هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَمَنّــى رِجــالٌ نَيلَهــا وَهـيَ شـامِسُ
وَأَيــنَ مِـنَ النَجـمِ الأَكُـفُّ اللَـوامِسُ
وَإِنَّ المَعـــالي عَـــن رِجــالٍ طَلائِقٌ
وَهُــنَّ عَلــى بَعــضِ الرِجـالِ حَبـائِسُ
وَلَـم أَرَ كَالعَليـاءِ تُرضـى عَلى الأَذى
وَتُهــوى عَلــى عِلّاتِهــا وَهـيَ عـانِسَ
فَقُـل لِلحَسـودِ اليَومَ أَغضِ عَلى القَذى
فَمــا كُـلَّ نـارٍ أوقِـدَت أَنـتَ قـابِسُ
وَمـا لَـكَ وَالإِقـدامَ بِالخَيـلِ وَالقَنا
وَحَظُّــكَ عَــن نَيــلِ العُلـى مُتَقـاعِسُ
وَهَــل نــافِعٌ يَومــاً وَجَــدُّكَ راجِـلٌ
إِذا قَيــلَ يَـومَ الـرَوعِ إِنَّـكَ فـارِسُ
فَطِـب عَـن بُلـوغِ العِـزِّ نَفسـاً لَئيمَةً
فَمــا لِلعُلـى إِلّا النُفـوسُ النَفـائِسُ
وَإِنَّ قِــوامَ الـدينِ مِـن دونِ ثَغرِهـا
لَــهُ نــاظِرٌ يَقظـانُ وَالنَجـمُ نـاعِسُ
رَعاهـــا بِهَـــمٍّ لا يَمَـــلُّ وَهِمَّـــةٍ
إِذا نــامَ عَنهـا حـارِسٌ قـامَ حـارِسُ
أَخـو الحَـربِ ذاقَ الرائِعـاتِ وَذُقنَـهُ
وَنــالَ وَنــالَتهُ القَنـا وَالفَـوارِسُ
يُغاديـكَ يَـومَ السـَلمِ طَلقـاً وَفِكـرُهُ
يُمــارِسُ حَــدَّ الـرَوعِ فيمـا يُمـارِسُ
كَـــأَنَّ مُلــوكَ الأَرضِ حَــولَ ســَريرِهِ
بُغـــاثٌ وُقــوفٌ وَالقَطــامِيُّ جــالِسُ
إِذا رَمَقـــوهُ وَالجُفـــونُ كَواســـِرٌ
عَلــى غَيــرِ داءٍ وَالرِقــابُ نَـواكِسُ
يُحَيّـــونَ وَضـــَاحاً كَـــأَنَّ جَــبينَهُ
ســَنا قَمَــرٍ مــا غَيَّرَتـهُ الحَنـادِسُ
تُصـــَرَّفُ أَعنـــاقُ المُلــوكِ لِأَمــرِهِ
وَتُســتَخدَمُ الأَعضــاءُ وَالــرَأسُ رائِسُ
مِـنَ القَـومِ حَلّـوا بِـالرُبى وَأَمَـدَّهُم
قَــديمُ المَســاعي وَالعَلاءُ القَـدامِسُ
تُحِلُّهُــــمُ دارَ العَـــدُوِّ شـــِفارُهُم
وَتُرعيهِــمُ الأَرضَ القُنِــيُّ المَــداعِسُ
بَهاليــــلُ أَزوالٌ بِكُـــلِّ قَبيلَـــةٍ
مَلاذِعُ مِــــن نيرانِهِـــم وَمَقـــابِسُ
وَمــا جالَســوا إِلّا الســُيوفَ مُعَـدَّةً
لِيَـومِ الـوَغى وَالمَـرءُ مِمَّـن يُجـالِسُ
إِذا أَخطَـأوا مَرمىً مِنَ المَجدِ أَجهَشوا
زَئيـرَ الضـَواري أَفلَتَتهـا الفَـرائِسُ
فَمِـن خـائِضٍ غَمـرَ الـرَدى غَيـرَ ناكِصٍ
وَمِــن صـافِقٍ يَـومَ النَـدى لا يُمـاكِسُ
إِذا ما اِجتَداهُ المُجتَدونَ عَلى الطَوى
يَــبيتُ رَطيـبَ الكَـفِّ وَالبَطـنُ يـابِسُ
لَـهُ فـي الأَعـادي كُـلُّ شـَوهاءَ يَهتَدي
بِتَهــدارِها طُلـسُ الـذِئابِ اللَعـاوِسُ
وَنَشـــاجَةٌ تَحـــتَ الضــُلوعِ مُرِشــَّةٌ
كَمـا هـاعَ مَملـوءٌ مِـنَ الخَمـرِ قالِسُ
مُطَرَّقَــةُ الجــالَينِ هَطلــى كَأَنَّمــا
إِزارُ الفَـتى فيهـا مِـنَ الـدَمِّ وارِسُ
أَلا رُبَّ حَـــيٍّ مِـــن رِجـــالٍ أَعِــزَّةٍ
أَسـالَت بِهِـم مِنـكَ الغَمـامُ الرَواجِسُ
أَرادوكَ بِـــالأَمرِ الجَليــلِ فَرَدَّهُــم
عَلــى عِــوَجِ الأَعقــابِ جِــدٌّ مُمـارِسُ
تُطــاعِنُهُم عَنــكَ الســُعودُ بِجَــدِّها
وَلا يَتَّقــي طَعــنَ المَقــاديرِ تـارِسُ
إِذا أَفلَتــوا طَعـنَ الرِمـاحِ رَمَتهُـمُ
