هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غـالى بِها الزائِدُ حَتّى اِبتاعَها
بادِنَـــةً قَـــد مَلَأَت أَنســاعَها
ســَوَّغَها الراعــي رَبيـعَ ضـارِجٍ
وَالأَرضُ قَـد عَـمَّ النَـدى بِقاعَهـا
يورِدُهــا بَيــنَ نِطـاعٍ فَالنَقـا
زُرقَ جِمـــامٍ لَبِســـَت يراعَهــا
طـاعَ لَهـا حَمـضُ اللَـوى وَنَشـَّرَت
لَهــا رُبــى قَبــاقِبٍ أَقطاعَهـا
رَعَـــت حُلِــيَّ رامَــةٍ وَشــاطَرَت
جَــوازِيَ الرَمــلِ بِهـا لَعاعَهـا
تَلُــــسَّ آثـــارَ دَرورٍ جَونَـــةٍ
أَلقَــت عَلــى ذي بَقَـرٍ بَعاعَهـا
مُســيلَةً بَيـنَ العَقيـقِ وَالحِمـى
أَضـواجَ بَطـنِ الأَرضِ أَو أَجزاعَهـا
تُطلِـقُ عَقـلَ النَبـتِ إِمّـا رَجَّعَـت
جَلجالَهـا بِالرَعـدِ أَو قَعقاعَهـا
يَســتَنفِضُ العُشــبُ لَهـا رُؤوسـَهُ
إِذا البُــروقُ اِعتَصـَرَت دُفّاعَهـا
حَتّـى بَنـى النَـيُّ عَلـى سـَنامِها
مَبانِيــاً مــا بَطَنَــت سـِياعَها
شــاغَبَهُ الهَــمُّ فَأَرضــاهُ بِهـا
تَشــرَعُ عَــن دارِ الأَذى نِزاعَهـا
إِن قَطَـعَ الراعـي عَليها لَم تُبَل
أَشــبَعَها الخِـذرافُ أَم أَجاعَهـا
مَخيلَــةٌ مَبرَكُهــا مِــن شَخصـِها
إِذا المَطايــا عَمَــرَت رِباعَهـا
تَضــبَعُ عَـن غِـبِّ الـوَنى كَأَنَّهـا
عائِمَــةٌ قَــد رَفَعَــت شــِراعَها
تَحسـَبُها الوَرهـاءَ ريعَـت فَنَجَـت
مِـــنَ الأَذى طارِحَـــةً قِناعَهــا
وَقَّرَهــا الســَيرُ وَكـانَت حِقبَـةً
لَـو سـَمِعَت حِـسُّ القُـرادِ راعَهـا
كَأَنَّهــا طــاوي المَصـيرِ هـاجَهُ
عَــضُّ ضــِراعِ قَــد بَلا مِصــاعَها
إِذا رَأى اِفتِراقَهـــا زاوَلَهــا
ثُــمَّ يَنــي إِذا رَأى اِجتِماعَهـا
أَو أَحقَـــبٌ أَعجَلَـــهُ قِناصــُها
مُشــاوِراتِ النَفـسِ أَو أَزماعَهـا
فــي عانَــةٍ تُطيعُــهُ مُحامِيــاً
فَــإِن رَآهــا شــُرَّداً أَطاعَهــا
تَنتَصـــِبُ اِنتِصـــابَهُ لِنَبـــأَةٍ
ذُعـراً وَيَنصـاعُ لَهـا اِنصـِياعَها
يَحفَظُهــا مَشــايِحاً عَـن سـِربِها
فَــإِن رَأى جِـدَّ الـرَدى أَضـاعَها
أَقضــى عَليهـا أَرَبـاً مِـن هِمَّـةٍ
لَـو عَـدَلَ الـدَهرُ ثَنـى زِماعَهـا
مَطبوعَـةٌ عَلـى العُلـى لَـو رَضِيَت
بِالــذُلِّ يَومـاً أَنكَـرَت طِباعَهـا
يــا حِفظَهـا إِن بَلَغَـت مَرامَهـا
وَإِن أَبـى الـدَهرُ فَيـا ضـَياعَها
أَســتَعجِلُ الأَمــرَ وَحَظّــي رايِـثٌ
