هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو كـانَ يَرتَـدِعُ القَضاءُ بِمَردَعٍ
أَو يَنثَنـــي بِمُدَجَّـــجٍ وَمُقَنَّــعِ
لَغَـدَت مُشـَمِّرَةً تَقيـكَ مِـنَ الرَدى
عُصـَبٌ تَجُـرُّ قَنـا الطِعـانِ وَتَدَّعي
وَمُســــَدِّدونَ أَســـِنَّةً يَزَنيَّـــةً
فَتَلــوا بِأَكعُبِهـا حِبـالَ الأَذرُعِ
قَـومٌ ذُيـولُهُمُ الرِماحُ إِذا خَطوا
رَفَعـوا بِمَسـحَبِها غُبـارَ الأَجـرَعِ
خَيـلٌ تَوَقَّـحُ بِـالنَجيعِ مِنَ الوَجى
وَقنــاً تَثَقَّـفُ بِـالطُلى وَالأَضـلُعِ
مُتَعَلِّقيــنَ عِنــانَ كُــلِّ مُســَوَّمٍ
يَشــأى عُجــاجَتِهِ بِوَقـعِ الأَربَـعِ
ذي غُــرَّةٍ ســُبِغَت عَليــهِ كَـأَنَّهُ
فيهــا يَمُـدُّ لِحـاظَهُ مِـن بُرقِـعِ
قَعِـدٌ عَنِ الغُنمِ القَريبِ المُجتَبى
سـَرِعٌ إِلى الطَلبِ البَعيدِ المَنزَعِ
يـا ناشـِداً هَمَلَ المَساعي نافِضاً
فـي إِثرِهـا لَقَمَ الطَريقِ المَهيَعِ
هَيهـاتَ لا مَسـعاةَ تَنشـُدُ بَعـدَها
بِظُبى القَواضِبِ وَالقَنا المُتَزَعزِعِ
إِنَّ اِبــنَ يوسـُفَ عُرِّيَـت أَنقاضـُهُ
وَثَـوى بِمَنزِلَـةِ المُكَـلِّ المُظلَـعِ
مُتَطامِنـاً مِـن بَعـدِ ما وَضَعَت لَهُ
أَيّــامُهُ خَــدَّ الــذَليلِ الأَضـرَعِ
أَلقــى بِطــاعَتِهِ وَلَمّـا يَمتَنِـع
وَمَضــى لَطِيَّتِــهِ وَلَمّــا يَرجِــعِ
قَـذِيَت لَـهُ مُقَلُ السَماحِ وَقَد شَكا
وَهَـوَت لَـهُ قُلَـلُ العَلاءِ وَقَد نُعي
أَبَّنتُـهُ تَحـتَ الصـَفائِحِ لَـو يَرى
وَدَعَـوتُهُ خَلـفَ الجَنـادِلِ لَو يَعي
مـا لُبـثُ مَن يُمسي مَجازاً لِلرَّدى
وَمُعَـرَّجَ القَـدَرِ المُغَـذَّ المُسرِعِ
يَغــدو لِأَقـدامِ الخُطـوبِ بِمَعثَـرٍ
وَيُــرى بِمَـرأىً لِلمَنـونِ وَمَسـمَعِ
مـا لِلزَمـانِ يَلَـذُّ طَعـمَ مَصائِبي
فَكَــأَنَّهُ يَظمــا لِيَشـرَبَ أَدمُعـي
مُغـرىً بِنَـزعِ قَـوادِمي مُسـتَعذِباً
لِتَــأَلُّمي مِــن صــَرفِهِ وَتَـوَجُّعي
أَرعى الَّذينَ جَنَوا لَهُ وَرَقَ الغِنى
دونـي وَأَعلَكَنـي شـَكيمَةَ مَطمَعـي
وَمَضـى بِـإِخوانِ الصَفاءِ فَلَم يَدَع
مِنهُـم أَخـا ثِقَـةٍ وَلا عَضـُداً مَعي