بِطَعــنِ عَواليهــا النُجـومُ الأَنـاحِسُ
ســَلَبتَهُمُ عِــزَّ الثَــراءِ فَلَـم تَـدَع
لَهُـم مـا يَـرى مِنـهُ العَدوُّ المُنافِسُ
فَمــا لَهُــمُ غَيــرَ الشـُعورِ عَمـائِمٌ
وَلا لَهُـــمُ غَيـــرَ الجُلــودِ مَلابِــسُ
وَعَمَّتهُــمُ مِــن حَــدِّ بَأســِكَ ســَطوَةٌ
بِهـا اِجتُـدِعَت أَعنـاقُهُم لا المَعـاطِسُ
فَمـا جازَهـا فـي ذُروَةِ النيـقِ صاعِدٌ
وَلا فاتَهــا فـي لُجَّـةِ المـاءِ قـامِسُ
وَلا نــــاطِقٌ لِلخَـــوفِ إِلّا مُخـــافِتٌ
وَلا نــــاظِرٌ لِلــــذُلِّ إِلّا مُخـــالِسُ
تَــرى الأَبَ يَنبـو عَـن بَنيـهِ وَيَتَّقـي
أَخـاهُ الفَـتى وَهـوَ القَريبُ المُؤانِسُ
وَليــسَ يُحَيّــا مِنهُـمُ اليَـومَ طـالِعٌ
هَوانـاً وَلا يُجـدي إِذا اِعتـامَ بـائِسُ
تَمَلَّــسُ أَعــوادُ القَنـا مِـن أَكُفِّهِـم
وَيَنفُضـُهُم مِـن عَـن قَطاهـا العَـوانِسُ
يَكـــونُ مَــزَرُّ المَــرءِ غُلّاً لِعُنقِــهِ
مِـنَ الخَـوفِ حَتّـى يَنـزِعَ الثَـوبَ لابِسُ
إِذا ضــَرَبوا فـي الأَرضِ فَهـيَ مَهالِـكٌ
وَإِن أَوطَنــوا الأَبيـاتِ فَهـيَ مَحـابِسُ
وَعاطِســُهُم فــي الحَفـلِ غَيـرُ مُشـَمَّتٍ
فَكَالنابِـحِ العـاوي مِـنَ القَومِ عاطِسُ
وَأَطــرَقَ شــَيطانُ الغَوايَــةِ مِنهُــمُ
فَلَـم يَبـقَ مِـن نَعّابَـةِ الغَـيِّ نـابِسُ
وَعِنــدَ طَــبيبِ المُعضــِلاتِ شــِفاؤُهُم
إِذا عــادَ مِـن داءِ العَـداوَةِ نـاكِسُ
فَيَومــاهُ يَــومٌ بِــالمَواهِبِ غــائِمٌ
عَلَينــا وَيَــومٌ بِالقَواضــِبِ شــامِسُ
ســــَجِيَّةُ بَســـّامٍ يَقـــولُ عَـــدُوُّهُ
أَهَـذا الَّـذي يَلقـى الوَغى وَهوَ عابِسُ
نُــذادُ وَيَــروى الأَبعَــدونَ بِمـائِكُم
وَنَحـنُ عَلـى العِـردِ الظِماءُ الخَوامِسُ
وَتَنـــدى لِقَــومٍ آخَريــنَ ســَحابُكُم
وَنَحــنُ مَناشــي أَرضــِكُم وَالغَـرائِسُ
رَجَوتُــكَ وَالعُشـرونَ مـا تَـمَّ عِقـدُها
فَلِـم أَنـا مِـن بَعـدِ الثَلاثيـنَ آيـسُ
وَلـــي خِدمَـــةٌ قَــدَّمتُها لِتُعِزَّنــي
وَلَـولا الجَنـى مـا رَجَّـبَ الفَرعَ غارِسُ
وَمــا هِمَّــتي إِلّا المَعــالي وَإِنَّنـي
عَلـى المَرءِ بِالعَلياءِ لا المالِ نافِسُ
وَقَــد غـارَ حَـظٌّ أَنـتَ ثـاني جِمـاحِهِ
وَتُقـدَعُ مِـن بَعـدِ الجِمـاحِ الشـَوامِسُ
عَســى مَلِــكُ الأَملاكِ يَنتــاشُ أَعظُمـاً
بَرَتهُــنَّ ذُؤبـانُ اللَيـالي النَـواهِسُ
وَقَـد كُنـتُ شـِمتُ العِـزَّ مِنـكَ وَجادَني
بِغَيــظِ الأَعــادي مـاطِرٌ مِنـهُ راجِـسُ
فَباعَــدَني مِــن صــَوبِ مُزنِـكَ حاسـِدٌ
يُضــاحِكُ ثَغــري وَالجَنــانُ مُعــابِسُ
يُرينــي حَنانــاً وَهـوَ يُضـمِرُ بَغضـَةً
كِلا ناظِرَينــا مِــن قِلــىً مُتَشــاوِسُ
فَجَــدِّد يَــداً عِنــدي يُـرَفُّ لِباسـُها
فَقَـد أَخلَقَـت تِلـكَ الأَيـادي اللَبائِسُ
وَبابُــكَ أَولـى بـي مِـنَ الأَرضِ كُلِّهـا
فَحَتّــامَ لـي عَـن قَـرعِ بابِـكَ حـابِسُ
وَأُقســــِمُ لَـــولا أَنَّ دارَكَ فـــارِسٌ
لَمـا اِنتَصـَفَت مِـن أَرضِ بَغـدادَ فارِسُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.