نَفــسٌ أُرَجّــي أَبَــداً خِــداعَها
وَلَـو قَنِعَـت بِـالحُظوظِ لَـم أُبَـل
إِبطاءَهـا بِـالرِزقِ أَم إِسـراعَها
أُصــارِعُ الأَقــدارِ عَـن وُقوعِهـا
بِمَنكِــــبٍ مُعَــــوَّدٍ صـــِراعَها
تُصــادِفُ الخَرقـاءُ مِـن زَمانِهـا
ســـِجالَ رِزقٍ أَخطَــأَت صــَناعَها
قَـومي الأُولـى إِمّـا جَرَوا لِغايَةٍ
بَـذّوا بِطـاءَ الغـايِ أَو سِراعَها
هُـمُ المَلاجـي وَالمَنـاجي وَالحِمى
إِذا المَنايــا وَقَعَــت وِقاعَهـا
هُــمُ المَعــاذُ وَالمَلاذُ وَالـذُرى
إِذا الســـُيولُ رَكِبَــت تِلاعَهــا
هُــمُ المُقيلـونَ المُنيلـونَ إِذا
ما اللَزبَةُ اللَزباءُ أَلقَت باعَها
أَزوالُ أَيّــامِ الطِعـانِ إِن طَغَـت
يَــدُ الزَمـانِ أَحسـَنوا دِفاعَهـا
فـي حَيـثُ لا تَنظُـرُ تَحـتَ نَقعِهـا
إِلّا عَصــيَّ المَــوتِ أَو قِراعَهــا
لَـم يَغنَمـوا الأَمـوالَ إِلّا أَخَذوا
صـــَفيِّها وَقَبَضـــوا مِرباعَهــا
تَلقـى بِهِم مَرسى الوَقارِ وَالحِجى
وَضِئضــِئَ العَليــاءِ أَو جُمّاعَهـا
إِن نَزَلـوا الجَـوَّ أَمـاتوا شَمسَهُ
وَالأَرضُ كــانوا أَبَــداً طِلاعَهــا
بُيـــوتُهُم مَرهوبَـــةٌ تَخالُهــا
أَولاجَ غيـــلٍ رَشـــَّحَت ســِباعَها
المـانِعونَ الضـَيمَ بِاللُـدنِ تَرى
هِبابَهــا لِلطَعــنِ أَو زَعزاعَهـا
كَـأَنَّ فـي الأَيمـانِ حَيّـاتِ النَقا
أَرقَمَهــا النَضـناضَ أَو شـُجاعَها
مِـن كُـلِّ سـَوّارٍ إِذا رامَ العُلـى
حــازَ عُقــابَ الجَـوِّ أَو مَلاعَهـا
مُحَلِّقــاً يَبلُــغُ مِنهــا غايَــةً
لَـو رامَها العَيّوقُ ما اِستَطاعَها
حاصـوا خَصاصـاتِ قُرَيـشٍ بِالقَنـا
شـــَوارِعاً وَجَمَّعـــوا شــَعاعَها
رَدّوا عَلــى سـاداتِها إِحضـارَها
وَضـَمَّنوا بيـضَ الطُلـى اِرتِجاعَها
وَتَوَّجـــوا بِمَجـــدِهِم مَفرَقَهــا
عَــن عَطَــلٍ وَســَوَّروا ذِراعَهــا
كـانوا صَياصـيها وَكانوا دونَها
فُرّاطَهـا فـي المَجـدِ أَو نُزّاعَها
وَالزاحِميــنَ بِالقَنـا أَعـداءَها
عَلــى الثَنايـا مَنَعـوا طَلّاعَهـا
أَيّـامَ حَطّـوا بِـالظُبى أَغمادَهـا
عَــنِ العُلــى وَغَمَـزوا نِباعَهـا
بِالخَيـــلِ لا تُعلَــفُ إِلّا شــَدَّها
أَو مَلقَهـا بِالبيـدِ وَاِنـدَراعَها
مِثــلِ الرِمـاحِ هُزهِـزَت كُعوبُهـا
أَو كَالــذُبابِ اِتَّبَعَـت أَطماعَهـا
كَــأَنَّ عِقبــانَ الشـُرَيفِ فَوقَهـا
