هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَمضـي العُلـى وَإِلى ذَراكُم تَرجِعُ
شـَمسٌ تَغيـبُ لَكُـم وَأُخـرى تَطلُـعُ
إِنَّ الصـَفا العـاديَّ يُقرَعُ بِالأَذى
مِــن غَيرِكُــم وَصـَفاكُمُ لا يُقـرَعُ
مُتَـداوِلينَ لِبـاسَ أَثـوابِ العُلى
هَــذا يُجــابُ لَـهُ وَهَـذا يُنـزَعُ
فــي كُـلِّ يَـومٍ لِلنَـواظِرِ مِنكُـمُ
أَعلامُ عَليـــاءٍ تُحَـــطُّ وَتُرفَــعُ
لا مِثـلَ مَـن مَلَكَ العُلى مُستَقبَلٌ
فينـا وَمَـن طَـوَتِ المَنـونُ مُوَدَّعُ
عَينــانِ عَيــنٌ لِلمَزيـدِ قَريـرَةٌ
مِنّــا وَعَيــنٌ لِلنَقيصــَةِ تَـدمَعُ
وَإِذا اِطمَـأَنَّ مِـنَ العَطِيَّـةِ مَضجَعٌ
يَومـاً أَقَـضَّ مِـنَ الرَزِيَـةِ مَضـجَعُ
فَلَئِن فَرِحنــا إِنَّ ذَلِــكَ مُفــرِحٌ
وَلَئِن جَزِعنــا إِنَّ ذَلِــكَ مُجــزِعُ
لِلمَجــدِ مِـن عَليـاكُمُ وَمَصـابِكُم
أَنــفٌ بِــهِ شــَمَمٌ وَآخَـرُ أَجـدَعُ
بُؤســى وَنُعمـى أَعقَبَـت فَكَأَنَّمـا
رُدَّت عَلـــى أَعقــابِهِنَّ الأَدمُــعُ
لَـولا الأَعَـزُّ أَبـو شـُجاعٍ لَم يَكُن
وَهِـيَ النَـوائِبِ عَـن قَليـلٍ يُرقَعُ
لَـولاهُ ما اِنجَبَرَ الكَسيرُ وَلا سَما
طَـرفُ الحَسـيرِ وَلا سـَلا المُتَفَجِّـعُ
مـا كـانَتِ العَلياءُ بَعدَ مَصابِها
لَــولاهُ بِالبَـدَلِ المُجَـدَّدِ تَقنَـعُ
نَثَلـوا كَنـائِنَ مَجـدِهِم فَتَخَيَّروا
مِنهُــنَّ أَقــوَمَ نَصــلَةٍ لا تُنـزَعُ
سـَهماً رَمى غَرَضَ العُلى مِن بَعدِما
لَـم يَبـقَ في قَوسِ المَعالي مَنزَعُ
لا يَطمَــعُ الأَعـداءُ مَطلَـعَ نَجـدِهِ
قَـد ضـاقَ إِلّا عَنـهُ ذاكَ المَطلَـعُ
طَلَبَتـكَ قَـد قَلِقَـت إِلَيكَ نُصولُها
حَتّـى اِسـتَقَرَّ بِها النِصابُ الأَمنَعُ
ظَمـأى إِلَيـكَ وَأَيـنَ عَنكَ مَحيدُها
وَالرَعـيُ عِنـدَكَ وَالرُوا وَالمَرتَعُ
مـا كـانَ غارِبُهـا بِغَيرِكَ يُمتَطى
يَومــاً وَطينَتُهـا بِغَيـرِكَ تُطبَـعُ
سـَبَقَت بِبَيعَتِـكَ القُلـوبُ أَكُفَّهـا
أَيــدٍ أَطَعنَـكَ وَالضـَمائِرُ أَطـوَعُ
مِـن مُضـمَرٍ يَخشى الهَوى لا يَنثَني
أَو صـافِقٍ بِيَـدِ الـرِدى لا يَرجِـعُ
أَعطَـت تَخايُلَهـا الصـُدورُ وَرُبَّما
تُعطــي يَـدٌ وَلَهـا ضـَميرٌ يَمنَـعُ
اللَـهُ أَيَّـدَ مُلكَكُـم وَسـَما بِـهِ
مَجـدُ القَواعِـدِ وَالبِنـاءُ الأَرفَعُ
بَيــتٌ يُســَقَّفُ بِالسـَماءِ رِواقُـهُ
وَتَهـابُ ذُروَتَـهُ الحَمـامُ الوُقَّـعُ
أَطنــابُ قُبَّتِـهِ أَنـابيبُ القَنـا
وَسـُجوفُ ظِلَّتِـهِ المَواضـي اللُمَّـعُ
إِن سـاخَتِ الأَركـانُ أَشـرَفَ رُكنُـهُ
أَو ضُعضــِعَ البُنيـانُ لا يَتَضَعضـَعَ
