
لا تخـف إقـدم إلينا عاجلاً يا بن الكرام
ســتَرى قُــرةَ عيــنٍ لـك ياسـر الوجـود
فاسـر بالاهـل الينـا إننـا خيرُ الجنود
مـذ أتـاهم واثقـاً منهم بهانيك العُهود
أظهـروا الحقد ونالوا فيه أقصى المرام
فـدعا ليـثُ الـوغى للحـرب آسـاداً غضاب
فرمتهــم بشــهابٍ وغـدت تفـري الرقـاب
ضــيقَّت آل علــيٍ ببنــي حــرب الرحـاب
ومضـوا لمـا هـو واللتُـرب أمجاداً كرام
فغـدا بيـن العـدى فـرداً وللطـرف يُدير
قـائلاً يـا قـوم هل من ناصرٍ هل من مجير
فأجــابوه ألا فـانزل علـى حُكـم الأميـر
واتـرك الأمـر وإلا لا تـرى غيـر الحُسـام
فــانثنى نحــوَ خبِــاه ببكــاءٍ وعويـل
قـائلاً قومـوا لتـوديعي فقـدان الرحيـل
ســتروني عـن قليـلٍ بـدم النَحـر زَميـل
وترون الرأس فوقَ الرمح في أيدي الطغام
فتطــالعن مـن الخِـدر كريمـاتُ الرسـول
معجلاتٍ نادبـــات عـــاثرات بالـــذيُول
هـذه تبكـي وذي تنعـي وذي تـدعو تقـول
يـا أخـي هيَّجـت أحزانـي فما هذا الكلام
وتراجعـنَ إلـى الفسـطاط والقلـب مـروُع
وسـحابُ الجفـن يهمـي من دم القلب دُموع
ومضـى شـبلُ الامـام المرتضى نحو الجُموع
يحصد الروس ويبري الهامَ من تلك اللئام
حَّطـم السـمر فنـى الكفر فتىً فل السيوف
وغــدا يعـدو فريـداً لا يُبـالي بـالالوف
ليتنـي كنـت فـداه خَّرمـا بيـن الصـفوف
وغــدا جبريــل ينعــاه ألا خَّـر الامـام
قد هوى للتُرب قُطب الحرب عن ظهر الجواد
فبـدا البـدر عليـه لابسـاً ثـوبَ السواد
وبكـت حزنـاً لـه الاملاك والسـَبع الشداد
وعُـرى المجـد لـه حزنـاً عَراهـن انفصام
عجبـاً للشـمس لـم تُكسـف ولا الصـبحُ يحول
عجبـاً للبـدر لـم يخُسـف ولا الشُهب تزول
والسـما لم تَهو من حزنٍ على سبط الرسول
ولـه الافلاك مـا خَّـرت علـى وجـه الرَغام
عجبــاً للابحــر الفُعــم عليـه لا تُغـور
والجبـال الشـم لـم تصدع ولا الارض تَمور
عجبـاً لـم تنتشـر إذ خَّـر أصحاب القبور
عجبـاً لـم يعـدم الكون لمن كان القوام
بـأبي أفـدي حسـاماً فلـل الـدهر شـِباه
بـأبي أفـدي إمامـاً أحـرق القـوم خِباه
بـأبي أفـدي صـَريعاً تسـلب القـوم رداه
بـأبي مـن فـوق أشـلاه عـدت خيـلُ عـداه
بـأبي المقتـول عطشـاناً ومـن بحر نداه
يسـتمد الغيـثُ جـوداً وبـه يحيـى الانام
بـأبي مـن جسـمه يبقـى ثلاثـاً في الفلاه
بـابي مـن رأسـه يهـدي على رأس القناة
بـأبي مـن سـبيه فـوقَ الجمال العاريات
مُعجلات حُّســراً تهــدى الـى نحـو الشـآم
واغســيلاً بــدماه بـدل المـاء القَـراح
واطريحـاً بـالعرى أكفـانه نسـُج الرياح
وامشـالاً نعشـه النبـل وأطـراف الرمـاح
ولــه فــي قلـب مـن والاه قـبرٌ ومقـام
يـا لرزءٍ قد بكى حزناً له الذكر المجيد
وغـدا المجـد شـريداً فيـه والدين فُريد
وربـوعُ العلـم قد أقوت إلى يوم الوعيد
والهـدى يلطُـم بالعشـر على هادي الأنام
حـادثٌ أجـرى عيـون الـدهر حزناً والسما
وعيــونَ الأنــس والجـن جميعـاً بالـدما
مثـل سـبط المصطفى بين العدى يقضي ظما
ويُخلـىَّ عـاريَ الجسـم ثلاثـاً فـي الرغام
يـابن بن المصطفى هاك من العبد الحقير
نجلكـم موسـى رثـىً يعنـو لمعنـاه جَرير
هـا كموه يا كراماً واقبلوا مني اليَسير
واشفعوا لي يا ولاة الحق في يوم القيام
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.