تَعلــو قِنـانَ الأَرضِ أَو جِزاعَهـا
تَلمَــحُ مــا عارَضــَها بِــأَعيُنٍ
مِثــلِ الجُــذى طارِحَـةً شـُعاعَها
هُــم رَفَعــوا بِمَجـدِهِم قِبابَهـا
وَضــَوَّأوا مِــن نـارِهِم يَفاعَهـا
حَمـوا بِـأَطرافِ القَنـا سـَوامَها
مِــنَ العِــدى وَآمَنـوا رِتاعَهـا
وَأَلصــَقوا بِـالرَغمِ دونَ نَيلِهـا
مَوارِنـاً قَـد أَوعَبـوا اِجتِداعَها
إِن كــانَ رَوعٌ عاقَـدوا شـُجاعَها
عَلـى الـرَدى وَأَمَّنـوا مِجزاعَهـا
كَبّـوا عَلـى أَذقانِهـا أَصـنامَها
لا وَدَّهــا أَبقــوا وَلا ســُواعَها
تَــدارَكَ اللَــهُ بِجَــدّي عِزَّهــا
وَقَــد شــَراها ذُلُّهــا وَباعَهـا
جـازَت بِـهِ حَـدَّ العُلـى وَقَد رَأَت
تَقـــارُعَ الجُــدودِ وَاِطِراعَهــا
بِمَجــدِهِ وَالعِــزِّ مِــن أَيّــامِهِ
مَـدَّت إِلـى نَيـلِ العُلى أَضباعَها
وا عَجَبـــا لِعُصـــبَةٍ مَغــرورَةٍ
تُريــدُ أَن تُلصــِقَ بـي قِـذاعَها
أَذهَلَنــي اِسـتِواؤُها فـي غَيِّهـا
مُطيعَهـــا أَعــذُلُ أَو مُطاعَهــا
تَقــودُني إِلــى الهَــوانِ ضـِلَّةً
وَقَـد أَبـى العِـزُّ لِـيَ اِتِباعَهـا
تَســومُني وِردَ القَـذى وَقَـد رَأَت
عِــزَّةَ هَـذي النَفـسِ وَاِمتِناعَهـا
تُريـدُ أَن أَلقـى الخَنـا لِقاءَها
وَأَن أُنيــــخَ لِلأَذى جَعجاعَهـــا
وَأَلبَـسَ العـارَ الطَويـلَ لِبسـَها
وَأَرضــَعَ الــذُلَّ لَهــا رَضـاعَها
قَبيلَــةٌ أَغلَطَهــا نَهـجَ العُلـى
لُــؤمُ عُــروقٍ جَــرَّتِ اِتَّضــاعَها
قَــومٌ هَــوَت أَنفُسـُهُم مِـن دِلَّـةٍ
وَأَشـــرَفَت حُظــوظُهُم أَيفاعَهــا
يـالَيتَهُم غَطّـوا اِنحِطـاطَ قَدرِهِم
أَو رَفَعَتنــي هِمَّــتي اِرتِفاعَهـا
أَمّــا المَعــالي فَأَخَـذنا أَوَّلاً
طــولَ ســِنيها وَأَخَـذتُم سـاعَها
أَســمَحَتِ الـدُنيا لَكُـم وَأَعرَضـَت
صـَنائِعٌ لَـم تُحسـِنوا اِصـطِناعَها
رُدَّت عَليكُـــم نِعَــمٌ مَظلومَــة
لَـم تَشكُروها فَاِنظُروا اِنقِطاعَها
يـا بِئسَ مـا جَـرَّت عَليـكَ عامِداً
مِــن رائِعـاتٍ تُكثِـرُ اِرتِياعَهـا
نَفحَــةُ عــارٍ لَــذَّعَت أَعراضـَها
لَــذعَ اللَظـى وَوَقَّـرَت أَسـماعَها
وَغـــادَرَت صـــِفاحَها دامِيَـــةً
عَقـرَ المَطايـا أَلَّمَـت إيضـاعَها
وَأَمِنَــت مِنهــا نِــزارٌ أَنَّهــا
ســَوءَةُ قَــولِ كُفِيَــت ســَماعَها
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.