هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـرى القضـاء بـأن نحيـا إلى قدر
فلا يقينــا حمـى مـن ذلـك القـدر
وحيــث لا بـد مـن مـوت لـذي اجـل
فقلمـا الفـرق بيـن الطول والقصر
فيفـرح النـاس فـي مـوت لـذي ضرر
ويحزنـــون لــذي نفــع بلا ضــرر
كناصـر الـدين نجـم مـن قضى فحكى
بـدراً هـوى مـن سـماوات إلـى حفر
ســموه نجمــاً لمربـاه بـافق علا
وانـه فـي السـنا ابهـى من الثمر
مــتى تضــيء كفــر مـتى بطلعتـه
ومنـه تحظـى نـوادي الحـي بالسمر
علـى ابـن يوسـف نجم المجد واسفا
أليـس يؤسـف فقـد الماجـد الخطـر
قـــد عــاش نجــم فــي عشــيرته
ومــات وهــو جليــل غيـر محتقـر
فعــاش بالمـدح ممـن كـان عاشـره
وانــه بعــد مـوت بالمديـح حـري
لــه يحــق البكـا وجـداً لفرقتـه
بـل الثنـاء لـدى الإمسـاء والبكر
جــرت عليــه دمــوع فـي منـاحته
علـى الخـدود بـل الأثـواب كالمطر
كـل العيـون تعشـت بالـدموع كمـا
كــل القلـوب تغشـت فيـه بالكـدر
ابقـى وان مات في الدنيا مآثر لا
تنفـك بعـد ذهـاب العيـن في الاثر
مكمــل الوصــف لا تحصــى مكـارمه
بحمـل الـذات فـي أوصـافه الغـرر
تلـك المحامـد تحيـي ذكـره ابـداً
والمـرء مـن غيـر ذكـر غير معتبر
منــي يميــن لقـد ابـدت شـمائله
مــع الجميــع جميلاً غيــر منحصـر
تبكــي عليــه علـى خـبر اقـاربه
كمـا الاباعـد تبكيـه علـى الخـبر
وعـــارفيه ســـألناهم بســـيرته
هـل فيـه عـارو الا فهـو منـه عري
قـالوا جميعـاً على الاجمال كان به
كـل الجميـل ومـن كـل العيوب بري
لا عـار فيـه سوى ملقى الفقير بما
يغنيـه دهـراً وملقى السفر بالسفر
وغــوته الملتجـي فـي كـل نازلـة
وعــونه المرتجـي والبشـر للبشـر
وخـــوفه ثـــم تقــواه لخــالقه
وانـه فـي الأمـور الصـالحات جـري
وانمــا الفـرق فـي دنيـا وآخـرة
بالحسـن والقبح في الاعمال والسبر
وانـــه أهـــل معــروف ومعرفــة
وذو ذكـــاء وذو فضــل وذو خــبر
وفــي عهــد ووعــد حــاذق فطــن
سالي الدنا سالم سامي المقام سري
وسـاد فـي قـومه العـالين من صغر
وحــاز فيهـم ذرى مجـد علـى كـبر
وصـار مرثـاه تاريخـاً ونـاح كمـا
نـاح الحمـام لفقد الألف في الشجر
يوسف بن عبد القادر بن محمد الحسيني، الأزهري، من بني الأسير.كاتب، فرضي، فقيه، شاعر. ولد في (صيدا) وانتقل إلى (دمشق) سنة 1247هـ، ثم عاد إلى صيدا، فتعاطى التجارة. وتوجه إلى الأزهر (بمصر) فأقام سبع سنين، ورجع إلى بلده. ثم قصد طرابلس الشام، فأقام ثلاث سنوات، تولى في خلالها رئاسة كتاب محكمتها الشرعية، وأخذ العربية عنه بعض المستشرفين، ومنهم الدكتور فان ديك. ثم تولى منصب الإفتاء في عكا، وعين مدعياً عاماً مدة أربع سنين في جبل لبنان. وسافر إلى الأستانة، فتولى رئاسة تصحيح الكتب، في نظارة المعارف، وتدريس العربية في (دار المعلمين). وعاد إلى بيروت، فكان معاوناً لقاضيها ومدرساً في بعض مدارسها، كمدرسة الحكمة والكلية الأميركية. ونشر أبحاثاً كثيرة في الصحف، وتولى رئاسة التحرير لجريدتي (ثمرات الفنون) و(لسان الحال) مدة. وكانت له منزلة رفيعة في أيامه. والأسير لقب جد له كان الإفرنج قد أسروه بمالطة ولما عاد إلى صيدا عرف بالأسير.من كتبه (رائض الفرائض - ط)، و(شرح أطواق الذهب - ط)، و(إرشاد الورى - ط) في نقد كتاب نار القرى لناصيف اليازجي، و(رد الشهم للسهم - ط) في الرد على السهم الصائب لسعيد الشرتوني، و(سيف النصر - ط) قصة، و(ديوان شعر - ط) يشتمل على بعض منظوماته.توفي ببيروت. وللشيخ قاسم الكستي: (مجموعة رثاء الشيخ يوسف الأسير - ط) رسالة.