هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ما لِذا الداني إِلى القَلبِ شَحَط
وَغَريــمِ الحُــبِّ بِالـدَينِ أَلَـطّ
ظــالِمٌ قُلِّــدَ أَحكــامَ الهَـوى
طالَمــا جــارَ عَلينــا وَقَسـَط
نَســخَطُ الشــَيءَ وَنَرضــاهُ إِذا
لَـم تَرَ العُتبى عَلى طولِ السَخَط
كُــلَّ يَــومٍ لــي خَصـيمٌ ضـالِعٌ
وَالمَقــاديرُ لَهــا حُكـمُ شـَطَط
عَجِبَــت أَن عـادَ شـَغباً مَنطِقـي
كُــلُّ ذي حِلــمٍ إِذا ضـيمَ لَغَـط
وَرَأَت وَخـــطَ بَيـــاضٍ طـــارِقٍ
وَخَــطَ التَهمــامُ قَلـبي فَـوُخِط
مـا لَهـا تُنكِـرُ مَع هَذا الشَجى
وَقَعـاتِ الشـَيبِ بِالجَعـدِ القَطَط
وَأَرى عـــودي عَلـــى صــَمّائِهِ
أَنَّ مِــن غَمـزِ اللَيـالي وَنَحَـط
مــوقَراً يَحبِســُني عَـن غـايَتي
لا المَـدى يُطـوى وَلا العِبءُ يُحَطّ
إِنَّ قَـــومي صـــَدَّعَتهُم نَوبَــةٌ
شــِقَقَ البُــردِ اليَمـانِيِّ يُعَـطّ
خِلتُهُـــم وَالخَطــبُ يَعتــامُهُمُ
شــَجَرَ الـوادي اليَمـانيَّ يُعَـط
وَكَمــا خايَــلَ يَومــاً عــاقِرٌ
كُلَّمـا ثـارَت لَـهُ البُـدنُ غَبَـط
تَبِعــوا أَمـرَ المَقـاديرِ فَهُـم
قـــاطِنٌ يَظعَــنُ أَو دانٍ يَشــُطّ
فُـلُّ أَحـداثٍ رَمـى الـدَهرُ بِهِـم
فَهُــمُ فــي رُقَـعِ الـدَهرِ نُقَـط
ذاقَهُــم مُســتَحلِياً أَرواحَهُــم
وَرَأى المَضــغَ طَــويلاً فَاِسـتَرَطَ
يَصـــطَفي كُــلَّ كَريــمٍ مِنهُــمُ
وَإِذا اِسـتُكرِمَ ذو العَقـبِ رَبَـط
وَبَــواقٍ غَيــرُ بــاقينَ وَكَــم
يَلبَـثُ القـارِبُ مِـن بَعدِ الفَرَط
كَـم طَـوى المَـوتُ لَهُم مِن بَهمَةٍ
خــائِضِ الغَمـرَةِ فَـرّاجِ الضـَغَط
وَجَــــوادٍ مُتعِـــبٍ مِضـــمارُهُ
كُلَّمــا لَـزَّت بِـهِ الخَيـلُ مَعَـط
ســَلهُمُ أَو فَســَلِ الـرَوعَ بِهِـم
يَـومَ خِـدرُ الشـَمسِ بِالنَقعِ يُلَطّ
يُبصــِرُ النــاسُ عَلـى أَيـديهِمُ
قَصــَبَ الأَعنــاقِ بِـالبيضِ يُقَـطّ
أَقبَلـوا الأَعـداءَ مُلتَـفَّ القَنا
بَيــنَ مَعــروضٍ وَمَجــرورٍ يُحَـطّ
تُحســَبُ الأَرمـاحُ مِـن قَعقاعِهـا
شــَجَراً لِلطَيــرِ فيهِــنَّ لَغَــط
وَمَــواضٍ تُنشــَرُ الهــامُ لَهُـم
هَبَّــةَ العاصـِفِ تَرمـي بِـالخَبَط
فارَقونـــا فَبَقينــا بَعــدَهُم
كَالرَذايـا وُضـِعَت عَنهـا الغُبُط
فــي ذُنــابى مَعشـَرٍ جيرانُهُـم
مُضــَغٌ لِلخَطــبِ يَغـدو أَو لُقَـط
لَيــسَ بِالراضــي إِذا نَبَّهَهُــم
طــارِقُ اللَيــلِ وَلا بِـالمُغتَبِط
صــــُوَرٌ رائِعَـــةٌ لا يُرتَجـــى
نَفعُهــا مِثـلُ تَهاويـلِ النَمَـط
شــَمَخوا أَن حَلَّـقَ الجَـدُّ بِهِـم
غَلِـطَ الـدَهرُ وَكَـم يَبقى الغَلَط
كَســَلُ الأَيّــامِ عَنهُــم غَرَّهُــم
رُبَّمــا جــاءَ زَمـانٌ قَـد نَشـَط
كُـــلُّ مَخنـــوقٍ عَلــى جِرَّتِــهِ
خَلَــطَ العَجــزَ بِشـَوكٍ فَـاِختَلَط
إِن رَأى المَغــرَمَ طاطــا وَلَـهُ
حــاجِبٌ مِـن حـافِزِ اللُئمِ يُمَـطّ
أَهمَــلَ العِـرضَ عَلـى عِلـمٍ بِـهِ
وَرَعـى لَمّـا رَعـى المـالَ فَقَـط
طَمَـــعٌ وَرَّطَنــي فــي حَبلِهِــم
وَيُصـادُ الطَيـرُ مِـن حَيـثُ لُقِـط
كُنــتُ أَرجـوهُم ثِمـاراً تُجتَنـى
فَهُــمُ اليَــومَ قَتــادُ يُختَـرَط
مَـن عَـذيري مِـن رَصـيدٍ كَيـدُهُ
راشَ مـــا راشَ طَــويلاً وَمَــرَط
جــامِعٌ لــي بَيــنَ فَخـرٍ وَأَذىً
رُبَّمــا بَــرَّحَ بِــالأُذنِ القُـرُط
حَمَــلَ الثُقــلَ عَلـى ذي غـارِبٍ
كُلَّمــا عَــجَّ مِـنَ الحَمـلِ ضـَغَط
أَتَّقـى الرَمـيَ وَلَـو شـِئتُ مَضـى
كُــلُّ مَطــرورٍ إِذا صــَمَّمَ عَــطّ
وَإِذا كَشـــَّفتُ مـــا يُرمِضــُني
مِـن مَضيضِ الداءِ قالَ الحِلمُ غَطّ
كُـــلَّ يَـــومٍ رَحِــمٌ مَنبــوذَةٌ
كَــرُؤومِ البَــوِّ عَضــباءَ تَشـِط
مَطــرَحَ الشــَنَّةِ قَــد أَيبَسـَها
قِــدَمُ العَهــدِ بِعــامِيِّ الأَقَـط
يَســأَلُ البُقيـا وَقَـد أَحمَيتُـهُ
ميسـَماً لَـو مَـرَّ بِـالطَودِ غَلَـط
صــَدَّقَ الواشـينَ فيمـا زَعَمـوا
فَنَــأى بِــالوُدِّ عَنّــي وَشــَحَط
لا أَرى الجِـــنَّ وَأَفّاكــاً بِــهِ
فـي دُجـى اللَيلِ وَلا الوَحيُ هَبَط
نَفثَــةٌ مِــن واغِــرٍ جَمجَمَهــا
فيـكَ لَـولا اللَـهُ وَالحِلـمُ قَنَط
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.