هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا ناشــِداً ذاكَ الجَنــابَ المُمَنَّعــا
وَجُــرداً يُنـاقِلنَ الوَشـيجَ المُزَعزَعـا
وَمَــن يَملَأُ الأَيّــامَ بَأســاً وَنــائِلاً
وَتُثنــى لَـهُ الأَعنـاقُ خَوفـاً وَمَطمَعـا
أَجُلّــي إِلَيــهِ ذَلِــكَ الخَطـبُ مُقـدِماً
وَقَـــد كــانَ لا يَلقــاهُ إِلّا مُرَوَّعــا
وَجــــازَ أَضـــاميمَ البِلادِ مُغَيـــرَةً
وَحَـــيَّ نِـــزارٍ حاســـِرينَ وَدُرَّعـــا
وَســُمرُ عُقَيــلٍ تَحمِـلُ المَـوتَ أَحمَـراً
وَبيــضُ عُقَيــلٍ تَقطُــرُ السـَمَّ مُنقَعـا
وَلَـم تَخـشَ مِـن حَـدِّ الصـَوارِمِ مَضـرَباً
وَلَـم تَلـقَ مِـن أَيـدي القَبائِلِ مَدفَعا
رَأى وَرَقَ الــبيضِ الخِفــافِ هَشــائِماً
وَشــَوكَ العَــوالي ناســِلاً أَو مُنَزَّعـا
هُـوَ القَـدَرُ الأَقـوى الَّذي يَقصِفُ القَنا
وَيَلــوي مِـنَ الجَبّـارِ جيـداً وَأَخـدَعا
وَيَســتَهزِمُ الجُــردَ الجِيـادَ تَخالُهـا
بِحافِلَــةِ الأَبطــالِ ســِرباً مُذَعــذَعا
تَـرى الظُفُـرَ الماضـي الشـَباةِ قُلامَـةً
إِذا غــالَبَ الأَقـدارَ وَالبـاعَ إِصـبَعا
أَتــاني وَغــولُ الأَرضِ بَينــي وَبَينَـهُ
فَيــا لَــكَ رُزءاً مــا أَمَـضَّ وَأَوجَعـا
جَــــوانِبُ أَنبــــاءٍ وَدَدتُ بِـــأَنَّني
صـَمَمتُ لَهـا مـا أَورَقَ العـودُ مَسـمَعا
تَصــامَمتُ حَتّــى أُبلِـغَ النَفـسَ عُـذرَةً
وَمــا أَنطَــقَ النــاعونَ إِلّا لِأَســمَعا
بِـــأَنَّ أَبــا حَســّانَ كُبَّــت جِفــانُهُ
وَأُخمِــدَ نيــرانُ القِـرى يَـومَ وَدَّعـا
أَعَـزُّ عَلـى عَينـي مِـنَ العيـنِ مَوضـِعاً
وَأَلطَـفُ فـي قَلـبي مِـنَ القَلـبِ مَوقِعا
أَكُــنُّ غَليلــي بِالضــُلوعِ وَلَـم أَجِـد
لِقَلـبي وَراءَ الهَـمِّ مُـذ غـابَ مَطلَعـا
وَفــارَقَني مِثــلَ النَعيــمِ مُفارِقــاً
وَوَدَّعَنـــي مِثـــلَ الشــَبابِ مُوَدِّعــا
عَلا الوَجـدُ بـي حَتّى كَأَن لَم أَرَ الرَدى
يَخُــطُّ لِجَنــبٍ قَبــلَ جَنبِــكَ مَصــرَعا
لَقَـــد صـــَغَّرَ الأَرزاءَ زُرؤُكَ قَبلَهــا
وَهَــوَّنَ عِنــدي النــازِلَ المُتَوَقَّعــا
فَــإِن لَـم تَـزَل نَفسـي عَليـكَ فَإِنَّهـا
ســَتُنفِدُ أَنفاســاً حِــراراً وَأَدمُعــا
فَيــا لائِمَــيَّ اليَــومَ لا صـَبرَ بَعـدَهُ
فَطيــرا بِأَعبــاءِ المَلامَــةِ أَو قَعـا
بِرُغمِــكَ أَجمَمــتَ الصــَوارِمَ وَالقَنـا
وَأَخلَيـتَ يَـومَ الـرَوعِ بيضـاً وَأَدرُعـا
وَمُنتَجِــــعٍ أَرضَ العَــــدوِّ تَخـــالُهُ
جِبــالَ شــَرَورى طُلـنَ مَيثـاً وَأَجرَعـا
إِذا وَرَدَت أَنقـــاعَ مـــاءٍ وَقيعَـــةٍ
أَنَشــَّت عَلـى أُخـراهُ بِالمـاءِ أَجمَعـا
إِذا اِنقــادَ عُلوِيّــاً حَســِبتَ جِيـادَهُ
إِكامـــاً عَليهِـــنَّ الأَجــادِلُ وُقَّعــا