كَـم مُصـعَبٍ مَنَـعَ الخِطـامَ تَرَكتَهُ
تَحـتَ الرَحالَـةِ يَسـتَقيمُ وَيَظلَـعُ
أَو خـالِعٍ قَصـُرَت يَداهُ عَنِ العُلى
بـوعٌ لَكُـم تَقِـصُ الرِقـابَ وَأَذرُعُ
فَســَبَقتُمُ وَكَبــا بِـهِ مِـن جَـدِّهِ
دونَ المُنـى قَصـفُ الفَقـارِ مُوَقَّعُ
تَخفــى مَكـائِدُه وَيَظهَـرُ سـَطوُكُم
الــذَرُّ يَقــرُصُ وَالأَراقِـمُ تَلسـَعُ
لا ثُــلَّ عَـرشُ بَنَـي بُـوَيهٍ أَنَّهُـم
غُـدُرُ المَكـارِمِ وَالجَنـابُ الأَمرَعُ
فَعَلـى رُوائِهِـمُ يَحـومُ المُعتَفـي
وَإِلــى رُوائِهِــمُ تُشـيرُ الإِصـبَعُ
إِن قارَبوا فَهُمُ الشِهادُ المُجتَنى
وَإِذا أَبـوا فَهُمُ السِمامُ المُنقَعُ
أَيـديهِمُ طُـرُقُ النَـدى وَجِبـاهُهُم
أَبهـى مِـنَ التيجـانِ لا بَل أَلمَعُ
فَهُــمُ لِأَيّــامِ الحَفــائِظِ مَفـزَعٌ
وَهُــمُ لِأَيّــامِ المَكــارِمِ مَطمَـعُ
هَتَـفَ العَلاءُ بِهِـم إِلـى غايـاتِهِ
فَتَضـَرَّعَ القَـومُ اللِئامُ وَأَسرَعوا
أَنـا غَرسُكُم وَالغُصنُ لَدنٌ وَالصِبا
غَــضٌّ وَلِلعيــسِ القِيـادُ الأَطـوَعُ
رِشــتُم سـِهامي لِلعِـدى وَتَرَكتُـمُ
قَـدَمي إِلـى أَمَـدِ المَعالي تَتبَعُ
وَحَثَثتُــمُ حَظّــي لِيَلحَـقَ شـَأوَكُم
حَتّـى اِسـتَمَرَّ وَحَـظُّ غَيـري يُقـدَعُ
وَصــَنَعتُمُ فَعَرَفـتُ قَـدرَ صـَنيعِكُم
وَلَرُبَّمـا غَلِـطَ الطَريـقَ المُصـنِعُ
وَحَفِظـتُ ما اِستَودَعتُ مِن نِعمائِكُم
إِنَّ الوَفــاءَ أَمانَــةٌ تُســتَودَعُ
يـا بانِيَ الشَرَفِ المُوَطَّدِ حَيثُ لا
تَصــِلُ العُيـونُ وَلا تَنـالُ الأَذرُعُ
وَسـَليلَ مُحصـَنَةِ العُلى في حِجرِها
مُســـتَودَعٌ وَبِـــدَرِّها مُستَرضــَعُ
تَحنـو المُلـوكُ عَلَيهِ مِن جَنَباتِهِ
كَــالقَلبِ حانِيَـةٌ عَلَيـهِ الأَضـلُعُ
أَرتِـق لَها فَتقَ النَوائِبِ بِالنَدى
أَو بِالقَنــا وَلِكُـلِّ خَـرقٍ مَرقَـعُ
وَاِسـكُك سـَبيلَ أَبيـكَ إِنَّ سـَبيلَه
لَقَـمٌ يُجيـزُ إِلـى المَناقِبِ مَهيَعُ
وَاِطلُــب عَلــى أَيّـامِهِ وَجِيـادُهُ
حَسـرى يَـرِدنَ عَلـى الطِعانِ وَظُلَّعُ
تَـدِقُ الغِوارَ عَلى الغِوارِ كَأَنَّها
وَطغــاءُ تَحفِزُهــا بَليـلٌ زَعـزَعُ
وَالصـِبحُ مُنقَـدُّ القَميصِ كَما جَلا
عَـن حُـرِّ مَفرَقِـهِ البُجـالُ الأَنزَعُ
وَاِســتَقبِلِ الأَيـامَ غَيـرَ جَوامِـحٍ
يَثنــي إِلَيـكَ بِهـا عِنـانٌ طَيِّـعُ
تَعنولِأَخمَصــِكَ الخُطــوبُ ذَليلَــةً
بَعــدَ العِــراكِ وَخَـدُّهُنَّ الأَضـرَعُ
إِن سـَرَّ أَمسـُك كـانَ يَومُـكَ فَوقَه
وَيَقِــلُّ عِنــدَ غَـدٍ لِمـا يُتَوَقَّـعُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.