هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مهــجٌ بنيــران الفــراق تُـذاب
فيجُــود فيهــا للجفــون سـَحاب
إي والصــبابة إنّهـا هـي مهجـةٌ
ذابـــت عشـــية ودعَّ الأحبـــاب
ولَكَـم حَبسـُت علـى الديار مطيتي
وانحــتُ فيهــا والحُـداة غضـاب
ووقفــتُ فـي الاطلال وقفـةَ ناشـدٍ
ذاب الجمــادُ لهـا وشـابَ غُـراب
دِمــنٌ كسـتها الـذارياتُ ملابسـاً
ولهــن مـن حُلـل البِلـى جِلبـاب
قـد أخرسـتها النائباتُ فما لها
إلاّ بألســـنة الرمـــاحِ خطــاب
حـتى إذا إستلبت حشاي يد الهوى
وعلــيّ مـن نَسـج السـَقام ثيـاب
نشــرت لــي الأطلال صـحف شـكايةٍ
فطـــويتُ صــحفاً كُلهــن عتــاب
وصــبغتُ خــدَّيها بحمــرة أدمـعٍ
فيهــا لعاطشــة الريـاض شـَراب
ودعـوتُ حـادي العيس تلك ديارهم
قفــرى فــأين تحمّــل الأحبــاب
أنـخ الركـابَ فانمـا هـي بقعـةٌ
فيهــا لأحمــد قـد أنيـخ ركـاب
وإعقـل قلوصـَك إنمـا هـو مربـعٌ
ضــُربت لآل اللــه فيــه قبــاب
يــا نـازلينَ بكـربلا كـم مهجـة
فيكــم بفادحــة الكـروب تصـاب
مـــا فيكــم إلاّ عميــدَ ســريةٍ
فــي الــروع لا نكــلٌ ولا هيـاب
ومعــانقٍ ســمرَ الرمـاح كأنهـا
تحــتَ العجــاج كــواعبٌ أتـراب
بطــلٌ ينكــره الغبــار وعابـدٌ
مــا أنكرتـه الحـربُ والمحـراب
شهبٌ تضيء بها المحارب في الدجى
وهمــو لأبطــال الحــروب شـهابَ
كـم موقـف لهـم بـه خَـرس الردى
رعبــاً وضــاقت بالكمـاة رحبـا
وجثـوا لشـارعة الرمـاح بمعـركٍ
كــادت تــزولُ بـه ربـىً وهضـاب
عــثرَت بأشــراك المنيـة منهـمُ
شــِيبُ يزينهــا النهــى وشـباب
وثــووا ثلاثــاً لا ضــَريح مُوَسـَدٍ
لهـــم يُشــقُ ولا يُهــال تُــراب
وسـطا الهِزبـر ففّـر جنـد ضلالها
مـــن بأســه وتفــرّق الأحــزاب
أســدٌ يفّـر المـوت خَيفـة بطشـه
ولـه الأِسـنة فـي الكريهـة غـاب
مـا جـردّ الحـرب الزبـونُ حسامَه
إلا ومـــــالت أرؤسٌ ورقـــــاب
ريَـان أفئدة الصـوارم قـد قضـى
ظمـآن يرنـو المـاءَ وهـو عُبـاب
شــاء الآلــه بـأن يـراه مجـدلاً
وعليـه مـن فَيـض الـدما جِلبـاب
ثـاوٍ علـى الرمضـاء غيـرَ موسـدٍ
تحنــو عليــه قواضــبٌ وحِــراب
وبنـاتُ وحـي الله ما بين العدى
تُطـــوى بهــن فدافــدٌ وِشــعاب
أسـرى تُسـاق على النياق حواسراً
ولهــنَ مـن حُلـل العفـاف حجـاب
نهبـت قفـارُ البيـد ناحل جسمها
بالسـير واسـتلب القلـوب مصـاب
ومروعـةٍ تـدعو الكفيـل ومالهـا
إلاّ بقارعـــة الســـياط جــواب
أحسـين هـل يرضـى إبـاؤك أننـي
أســبى ولا أســدُ العريـن غضـاب
أحسـين مـا روضُ المكـارِم معشـبٌ
واليـوم أقلـعَ مـن نـداك سـَحاب
أحسـين تِلـك حـرائرُ الهادي كما
شـاء العـدو بهـا القِفـارُ تُجاب
فكأنهــا الأقمــار لكـن أصـبحت
فلكــاً لهــا الأكـوار والاقتـاب
قـد كنـتُ فـي حـرمٍ ومثلُك حارسي
فيـــه وأملاك الســـَما حُجّـــاب
واليـومَ يسـلبني العدّو وليس لي
إلا الأنامـــل برقُـــعٌ ونِقـــاب
واليـومَ ألِـوي الجيـدَ هاتِفةً ولا
عَلـــمٌ يـــرّف ولا تهــز حِــراب
واليـومَ يشـتمني يزيـدُ ولم يكن
للـبيض مـن حُمـر الـدماء خِضـاب
رهنـاً لكـف السـبي تَنهـب مهجتي
كــف المصــاب وجســمي الأوصـاب
لا طـالبٌ بـالوتر ثـارَ ولـم تُثر
نقــعَ الـوغي بطـرا دهـن عِـراب
ثـم انحنت نحو الغري وفي الحشا
ظفــرٌ لقارعــة الخُطــوب ونـاب
تــدعو بـأغلب مـن سـلالة غـالبٍ
بيـديه مـن حكـم القضـا أسـباب
موسى بن جعفر بن على الحسني، أبو ياسين الطالقاني النجفي.شاعر إمامي، تأثر بالشريف الرضي، ونحا نحوه. مولده بالنجف كان حسن المفاكهة، جيد البديهة، نسبته إلى (الطالقان) من بلاد إيران.له (ديوان شعر - ط) كبير. توفي بالطاعون في (بدرة) ودفن في مقبرة أهل النجف.