أَبكيـكَ يـا عَبـدَ العَزيـزِ بِخِطَّةٍ
تُعمــي مَطالِعُهــا وَخَطـبٍ مُضـلِعِ
وَمَقـاوِمٍ مـا زِلـتَ تُعجِـزُ لَيلَها
بِلِســانِ قَــوّالٍ وَقَلــبِ سـَمَيذَعِ
إِنّـي أَرى فـي المَجدِ بَعدَكَ ثُلمَةً
تَبقـى وَخِرقـاً مـا لَـهُ مِن مَرقَعِ
مَـن يُشـرِقُ الخَصـمَ الأَلَـدَّ بَريقِهِ
عَيّـاً وَيَقـدَعُ مِنـهُ مـا لَم يُقدَعِ
أَم مَــن يُبَلِّـغُ بِالبَلاغَـةِ غايَـةً
تَلــوي بِحَســرى طـالِبينَ وَظُلَّـعِ
أَم مَـن يَـرُدُّ مِنَ المُغيرَةِ غَربَها
وَالخَيـلُ تَنهَـضُ كَالقَطـا بِالدُرَّعِ
بِنَوافِــذٍ لِلقَـولِ يَبلُـغُ وَقعُهـا
مـا لَيـسَ يُبلَـغُ بِالرِماحِ الشُرَّعِ
شـُهبٌ تَشَعشـَعَ في النَوائِبِ ضَوءُها
كَالشـَمسِ تُنغِـضُ رَأسـَها لِلمَطلَـعِ
حَتّـى يَقـولَ الغابِطونَ وَقَد رَأوا
فَعَلاتِـــهِ زاحِـــم بِجِـــدٍّ أَودَعِ
وَيَـوَدُّ مَـن حَمَلَ الثَنا لَو أَصبَحَت
تِلـكَ الأَداةُ عَلـى الكَمِـيِّ الأَروَعِ
إِن لا تَكُـن في الجَمعِ أَمضى طَعنَةٍ
فَلَأَنـتَ أَمضـى خُطبَـةٍ فـي المَجمَعِ
إِنَّ الفَصـاحَةَ ذَلَّلَـت لَـكَ عُنقُهـا
فَأَخَـذتَ مِنهـا بِالعِنـانِ الأَطـوَعِ
أَمسـَت ظُهـورُ المَجدِ عِندِكَ تَرتَقي
مِنهـا إِلـى قَمَـعِ السَنامِ الأَمنَعِ
كَيــدٌ كَمارِقَـةِ النِصـالِ وَدونَـهُ
بِشــرٌ كَبارِقَـةِ النُصـولِ اللُمَّـعِ
نَهّــازُ أَذنِبَـةِ الكَلامِ إِذا هَفـا
قَلـبُ الجَـرِيُّ وَعَـيَّ قَـولُ المِصقَعِ
قَــد قُلــتُ لِلمُتَعَرِّضـينَ لِسـَطوِهِ
خَلّــوا وِجـارَ الأَرقَـمِ المُتَطَلِّـعِ
أَيّــاكُمُ أَن يَستَضــيفَكُمُ الـدُجى
وَمَقيلُــهُ وَمَقيلُكُــم فـي مَوضـِعِ
لا تَتبَعــوا شـُبَهَ الأُمـورِ فَـإِنَّهُ
شـَبَهٌ يُتيـحُ الحَـقَّ عِنـدَ المَقطَعِ
مَـن كـانَ ماءَ العَينِ أَصبَحَ رُزءُهُ
مِثــلَ القَـذاةِ مُلِظَّـةً بِالمَـدمَعِ
وَإِذا تَغَيطَلَــتِ المَطـالِعُ حَيـرَةً
صـَدَعَ العَمايَـةَ بِالقَضاءِ المُقنِعِ
بِـأَبي مَـنِ اِستَودَعتُهُ بَطنَ الثَرى
وَعَلِمـتُ كَيـفَ خِيانَـةُ المُسـتَودَعِ
يـالَيتَ شـِعري مَـن أَعَـدَّ لِـدَهرِهِ
مـاذا أَعَـدَّ لِضـيقِ هَـذا المَضجَعِ