مَطَــوتَ بِــهِ حَتّــى اِســتَراثَ جِمـاحُهُ
وَجَعجَــعَ بِالبَيــداءِ حَســرى وَظُلَّعــا
مِـنَ القَـومِ طـاروا في الفَلا كُلَّ طَيرَةٍ
وَمَـدّوا إِلـى الأَحسـابِ بوعـاً وَأَذرُعـا
إِذا لَبِسـوا الرَيـطَ اليَماني وَأَقبَلوا
يَجُــرّونَ مِنهــا الشــَرعَبِيِّ المُضـَلَّعا
حَســِبتَ أَســودَ الغــابِ رُحــنَ عَشـِيَةً
تَخــالُ بِهِــنَّ البــابِليَّ المُشَعشــَعا
صـــِفاحُ خُـــدودٍ كَالــذَوابِلِ طَلقَــةٍ
يُبــادونَ بِالظَلمــاءِ لَحمــاً مُبَضـَّعا
وَأَبيَــضَ مِــن عَليــا مَعَـدٍّ سـَما بِـهِ
إِلـى السـورَةِ العَليـا أَبٌ غَيرُ أَضرَعا
كَأَنَّــكَ تَلقــى وَجهَـهُ البَـدرَ طالِعـاً
إِذا اِبتَـدَرَ القَـومُ الـرِواقَ المُرَفَّعا
فَــإِن أُلهِبَــت فيـهِ الحَفيظَـةُ خِلتَـهُ
وَراءَ اللِثـــامِ الأَرقَــمَ المُتَطَلِّعــا
يَقــومُ اِهتِـزازَ الرُمـحِ خَبَّـت كُعـوبُهُ
وَيَقعُــدُ إِقعــاءَ اِبــنِ عَيـلٍ تَسـَمُّعا
ضـَمومٌ عَلـى الهَـمِّ الَّـذي بـاتَ ضـَيفَهُ
جَمـوحٌ عَلـى الأَمـرِ الَّـذي كـانَ أَزمَعا
صــَليبٌ عَلــى قَـرعِ الخُطـوبِ كَأَنَّمـا
يُراديــنِ طــوداً مِـن عَمايَـةَ أَفرَعـا
وَكَــم مِثلَــهُ يَســتَفرِغُ الـدَمعَ رُزؤُهُ
وَيــوهي صــَفاةَ القَلـبِ حَتّـى تَصـَدَّعا
إِذا أَحجَـــمَ الأَقـــوامُ دونَ ثَنِيَـــةٍ
تُجيــزُ إِلـى بَحبوحَـةِ المَجـدِ أَطلَعـا
تَــراهُ الثِفـالَ العـودَ فـي حُجَراتِـهِ
وَفــي كَبَّـةِ الـرَوعِ الغُلامَ السـَرَعرَعا
فَيــا بانِيــاً لِلعِــزِّ ثُلَّــمَ مـابَنى
وَيـا راعِيـاً لِلمَجـدِ أُهمِـلَ مـا رَعـى
فَقَـــدتُكَ فَقــدَ النــاظِرينِ تُخُرِّمــا
جَميعـاً عَـنِ العَينَيـنِ وَاِختُلِجـا مَعـا
تَهـافَتَ ثَـوبُ المَجـدِ بَعـدَكَ عَـن بِلـىً
كَأَنَّــكَ لَــم تَرقَـع مِـنَ الأَرضِ مَرقَعـا
لَئِن بُــزَّ هَــذا الحَــيُّ مِنـكَ عِمـادَهُ
فَغَيـــرُ عَجيـــبٍ أَن يَعِــزَّ وَيَمنُعــا
فَقَــد تَســمَعُ الأُذُنـانِ أَوعِـبَّ صـَلمُها
وَيُــدرِكُ أَنــفٌ فَغَمَّـةَ الطيـبِ أَجـدَعا
وَإِن يَمــضِ نَصـلٌ مِـن عُقَيـلٍ نَجِـد لَـهُ
مَناصــِلَ فــي أَيـدي الصـِياقِلِ قُطَّعـا
فَمــا غيــضَ ذاكَ المــاءُ حَتّــى عَلا
الرُبـى وَلا اِجتُثَّ ذاكَ الأَصلُ حَتّى تَفَرَّعا
وَإِن يَختَلِســنا ذَلِــكَ العَضــبَ حـادِثٌ
فَمِـن بَعـدِ مـا أَبقى الغِمادَ المُرَصَّعا
مُجــاوِرُ قَــومٍ أُنزِلــوا دارَ غُربَــةٍ
إِذا ظَعَنـــوا لا يُظعِنــونَ المُشــَيَّعا
وَلا يَســتَجِدّونَ اللِبــاسَ مِــنَ البِلـى
وَلا يَعمُـــرونَ المَنــزِلَ المُتَضَعضــِعا
بَطيـؤونَ عَـن داعـي اللِقـاءِ تَخـالُهُم
إِذا مــا دَعـوا يَومـاً مُرِمَّيـنَ هُجَّعـا
حَفــائِرٌ أَلقــى الجــودُ أَفلاذَ كِبـدِهِ
بِهِــنَّ وَخَــطَّ المَجــدُ فيهِــنَّ مَضـجَعا