لَـم يَخلُ مَن تَرمي الخُطوبُ سَوادَهُ
مِــن واقِـعٍ أَبَـداً وَمِـن مُتَوَقَّـعِ
نَجِـدُ الضـَراعَةَ وَالنَقيصـَةَ نَزرَةً
إِنَّ القُلامَـــةَ شـــِكَّةٌ لِلأِصـــبَعِ
إِن أَقـضِ مَفـروضَ البُكـاءِ عَليكُمُ
مُتَحَرِّجـاً يُجـري الـدُموعَ تَبَرُّعـي
فَــإِلامَ تَتبَعُكُـم لَواعِـجُ زَفرَتـي
وَنَــوازِعٌ مِــن دَمعِـيَ المُتَسـَرِّعِ
هَـل تَعلَمـونَ عَلـى بِعادِ دِيارِكُم
أَنَّ الغَليــلَ عَليكُـمُ لَـم يُنقَـعِ
لا تَعـدَموا مِنّـي وَإِن بَعُدَ المَدى
نَفَــسَ العَميـدِ وَأَنَّـةَ المُتَفَجِّـعِ
مـا شـِئتُ مِـن دَمـعٍ لَكُـم مُتَحَدِّرٍ
وَزَفيــرِ وَجــدٍ بَعــدَكُم مُتَرَفِّـعِ
أَمسى أَخٌ لَكَ لَم يُجارِكَ في الصِبا
طَلَقــاً وَلا ســاقاكَ دَرَّ المُرضـِعِ
فـي صـَدرِهِ أَرَةٌ عَليـكَ مِنَ الجَوى
تُـذكى بِأَنفـاسِ المُعَنّـى الموجَعِ
رُزءٌ تَخَضــخَضَ سـَهمُهُ فـي مَقتَلـي
يَمضـي الزَمـانُ وَنَصـلُهُ لَم يُنزَعِ
نَضـَحَ الثَـرى ذو أَنتَ فيهِ مُجَلجِلٌ
يَســتَخلِفُ الأَكلاءَ بَعــفَ المَقلَـعِ
هَــزِجُ الرُعـودِ لَـهُ بِكُـلِّ ثَنيَّـةٍ
زَجَـلٌ كَشَقشـَقَةِ الفَنيـقِ الموضـِعِ
لَثِــقُ المُنـاخِ ثَقيلَـةٌ أَوراكُـهُ
حَضــِرُ المَجَــرُّ مُـرَوَّضٌ بِـالبَلقَعِ
حَتّـى تَـرى نَـزعَ الرُبى مِن نورِهِ
غَمَمــاً يَـرِفُّ عَلـى خَصـيبٍ مُمـرِعِ
وَمَـتى يَكُـن فيـهِ سـَقاكَ نَقيصـَةً
أَبَـدَ الزَمـانِ تَمَمتَهـا بِـالأَدمُعِ
نُثنـي عَليـكَ ثَنـاءَ راعـي هَجمَةٍ
بَعدَ الجُدوبِ عَلى الغَمامِ المُقلِعِ
وَنَقــولُ فيـكَ وَلَـو سـَكَتنا قـا
لَـتِ الأَيّامُ أَكثَرَ ما نَقولُ وَنَدَّعي
وَلَـقَ تَجـافي المَجـدُ عَن ثَفِناتِهِ
قَلِقـاً عَليـكَ فَمـا يَقَـرُّ بِمَربَـعِ
نَقَصـَت أَداةُ الفَضـلِ بَعـدَكَ كُلُّها
فَــوَعى بِمُصــطَلَمٍ وَشــَمَّ بِأَجـدَعِ
فَـاِذهَب رَعـاكَ اللَـهُ غَيـرَ مُضَيَّعٍ
وَسـَقى ثَـراكَ المُـزنُ غَيـرَ مُرَوَّعِ
فَـالقَلبُ لِلشانينَ إِن لَم يَكتَئِب
وَالجَفـنُ لِلأَعـداءِ إِن لَـم يَـدمَعِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.