وَحُــطَّ بِهِــنَّ الرَحــلُ تَــدمى صـِفاحُهُ
كَمــا أَفــرَدَ الحَـيُّ الأَجَـبَّ المُوَقَّعـا
إِجِــدُّكَ لا تَلقـى لِـذا المَجـدِ جامِعـاً
وَلا لِلمَعــالي الغُــرُّ بَعــدَكَ مَجمَعـا
وَكــانَ طَريــقُ الجـودِ عِنـدَكَ مَأمَنـاً
فَـــأَذأَبَ بِــالقَومِ اللِئامِ وَأَســبَعا
أَســـَيتُ عَلـــى آلِ المُســَيَّبِ أَنَّهُــمُ
بُــدورُ المَعــالي غارِبــاتٍ وَطُلَّعــا
تَفَــرّوا تَفَــرّي الســَجلِ دُقَّ أَديمُــهُ
وَلَمّــا يَــدَع فيـهِ الخَـوارِزُ مَرقَعـا
مَضوا بَعدَ ما أَبقوا إِلى المَجدِ مَنهِجاً
رُكوبــاً بِــأَعلى غـارِبِ الأَرضِ مَهيعـا
إِذا وَضـَعوا فيـهِ أَجـازوا إِلى العُلى
وَإِن سـارَ فيـهِ النـاسُ أَرذى وَأَظلَعـا
وَلَـم يَـترُكوا فـي نَصـلِ شَنعاءَ مَضرِباً
وَلَـم يَـدَعوا فـي قَـوسِ عَليـاءَ مَنزَعا
تَغــالَتهُمُ أَيــدي المَنــونِ عَلائِقــاً
مِـنَ العِـزِّ قَـد زايَلـنَ عـاداً وَتُبَّعـا
أَخِلّايَ مـــا أَبقـــوا لِعَينِــيَ قُــرَّةً
وَلا زَوَّدوا إِلّا الحَنيــــنَ المُرَجَّعـــا
وَكـانوا عَلـى الأَيّـامِ مَلهـىً وَمَطرَبـاً
فَقَـد أَصـبَحوا لِلقَلـبِ مَبكـىً وَمَجزَعـا
كَـــأَنَّ عُقـــاراً بَعـــدَهُم بابِلَيَّــةً
تَخـالُ بِهـا فـي الـرَأسِ نَكباءَ زَعزَعا
لَهــا رَقَصـاتٌ فـي الـذَوائِبِ وَالشـَوى
تَــرُدُّ جَبــانَ القَــومِ نَـدباً مُشـَيَّعا
شــَرِبتُ بِهــا شــُربَ الظَمِيَّـةِ صـادَفَت
قَــرارَ عُبــابيٍّ مِــنَ المـاءِ مُترَعـا
ســَقاكُم وَمــا سـَقيُ السـَحائِبِ غَمـرَةً
مِـنَ الجـودِ أَمـرى مَـن نَداكُم وَأَمرَعا
نِشــاصُ الثَرَيّــا كُلَّمــا هَــبَّ بَرقُـهُ
تَذَبـــذَبَ يُزجـــي عارِضــاً مُتَرَفِّعــا
حَــدَتهُ مِــنَ الغَـورَينِ هَوجـاءَ كُلَّمـا
وَنــى عَجرَفَــت فيــهِ فَخَــبَّ وَأَوضـَعا
تَلُــفُّ بِــهِ لَــفَّ الحُــداةِ جَمــائِلاً
يُــزادُ عَــنِ البَيـداءِ طَـرداً مُـدَفَّعا
كَـــأَنَّ بِقَعقـــاعِ الرُعـــودِ عَشــِيَةً
عِشــاراً يُراغيــنَ الجُلالَ الجَلَنفَعــا
كَــأَنَّ اليَمــانِيَّ حـاكَ فـي أُخرَيـاتِهِ
فَــأَعرَضَ أَبــرادَ الرَبــابِ وَأَوســَعا
إِلــى أَن تَفَـرّى مِـن جَلابيبِـهِ الصـَبا
كَــأَنَّ عَلــى الجَربـاءِ رَيطـاً مُقَطَّعـا
فَشـــَقَّ عَلىـــذاكَ التُــرابِ مَــزادَهُ
وَخَــوّى عَلــى تِلـكَ القُبـورِ وَجَعجَعـا
فَبُعــداً لِطيـبِ العَيـشِ بَعـدَ فِراقِكُـم
فَلا أَســمَعَ الــداعي إِلَيــهِ وَلا دَعـا
وَلا أَســَفاً لَلــدَهرِ إِن صــَدَّ مُؤيســاً
وَلا مَرحَبــاً بِالـدَهرِ إِن عـادَ مُطمِعـا
وَإِن عَثَــرَ الأَحيـاءُ مِـن بَعـدِ مَـوتِكُم
فَلا دَعـــدَعاً لِلعـــاثِرينَ وَلا لَعـــا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.